أحدث الأخبارايرانشؤون امريكية

أمريكا وإيران وحماس…الخديعة الكبرى

العصر- تعرفون قصة الزوج التعيس الذي تزوج حانا ومانا والذي بقي دون لحية بعد أن نتفن لحيته شعرة وراء الأخرى

ونحن كفلسطينيين بتنا نعيش وضع مشابهة بين قوتين تتسيدان المنطقة وتنهبان ثرواتها

الاولى باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب ومنع أيران من حيازة السلاح النووي

والثانية بداعي محاربة الاولى لانها الشيطان الأكبر وبحجة عداء إسرائيل

فيما لا زال البعض المخدوع يعتبر أنه يوجد عداء حقيقي بين إيران وإسرائيل
وأنه ليس هناك علاقات تعاون وتنسيق وتبادل خبرات من تحت الطاولة

ويعتقدون أنه يوجد عداء حقيقي بين أمريكا وإيران وليس علاقة تخادم وتبادل أدوار لتقسيم المنطقة والسيطرة عليها وابتلاع ثرواتها

وما حدث في العراق ثم سوريا المستباحة مثال حي على علاقة التخادم وتقاسم الأدوار.


ويعتبرون أن إيران تدعم حماس من منطلق اسلامي وصولا للتحرير وليس جسرا للمرور أو ممسحة لتنظيف ايديها الملطخة بالدم العربي في سوريا أو العراق أو اليمن

ولا يشكون أن إيران تلعب دور مشابه لدور قطر حيال حماس

فقطر وبتوجيه من الأمريكي صاحب اكبر قاعدة عسكرية في المنطقة والذي يصنف حماس على قوائم الارهاب
يوجه قطر لتوفر لها في إطار سياسة الاحتواء حضن معروف السقف وتمويل مشروط غير فاقع “نبغي هدوء”

وإيران من جانبها توفر لحماس دعم أيضا مالي وعسكري محدود السقف وان كان غير مشروط ظاهريا الا أنه يضمن استمرار الصراع ضمن موازين القوى ولا يضمن نصرا حاسما للمقاومة وان كان لتحرير شبر واحد من الأرض

تنكر الأنظمة العربية لحماس يدفعها للتحالف مع إيران واذرعها وهو المطلوب أمريكيا لعزل حماس عن عمقها الطبيعي وتبرير استمرار ضربها وملاحقتها أمام الشعوب المخدوعة بوهم العداء لإيران

بايدن في السعودية لحشد العرب باتجاه ايران ويضع إسرائيل على رأسهم في حلف دفاعي
فيما دول الخليج من جانبها تتسابق لعقد اتفاقيات تعاون وتبادل مع إيران

خدعة مزدوجة مكشوفة تضمن تسيد اسرائيل لدول البترول
وتضمن استفراد ايران بدول أخرى في تقسيم مصالح ونفوذ تضمن جميعها إدامة تقسيم واضعاف الأمة العربية إلى أبعد الحدود


عشرات السنوات التي مرت على نكبتنا وعشرات الخوازيق التي تلقاها شعبنا تجبرنا الا نثق بأحد وان نشكك في نوايا الجميع تجاهنا
فالسياسة اليوم بلا مبادئ أو اخلاق
مصالح ومصالح فقط وان لبست عباءة الدين أو الاسلام أو القدس أو المقاومة أو أو أو

Related Articles

Back to top button