أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

آلية تشخيص الأصلح؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - د. السيد محمد الغريفي

مع قرب الأنتخابات القادمة، سؤال يطرح نفسه في كل أنتخابات: كيف نشخص الأصلح الذي تنادي المرجعية لأنتخابه؟، وما هي الآلية لمعرفة الأصلح من غير الأصلح؟، وما هي صفات الأصلح؟….الخ.

في رأيي: بأنه لا يشترط في الأصلح أن يكون صاحب النسب الرفيع، ولا صاحب المال الوفير، ولا العابد الشهير، ولا العالم النحرير، ولا المجاهد الكبير، والخ … فجميع هذه الصفات ثانوية، والصفة الأصلية في الأصلح عند جميع شعوب العالم هي صفة تفضيلية بمعنى: (الأفضل والأقدر على خدمة وطنه من غيره من المرشحين).

يلزم التنبيه بأن أول خطوة لتحديد الأصلح هو تحديد القائمة أو الحزب الأفضل، لأن كثير من القوائم قد شاعت منها رائحة الفساد والفشل الكبير، فلا فائدة من أنتخاب فرد صالح مطوق بمجموعة فاسدة.

وعليه فلا نبحث عن الأصلح في جميع القوائم الفاسدة، وهذا الأمر سيسهل لنا عملية الأنتخاب بدل البحث عن الأصلح بين آلاف المرشحين في محافظتي سينحصر الأصلح بين عشرة أو عشرين مرشح لا غير.

كما إن المفتاح لمعرفة الأصلح معرفة يقينية مبرءة للذمة تكون عن طريق (البحث والتحقيق)، فلا يصح أن نعتمد أعتماد كلي على تقليد من هو أخبر مننا لأنه معرض للخطأ والأشتباه، وكذلك لا يصح الأستناد الى الأستخارة لأنها قد لا تصيب الواقع، ولا يصح العمل بهوى النفس لأنها تؤدي الى الهلاك.

وأما الآلية لتحديد الأصلح عند جميع شعوب العالم سنوضحها في النقاط التالية:

١- البحث عن تاريخ المرشحين: لأنه أمر ضروري وبالغ الإهمية، من أجل معرفة نفسياتهم وعدم تلوثهم بالفساد، فيلزم التحقيق الدقيق عن أحوالهم، كما نحقق عمن أتى منهم ليخطب بناتنا وأخواتنا، فأن تسليمهم الوطن أخطر من تسليمهم أعراضنا.

٢- البحث عن حاضر المرشحين: يلزم الأطلاع الدقيق عن القابليلات والمؤهلات التي يتمتع بها المرشحين من خلال الأطلاع على منجزاتهم التي قدموها للوطن في مجال تخصصهم، لنختار منهم الأكفأ بالإدارة والخبرة التي تنفع الوطن.

٣- البحث عن مستقبل المرشحين: لابد من البحث والاطلاع على برامج المرشحين الانتخابية، واختيار أفضل برنامج بين المرشحين ليكون مناسب مع تطلعات الشعب، فإذا كان الشعب يريد البناء فينتخب مرشحي برامج البناء مثلا.

خلاصة: من أجل معرفة المرشح الأصلح يلزم البحث والتحقيق عن مرشحي القائمة الأفضل من ثلاثة جههات: (١) تاريخ نزاهتهم، (٢) حاضر منجزاتهم، (٣) مستقبل برامجهم، وهكذا يختار الناخب من بينهم المرشح الأصلح من كان أحسنهم نزاهة وأكثرهم كفاءة وأفضلهم برنامج أنتخابي نافعا للوطن.

عن الكاتب

رئيس التحرير at مجلة تحليلات العصر | + المقالات

* دكتوراه في العلوم السیاسیة والعلاقات الدولية

* مؤسس مركز العصر الإسلامي للدراسات الاستراتيجية

* باحث في الفكر السياسي الإسلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى