أحدث الأخبارالخليج الفارسيةالسعودية

أين جثة عدنان ؟

مجلة تحليلات العصر الدولية

الشيعي الذي قُطع َ رأسه بالسيف
العفو الدولية : ما لا يقل عن 40 شخصا ً أعدموا في السعودية
الأربعاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢١ – ٠٩:٣٧ بتوقيت غرينتش

” تتواصل حملة الإدانات على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقف المستنكرة شعبياً وإقليمياً ودولياً على الجريمة النكراء التي أقدمت عليها السلطات السعودية بحق ناشط الرأي الشاب، عدنان الشرفا، من مدينة الدمام، مطالبين المجتمع الدولي بإتخاذ موقف جاد وصارم تجاه جرائم وانتهاكات ’آل سعود’ بحق الإنسانية.
الشاب المغدور عدنان الشرفا، ابن بلدة الخويلدية في القطيف الواقعة شرق السعودية، أنهى دراسته بجدة المعهد الياباني للسيارات ثم عمل مكانيكياً في فرع تويوتا بالقطيف، اعتقلته السلطات السعودية من جسر البحرين عام ٢٠١٤ على خلفية مشاركته في التظاهرات السلمية التي اندلعت عام ٢٠١١ في البلاد، وقبل يومين جرى قتله تعزيراً دون أن تعلم أسرته بصدور حكم إعدام بحقه ودون أن تتمكن من رؤيته للمرة الأخيرة قبل تنفيذ الإعدام.
النظام السعودي المجرم أقدم على ارتكاب جريمة جديدة بحق أحد معتقلي أهالي القطيف بتنفيذ حكم القتل تعزيرًا (بالسيف)، وكالعادة برّرت وزارة الداخلية السعودية جريمتها بجملة من الادعاءات والتهم التي وصفتها المعارضة بالفضفاضة والكيدية.
وكالة الأنباء السعودية “واس” نشرت تقريراً أعلنت فيه تنفيذ الحكم متضمناً جملة من الإفتراءات والأكاذيب التي تبرّر لعامة الناس ارتكاب هذه الجريمة البشعة والموصوفة، وزعمت الوكالة أن الشهيد المغدور أقدم على “تهريب الأسلحة من وإلى المملكة، والإشتراك في خلية إرهابية تهدف لزعزعة الأمن في البلاد، واستهداف رجال الأمن من خلال إطلاق النار عليهم بقصد قتلهم، وعلى مقرات الجهات الأمنية وإثارة الفوضى والشغب”.”
وما ان انتشر خبر الاعدام حتى شنت المنظمات الانسانية على المستوى العربي والدولي سيلا من ردات الفعل التي جاءت سريعا على هذا الانتهاك، واعتبرت منظمة سند الحقوقية أنّ إعدام الأبرياء يضع الرياض في خانة منتهكي القوانين الدولية، متهمة القضاء السعودي باصدار جملة من الأحكام التعسفية بحق معتقلي الرأي بالاعتماد على اعترافات انتزعت بالإكراه.
منظمة العفو الدولية بدورها رأت أنّ تنفيذ عقوبة الإعدام يعدّ انتهاكا لحقوق الإنسان، مشيرة الى أنّ مخاطر عقوبة الإعدام ما زالت تلاحق عددا كبيرا من معتقلي الرأي في المملكة. واتهمت نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف الرياض بتكثيف عمليات الإعدام في النصف الأول من العام الحالي، وكشفت عن اعدام الممكة ما لا يقل عن اربعين شخصاً.
المنظمة الأوروبية السعودية قالت إنّ قتل السعودية للشاب عدنان الشرفا يضاعف المخاوف على حياة واحد واربعين اخرين مهددين بالإعدام. مؤكدة تعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة والإجبار على الاعترافات بالاكراه. ودعت المنظمة الى وقف الأحكام التي وصفتها بالتعسفية بشكل فوري، ومحاسبة كافة المسؤولين السعوديين عن الانتهاكات.
ودانت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية الاعدامات المتتالية بحق المواطنين في المملكة السعودية، مؤكدة أنّ الاعترافات من المواطن المعدوم انتزعت تحت التعذيب الشديد، واتهمت اللجنة النظام السعودي بسفك دماء الابرياء بتهم واهية، ومحاكمات شكلية.
المعارضة البحرينية دانت عملية اعدام المواطن الشرفا، وقال نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي في البحرين، الشيخ عبد الله الصالح:” فجعنا بنبأ استشهدا السيد عدنان الشرفا الذي قتله النظام السعودي الباغي. ندين ونستنكر هذه الجريمة النكراء التي تكشف عن الوجه الحقيقي لهذه النظام البربري الارهابي.”
منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين استنكرت إعدام سجين الرأي عدنان الشرفا. واعتبرت المنظمة الحقوقية في تغريدة لها الاعدام خرقا للاتفاقيات والقوانين الدولية وانتهاكا للحق في حرية التعبير والمحاكمات العادلة.
كما نعت منظمات وجمعيات بحرانية الشهيد عدنان السيد مصطفى الشرفا الذي أعدمه آل سعود بتهمة المشاركة في الحراك الذي اندلع في القطيف عام 2011 نصرة لشعب البحرين وللمطالبة بالحقوق، مؤكدة أن شهادة الشرفا ”تعكس مدى الظلم والاستبداد الواقعين على شعبي البحرين والقطيف على يد جلاوزة آل خليفة وآل سعود.“
رواد مواقع التواصل الاجتماعي بدورهم دشنوا العديد من الهاشتاغات حصدت آلاف التعليقات والتغريدات تنديدا بالجريمة البشعة التي اقترفتها السلطات في السعودية باعدامها الشاب عدنان الشرفا، مؤكدين أنه لا فرق بين ملك رجعي أو أمير يحاول خداع المجتمع الدولي بوجه حضاري جديد، مشددين أن المملكةٍ اعتادت على الذبح والتكفير وسفك الدماء.. وما الشهيد عدنان الشرفا سوى مثال آخر عن اجرام هؤلاء الحكام القتلة وهمجيتهم.
وكتبت “درة حـيـدر” في تغريدة على حسابها الخاص “قام النظام السعودي بتنفيذ حكم الاعدام بالسـيف قتلآ بحق المعتقل المهندس (عدنان مصطفى الشرفا) من أبناء القطيف اعتقل عام ٢٠١٤ في مظاهرات القطيف واعلن الاثنين ٦ سبتمبر/ أيلول عن تنفيذ حكم الاعدام والسبب حسب ادعائهم انه كان يحمل المولوتوف ويثير الشغب والفوضى علمآ ان جثمانه لم يسلم الى ذويه وصادرته الدوله.”
إقتباس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى