أحدث الأخبارايرانمحور المقاومة

إيران لم تنتظر… إمساك زمام المبادرة

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل / مرصدطهالإخباري

▪️في اللحظة الإقليمية الدولية الشديدة التوتر، ومناخات التصعيد المفتوحة على مخاطر المغامرات العسكرية الأميركية والإسرائيلية عشية نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اختتمت إيران إحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد في الحرس الثوريّ الجنرال قاسم سليماني، ولم تنتظر أن يرسم أعداؤها السيناريوات لسياق الأيام الخمسة عشرة المتبقية، قبل النهاية الرسمية لولاية ترامب، فأقدمت إيران على فتح ثلاث منصات للمواجهة، ستلزم الأطراف المعنيّة بالأمن في المنطقة وبالملف النووي الإيراني للتعامل مع التصعيد من بوابتها، الأولى هي منصة المناورات التي تبدأ اليوم بمناورة للطائرات المسيَّرة ويتوقع أن تتبعها مناورات مماثلة على أسلحة أخرى تبقي الجاهزية عالية وتلزم الأطراف المقابلة بالتحسّب لتحول المناورات إلى أعمال هجوميّة، والثانية هي المباشرة بتنفيذ قرار رفع التخصيب الى نسبة الـ 20%، ويتوقع أن يتبعها إدخال نماذج جديدة من أجهزة الطرد المركزيّ شديدة السرعة في التخصيب خلال أسبوع لاحق، والمنصة الثالثة هي حرب الناقلات التي بدأتها هذه المرّة من بوابة حجز ناقلة كورية جنوبية اتهمتها بتلويث مياه الخليج، وكوريا الجنوبية هي التي تحتجز أصولاً إيرانية بمليارات الدولارات.

🔹بالتوازي مع المنصات التي فعلتها إيران وفرضت من خلالها عناوين المواجهة، يجد الرئيس ترامب أنه ملزم بمنح الأولوية لمواجهته الأميركية الداخلية، حيث الحزب الجمهوري يقدّم الإشارات المتلاحقة لتخليه عن ترامب في تصويت الكونغرس على نتائج الانتخابات وتكريس فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، بعدما فشلت محاولات قانونيّة لانتزاع حكم يفوّض نائب الرئيس مايك بنس كرئيس لمجلس الشيوخ بمهمة التحقق من النتائج قبل التصديق عليها، وفشلت محاولات الضغط على النواب الجمهوريين عبر تكتل يضمّ أحد عشر شيخاً يقفون وراء ترامب من أصل 51 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ، والرهان على عمل خاطف يقوم به ترامب أو حليفه بنيامين نتنياهو يتراجع مع تفعيل منصات المواجهة الإيرانيّة، وهي منصات ستتكفل بجذب الانتباه الدولي، وفرض حضورها كعناوين تؤكد إمساك إيران بزمام المبادرة بعكس الإيحاء المعاكس.

🔸إذا كانت خطة ترامب نتنياهو بالذهاب الى التصعيد وصولاً لقلب الطاولة، فعليهم أن يفكروا كثيراً، لأن مياه الخليج ستكون ساحة مناورات إيرانية متلاحقة تضعف القدرة على تحقيق ضربة خاطفة، ولآن العالم المهتم بأمن الملاحة سيكون معنياً بالضغط لمنع أحداث تعرُّض الناقلات المحتجزة للخطر، وقد لا تبقى الناقلة الكورية وحيدة، ولأن مراكز العمل النووي الإيرانية ستكون أشد تحصيناً خصوصاً أن المنشأة التي أسندت إليها قيادة المهمة هي منشأة فوردو الأشد تحصيناً والتي لا يمكن الفوز باستهدافها ويفقد استهداف غيرها أي قيمة في ظل هذا التطوّر.

▪️بالتزامن يبدو العراق ساحة تتحرّك بسرعة هي الأخرى لتكون ساحة المواجهة المباشرة مع الأميركيين، حيث عملية سامراء أمس، التي استهدفت رتلاً لقوات الاحتلال الأميركي شكلت تحولاً نوعياً في المسار الأمني العراقي ومسار المواجهة بين القوات الأميركية وقوى المقاومة، بعد مسيرات حاشدة شهدتها العاصمة العراقية بغداد في ذكرى استشهاد القائدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس تحت عنوان المطالبة بالرحيل الأميركيّ كترجمة للثأر للشهيدين.

🔸على الجبهة الفلسطينيّة مناورات الركن الشديد، قالت لنتنياهو إن عليه التحسب من الرهان على مغامرة عسكريّة تورّط المنطقة بحرب يكون الأميركي في قلبها، لأن الأمن الإسرائيلي بات مكشوفاً لقوى المقاومة وفي حرب كهذه ستكون الأخطار أكبر وأعلى.

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى