أحدث الأخبارشؤون آسيوية

إسرائيل تعلن رسمياً عن زيارة عبدربه منصور هادي لتل أبيب مرتين ودورها بمعركة الحديدة وعلاقتهم بهادي

مجلة تحليلات العصر الدولية

كشفت إسرائيل رسمياً ولأول مرة منذ بداية الحرب على اليمن عن معلومات هي الأخطر بشأن الحرب، منها زيارة الرئيس المنتهية ولايته هادي لإسرائيل مرتين، ودور الأخيرة بمعركة الحديدة، وأمور أخرى أكثر خطورة.

وفجر وزير الخارجية الإسرائيلي السابق يسرائيل كاتس الذي غادر منصبه قبل أشهر، في حوار صحفي، قنبلة مدوية يبدو أنها ستطيح نهائياً بهادي وبالشرعية برمتها، حيث كشف أن هادي زار إسرائيل مرتين منذ بداية الحرب على اليمن.

وبحسب المقتطفات التي نشرها الصحفي عاموس هرئيل كبير المراسلين العسكريين في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، والذي أجرى الحوار مع كاتس، حيث نشر مقتطفات من الحوار الذي قال إنه سينشر لاحقاً جا من ضمنها وصف الوزير الإسرائيلي لما أسماها “العلاقات الوطيدة بين تل أبيب وعبدربه منصور هادي”، وقال الصحفي إن كاتس كشف عن معلومات مهمة للغاية ولأول مرة تتعلق بإسرائيل وسلطة الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي والحرب في اليمن وسياسة إسرائيل في البحر الأحمر.

وقال الوزير الإسرائيلي “لسوء الحظ ، ليس لدينا حلفاء موثوق بهم في اليمن. الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي تربطه علاقات وثيقة بنا ، لكن هذا الشخص لا يملك سلطة قيادة الحرب ضد الحوثيين. في بداية الحرب اليمنية سافر إلى تل أبيب بوساطة الأردن والسيسي. تم التوصل إلى اتفاقات جيدة في هذه الرحلة ، لكن المشكلة أن عبد ربه منصور ليس محاربًا. إذا تركت الجيش المنتصر له ، فسوف يفشل بالتأكيد. بالطبع لا يوجد بديل مناسب لإسرائيل والسعودية في اليمن ، لذا فإن دعم هادي لا يزال على جدول أعمالنا. جاءت معركة الحديدة نتيجة الزيارة الثانية لعبدربه منصور إلى تل أبيب، حيث تمكنا من إرساء تماسك جيد بين السعودية والإمارات وعبد ربه منصور، لكن للأسف هذه الحرب لم تؤد إلى النتائج المتوقعة. بالطبع بكل تأكيد، هذا لا يعني أن سلطة إسرائيل في البحر الأحمر قد انتهكت. الحرب في اليمن حرب بين الإمارات والسعودية ضد الحوثيين قبل أن تعتبر حرباً إقليمية. ربما من الأفضل القول إنها حرب أهلية. يمكن للحوثيين بسهولة الاستيلاء على قلب السعودية، وهذا أمر مزعج للغاية للمملكة العربية السعودية”.

كما كشف وزير الخارجية الإسرائيلي السابق كاتس ولأول مرة عن أن الجيش الإسرائيلي هو من أنقذ السعودية من الهزيمة في حربها في اليمن ضد قوات صنعاء قائلاً “بالطبع، على الرغم من حقيقة أن الرياض قاومت الحوثيين حتى الآن، إلا أن ذلك لم يكن ليحدث لولا الدعم العملياتي الذي قدمه الجيش الإسرائيلي في الرياض، وجميع القادة العسكريين يعرفون ذلك جيداً، وكان محمد بن سلمان على استعداد عدة مرات أن ينسحب من الحرب اليمنية وإعلان هزيمة السعودية لولا تدخل الجيش الإسرائيلي”.

كما كشف الوزير الإسرائيلي عن معلومات مهمة بحسب وصف الصحفي الذي أجرى الحوار تتعلق بـ”السياسة الإسرائيلية في البحر الأحمر ومستقبل الحرب اليمنية”، حيث قال الوزير كاتس “ركزت سياستنا الخارجية دائمًا على ضمان أمن الدولة اليهودية على المدى الطويل. يجب علينا القضاء على التهديدات خلال المائة عام القادمة. لطالما شكلت الحكومات والجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط مثل إيران وحزب الله والإخوان المسلمين والحوثيين والجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى تهديدًا خطيرًا لأمن إسرائيل”.

وعن معركة الحديدة وعلاقة إسرائيل بها، اعترف وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أن هادي زار تل أبيب للمرة الثانية في تلك الفترة – أي في عام 2018 – حين اشتدت في الحديدة وسيطرت المليشيات المحلية التابعة للإمارات والتي يقودها طارق عفاش على الساحل الغربي حتى وصلت تخوم مدينة الحديدة من الجهة الجنوبية، وهنا يقول الوزير الإسرائيلي “جاءت معركة الحديدة نتيجة للزيارة الثانية التي قام بها عبدربه منصور هادي إلى تل أبيب، حيث تمكنا من إرساء تماسك جيد بين السعودية والإمارات وعبد ربه منصور، لكن للأسف هذه المعركة لم تؤد إلى النتائج المتوقعة. بالطبع بكل تأكيد، هذا لا يعني أن سلطة إسرائيل في البحر الأحمر قد انتهكت” في إشارة إلى أنه ورغم عدم تحقيق إسرائيل لأهدافها في معركة الحديدة إلا أنها ترى بأنها لا تزال هي المتحكمة بالقوات الموجودة في الساحل الغربي بقيادة طارق صالح.

كما أضاف الوزير كاتس قائلاً “اليوم، هيمنة إسرائيل على البحر الأحمر مثل هيمنتها على الاقتصاد العالمي، وهذا مفهوم جيداً من قبل جميع القوى العظمى في العالم. إذا تم تشويه الدعم لإسرائيل بأي شكل من الأشكال ، فإن الاقتصاد العالمي سيواجه ضربة مدمرة. يعتبر ميناء إيلات في خليج العقبة دعامة مهمة لحربنا في سوريا ومرتفعات الجولان ولبنان، لقد منحنا نفوذنا الهائل على إريتريا وانتشار القوات الإسرائيلية على ساحل البحر الأحمر في إريتريا، وكذلك جيبوتي، سيطرة مطلقة على أمن البحر الأحمر”.

كما كشف الوزير الإسرائيلي إن السعودية تنازلت عن جزيرتي تيران وصنافر لإسرائيل، مؤكداً أن السعودية لم تعلن حتى اللحظة رسمياً عن هذا التنازل، مهدداً الرياض بأنها إذا لم تعلن رسمياً للعالم عن أن جزيرتا تيران وصنافير أصبحتا إسرائيليتان فإن البحرية الإسرائيلية ستتدخل بالقوة لوقف بناء محمد بن سلمان الجسر الذي يريد أن يربط به أفريقيا بآسيا في منطقة نيوم.

لقراءة المقتطفات الخاصة بالحوار الصحفي مع الوزير الإسرائيلي كاتس من المصدر الإسرائيلي (موقع الصحفي عاموس هرئيل على الإنترنت

Related Articles

Back to top button