أحدث الأخبارشؤون امريكية

“إسرائيل” الجسر العربي إلى واشنطن….يا لغبائنا!!!

مجلة تحليلات العصر - أسعد العزّوني

مهزلة أخرى تضاف إلى مهازل النظام الرسمي العربي المتهتك والمتهالك،هي أننا نرى في مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية،ليست عدوا توسعيا يجب محاربته وطرده من المنطقة وتطهير فلسطين من نجاسته،بل نتعامل معها مذ كانت فكرة صهيونية على الورق ،يحار فيها صاحبها العلماني الصحفي اليهودي النمساوي العلماني ثيودور هيرتزل،على أنها جسر كان في المرحلة الأولى لبريطانيا العظمى آنذاك ،وهذا ما يؤكد تنازل الملك عبد العزيز آل سعود عن فلسطين للصهاينة ،بناء على رغبة المندوب السامي البريطاني آنذاك السير بيرسي كوكس وحسب ما تراه بريطانيا مناسبا،وهذا ما ورد في وثيقة الملك عبد العزيز الممهورة بختمه.
بعد أن أودى يهود بعرش بريطانيا بعد الحرب الكونية الثانية عام 1945،وتسليمه للولايات المتحدة التي أصبحت الوصي الشرعي على مستدمرة الخزر في فلسطين ،وخاصة بعد إنتهاء حرب حزيران 1967 الممسرحة وإظهار إسرائيل على أنها القوة المنتصرة على العرب ،إنقلبت الآية وأصبح النظام العربي المنهزم ،يرى في إسرائيل جسرا لواشنطن.
هنا تبرز براعة يهود المشهورون بالربا وبالمرابي شايلوك ، الذي طلب من معسر رطلا من لحمه مقابل دينه،وكاد المعسر أن يوافق ،لكن القاضي الإيطالي الحصيف ،أوقف المهزلة بحصافته وذكائه ،وإشترط على شايلوك أن يقطع كمية اللحم المطلوبة دون أن يريق قطرة دم واحدة من جسد المعسر ،فبهت المرابي اليهودي ،وتراجع عن طلبه.
يبتز اليهود من يلجأ إليهم ويحصلون منه على أثمان مضاعفة نظير الخدمة المطلوبة ،علما أننا نحن العرب نعد الأفضل بالنسبة لأمريكا ،لأسباب عديدة أهمها:الثروة وشريان حياة الغرب،الموقع الإستراتيجي ،منجم القيم،السوق الإستهلاكية التي تضم أكثر من 300 مليون مستهلك،الجهل المطبق بسبب وثيقة كامبل السرية،الديكتاتورية ،وأننا نرى في أمريكا الحلم ،بينما اليهود الصهاينة يرون في أمريكا الضرع الحلوب والمظلة الواقية،وهناك فرق شاسع بين النظرتين.
نحن وبسبب جهلنا بأصول اللعب ،ندفع كما أسلفنا الثمن مضاعفا لإسرائيل التي تسمسر علينا،لتقوم بالوساطة الناقصة ،لأنها تخشى من أي تقارب عربي أمريكي،ونحن بتصرفنا نلحق الضرر بأمريكا نفسها،لأننا لم نخلق التوازن المطلوب في المصالح،ونفتقر إلى صناع قرار يتحدثون الإنجليزية ،سوى جلال الملك عبد الله الثاني بن الحسين ،الذي “يرطن “بالإنجليزية ويعلم جلالته كيفية مخاطبة الغرب كملك منفتح نال أعلى الجوائز الفكرية الغربية،في حين أن الآخرين لا يتقنون حتى قراءة الكلمات المكتوبة لهم باللغة العربية.
قبلنا بإلغاء أنفسنا وتركنا إسرائيل تسرح وتمرح ليس في إقليمنا فقط ،بل في الساحةالدولية بكل ما فيها من محافل سياسية مهمة،ونذرنا أنفسنا لخدمة الغرب المتصهين ،في حين أن إسرائيل تتعامل مع الغرب وفق ميزان الذهب الذي يميل لصالحها ،وجيّرت حتى قوانينه من أجل تحقيق أهدافها المتمثلة في العداء للسامية والمحرقة المتخيلة،بسبب سياساتها المدروسة والمنبثقة عن مراكز الدراسات والخبراء والعلماء والإمكانيات ،بينما نحن العرب نتقن فن طرد المبدعين العرب إلى الخارج،ولا نؤمن بالعمل المؤسسي البحثي ولا بمراكز الدراسات،وجل ما نعشقه هو “القاتل الإقتصادي”.
يقول مسؤول أمريكي لا أذكر إسمه أن المعادلة في الشرق الأوسط تعاني من خلل كبير ،وعندما سألوه عن الخلل قال أن العرب يعطوننا من نطلبه منهم من ألفه إلى يائه ،وبسرعة قياسيا وبالمجان،بينما إسرائيل تبتزنا وفي نهاية المطاف لا نحصل منها على شيء،وهذا ما يرهق أمريكا ويزيد من تهتك الأوضاع فيها ،ويمكن الصهاينة منها ومن مراكز صنع القرار فيها.
آخر المهازل العربية المسربة من لقاء نيوم بين ولي العهد السعودي الطائش الحالم بالحكم محمد بن سلمان ،و”كيس النجاسة ” حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو،هو أن بن سلمان توسل إلى النتن ياهو كي يتوسط له عند بايدن ليعفو عنه ،بسبب جريمة إغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي ،دون أن يعلم أن رأس النتن ياهو مطلوب للديمقراطيين ،ولكنه الغباء العربي…….

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / الأردن | + المقالات

* مواليد : عزون – فلسطين 01/09/1952 .
* المهنة : كاتب وباحث وصحافي .
* الشهادة الجامعية :
- بكالوريس انجليزي / الجامعة المستنصرية ( بغداد ) سنة 1977 .
* الخبرات العلمية :
- محرر / مدير تحرير ( الكويت ) سنة 1983 الى سنة 1990 .
- مراسل ( جريدة الشرق الأوسط – مجلة المجلة – مجلة الرجل – مجلة سيدتي ) مكتب عمان 1996 – 2004 .
- صحافي / محرر ( جريدة العرب اليوم ) 1997 – 2012 .
- الشؤون الدولية والدبلوماسية
- رئيس تحرير جريدة الحياة الاردنية ( اسبوعية ) 2006 .
- كاتب مقال سياسي و محاور جيد ( مقابلات ) سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ( محلي ، اقليمي ، دولي) ،باحث .
-عضو نقابة الصحفيين الأردنيين
-عضو الإتحاد الدولي للصحفيين
-عضو رابطة الكتاب الأردنيين/مقرر اللجنة الوطنية والقومية
- عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية ممثلا لرابطة الكتاب2019
-عضو الأمانة العامة للتيار القومي في رابطة الكتاب
-عضو مؤسس في التيار المهني في نقابة الصحفيين الأردنيين
- مراسل جريدة "الراية "القطرية منذ العام 2007 حتى كورونا
-مراسل/باحث في مجلة البدوماسية/صوت الدبلوماسية اللبنانية منذ العام 2014
رئيس تحرير موقع جلنار الأخباري 2017-حتى اليوم
* المهارات : * معرفة برامج الكمبيوتر :
- مترجم ( انجليزي – عربي ) . - شهادة ( ICDL ) .
- باحث و قاص و روائي . - استخدام برنامج الميكروسوفت وورد .

* الكتب التي تم اصدارها :
1- رواية " العقرب " سنة 1989 .
2- رواية " الشيخ الملثم " سنة 1992 .
3- رواية " رياح السموم " سنة 1992 .
4- رواية " الزواج المر " سنة 2002 .
5- رواية " البحث عن زوج رجل " سنة 2003 .
6 - رواية " حجر الصوان " سنة 2004 .
7- مجموعة قصصية " الارض لنا " سنة 2005 .
8 - مبحث سياسي " انفاق الهيكل " سنة 2011 .
9- مجموعة قصصية قصيرة جدا " زفرات متالمة " سنة 2006 .
10- مبحث سياسي " العداء اليهودي للمسيح و المسيحيين " سنة 2012 .
11-حياتي – سيرة ذاتية 2013-ظاهر عمرو
12- كيلا – رواية 2014
13- الشرق الأوسط الجديد مبحث سياسي- 2014
14-الإنتفاضة الثورة.الطريق إلى الدولة غير سالك ---مبحث سياسي2015
15-داعش ..النشأة والتوظيف- مبحث سياسي 2016
16-قنبلة الهزيمة –مبحث سياسي 2016
17-خراسان –مبحث سياسي 2016
18-المأساة السورية إلى أين ؟- مبحث سياسي 2016
19-داعش تنظيم أجهزة الدول—2017
20-أوراق سرية---2017
* للتواصل :
- البريد الالكتروني : asadalazooni@yahoo.com
- الهاتف المتنقل : 00962795700380

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى