أحدث الأخبارشؤون امريكية

إرهاب صانعة الإرهاب

مجلة تحليلات العصر - عبدالفتاح علي البنوس

أمريكا هي صانعة الإرهاب والإجرام في العالم ، هذه هي الحقيقة المثبتة والموثقة من داخل ( الديمة ) الأمريكية ، ( شاهدهم من بيتهم ) فالكل استمع إلى هيلاري كلينتون وهي تتحدث بشفافية عن تأسيس النظام الأمريكي للقاعدة وداعش وقيامه بتسليح هذه التنظيمات التي تعد بمثابة ( الجيوش الغير نظامية للولايات المتحدة الأمريكية وأذرعها في منطقة الخليج العربي ، أمريكا هي الإرهاب في أقذع وأبشع صوره ، تاريخها الإجرامي ، ونزعتها الدموية ، وسياستها القمعية التسلطية ، ومشاريعها التوسعية ، ومخططاتها التدميرية ، كلها تؤكد على أنها للإرهاب عنوان.
الإرهاب هو ما تمارسه أمريكا على مستوى العالم من جرائم ومذابح وانتهاكات وتجاوزات للأنظمة والقوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ، الإرهاب هو ما قامت به من غزو وتدمير لأفغانستان ، والعراق ، وما تقوم به من مذابح وجرائم منكرة في سوريا واليمن ولبنان وليبيا والسودان وفلسطين وإيران وفنزويلا ، وكوبا ، وغيرها من الدول ، الإرهاب هو ما صنعته في غوانتانامو وأبو غريب وفي المعتقلات والسجون السرية التابعة لها ، الإرهاب هو ما تقوم به اليوم من عدوان وحصار على اليمن واليمنيين منذ قرابة ست سنوات ، الإرهاب هو ما تقوم به من أعمال قرصنة في المياه الدولية ، وحشرها لأنفها في شؤون الدول والأنظمة.
ترامب ومن قبله أوباما وبوش الابن وكلينتون وبوش الأب وبقية الرؤساء الأمريكيين هم الرعاة الرسميين للإرهاب بمعناه الحقيقي الواقعي الذي يعني الإجرام والتوحش ، لا المقاومة التي تدافع عن الأرض والعرض والشرف والسيادة والكرامة ، بالأمس قال وزير الخارجية الأمريكي المخلوع مايك بومبيو بأن وزارته تعتزم إبلاغ الكونغرس بتصنيفها لجماعة أنصار الله (الحوثيين ) كما يطلقون عليهم جماعة إرهابية خارجية ، في خطوة تعد بمثابة إعلان إفلاس ترامب وحكومته المخلوعة ، بعد أن تعرضوا لهزيمة مذلة في الانتخابات الرئاسية ، فأرادوا بهذه الخطوة إسناد السعودية والإمارات في عدوانهم على بلادنا ، وتقديم خدمة أخيرة لهما قبل مغادرتهم للبيت الأبيض ، ظنا منهم بأن مثل هذا القرار سيفت من عضد اليمنيين ، أو سيؤثر على صمودهم الأسطوري ، أو يغير في سير مجريات المواجهات في جبهات العزة والكرامة ، ولكنهم غير مدركين بأن مثل هذا القرار يعزز من صمود اليمنيين وتلاحمهم وتكاتفهم واعتمادهم على أنفسهم.
ست سنوات من العدوان والحصار والإجرام والتوحش الأمريكي تحت يافطة السعودية والإمارات ، ست سنوات مارست أمريكا ضد وطننا وشعبنا صنوف الإرهاب والإجرام الغير مسبوق ، الحرب العسكرية والاقتصادية والسياسية التي تشن على بلادنا أمريكية بامتياز ، لذا لا غرابة وسم مكون سياسي يمني يقود معركة الدفاع عن الوطن ومقدراته ومكتسباته بالإرهاب ، فكل من يقف في وجه أمريكا ويعلن مناهضته للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي ويرفض الخنوع والخضوع للبيت الأبيض ومشروع الهيمنة والتسلط الأمريكي ، إرهابي ، هكذا عملوا مع حزب الله في لبنان ، ومع حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين ، ومع قوات الحشد الشعبي في العراق ، ومع الحرس الثوري في إيران ، كل من يتمسك بالقضية الفلسطينية ويرفض الوصاية الخارجية هو إرهابي ، ويجب محاصرته وفرض العقوبات عليه ، بهدف إركاعه وإذلاله.
بالمختصر المفيد، إرهاب صانعة الإرهاب ( أمريكا ) في المنطقة العربية خاصة ، والعالم عامة لا يحتاج إلى قرائن أو أدلة ، فالواقع يتحدث عن نفسه ، ولم يعد التوصيف الأمريكي للجماعات والحركات والمكونات المقاومة مدعاة للقلق والخوف ، بل على العكس من ذلك تماما ، فقد صار ذلك مدعاة للفخر والاعتزاز ، حركات المقاومة الإسلامية الحرة هي الموصوفة أمريكيا بالتنظيمات الإرهابية ، القيادات والزعامات الحرة ومعهم كل الأحرار في محور المقاومة والشعوب المناهضة للسياسة الأمريكية هم فقط من تصنفهم أمريكا بالإرهابيين ، وهذه شهادة لهم ، شهادة تؤكد لهم بأنهم في المسار الصحيح ، وعلى المنهج القويم ، وفي الموقف السليم الذي يرضي الله ورسوله ، التي هي غاية الطلب والمقصد.
قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم وعاشق النبي يصلي عليه وآله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى