العراق

أغلبية سياسية أمام شخص واحد !!

مجلة تحليلات العصر

عباس خالد

إن البيان الذي اصدرته الكيانات والفصائل يعطي انطباع قلق ،وغير واثقين من تحركهم وبالضد ما تناقلته اخبارهم قي الأيام التي مضت.
بالمقابل الزرفي يتحرك بصمت ويعطي انطباع لخصومه من المعترضين أنه سينال الثقة، وعززها بجولة مكوكية للمحافظات الغربية ولقاءات مع الكرد واجتماعات مع سفراء دول عظمى وأخرى لها تأثير. والتقى بالسفير المصري ويبدو أنه تحاشى اللقاء مع سفراء دول خليجية لها دور في التخريب داخل العراق أو تدعم الزرفي من الخطوط الخلفية عن طريق الاتصال وإلتواصل السري.

إن الزرفي مسؤول عراقي منذ ٢٠٠٣ وجاء مع الأمريكان مع مجموعة شباب توزعوا على المحافظات وتم فرضهم من خلال cba قوات الإحتلال والزرفي مارس دوره السياسي وفاز في التحالف مع العبادي داخل ائتلاف النصر .

لذلك يجب التعامل معه دستوريا وقانونيا بالوسائل والأدوات التي يستخدمها وأي اجراء خارج إطار القانون سيضعف هذه القوى ويجعلها في موقف المنهزم ،اغلبية شيعية مقابل شخص مدعوم أمريكيا، سيكون لها وقع في الشارع ويعطي انطباع يعكس مدى التشرذم الشيعي السياسي وعدم اتفاقهم على قضايا مفصلية تهدد الوجود وتهدد الأغلبية السياسية.
وتزامن مع تكليف الزرفي وباء كورونا الذي يهدد العراق ووضعه الصحي والإقتصادي ويهدد أمنه المجتمعي ولا يمكن لأحد التنبؤ به وكانت الرسالة واضحة احداث الناصرية والجنوب والدعوة إلى كسر حظر التجوال دخلت في البازار السياسي، قبل طرح الزرفي الذاهب إلى طرحها تحت قبة البرلمان للتصويت وسط دعوات لتحرك الأغلبية بمقاضاة رئيس الجمهورية وعدم دستورية التكليف.
ان بيانات فصائل منها غير مشاركة في العملية السياسية وهذه رسالة فيها اشكال قانوني كان من الممكن على الأغلبية أن تتفق على مرشح وتفرضه كما فعل من فرض الزرفي وتخرج لجمهورها بكل ثقة.!
و أن ماشاهدناه من تغريدات وبيانات يعطي تصور أن الأغلبية تعيش الضعف السياسي وليس الضعف في العسكري والتصدي للامريكي لذلك دخل الأمريكي لاضعاف قوة الأغلبية العسكرية من المنطقة الرخوة وهي الواقع السياسي المقسم على أكثر من وجهة نظر، ويعيش اجواء الحزبية والشخصنة ومن يقود !ومن الزعيم! مع التحديات التي خلقها الخصم والواقع التظاهرات، والملف، الاقتصادي، والأمني، وهذا التحدي سلط الضوء عاى عجز هذه القوى وعمق انقسامها إتجاه القضية المفصلية. !
إن رئاسة الوزراء هي من تحدد مستقبل العراق على مستوى العلاقات الدولية! وهي من ترسم شكل المراحل التي تقودها، لذلك فرط بها الأغلبية عن عمد مع صفق الإصرار، والمعطيات والأسباب كثيرة والخصم راهن على هذا التشرذم ودخل من الباب المفتوح.
ان قوة الأغلبية الآن إفشال تكليف الزرفي وعدم التصويت له سيوضح إختبار علاقات الأغلبية ومدى صدق تحركها وصياغة علاقات ستراتيجية، وان اي اجراء غير الإجراء القانوني سيقلب الوضع وندخل متاهات والسيد(كورونا ) ينتظر الفرصة ليفترس العراق وسط مجزرة وإبادة سببها فشل الأغلبية وشيطنة الخصم في استخدام الأدوات بدون مرؤوة وإنسانية.
أما قلب الطاولة من قبل الأغلبية بافشال التكليف قانونيا ودستوريا سيعزز قوة التلاحم المراهن على تفتيتها نهائيا.

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون أيضاً المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى