أحدث الأخبارالعراق

احترام القضاء من احترام الدولة

مجلة تحليلات العصر الدولية - د عدنان السراج

لايعتبر القضاء العراقي احد اهم ركائز الدولة العراقية حسب انما هو اهم عوامل استقرار الفرد والمجتمع في العراق وتقع على عاتقه مسؤوليات مضاعفة اضعاف المسؤوليات التي يتحملها البرلماني والسياسي كون القضاء هو الجهة الوحيدة المختصة بتحقيق العدالة وانصاف المظلومين واشعار المواطن بالدولة العادلة.
ومن اهم واعظم مكتسبات العراقيين بعد سقوط الديكتاتورية هو استقلال القضاء بسلطة منفصلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، فلا احد له الحق القانوني بالتدخل في شؤون القضاء وهو ما تقوم عليه النظم الديموقراطية في العالم.
وقد شهدنا خلال العامين الاخيرين جهود واضحة للقاضي فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الاعلى لترسيخ استقلال القضاء وقوته وعدم رضوخه لاي سلطة اخرى، او انحيازه لجهة دون اخرى، وهو ما لمسه الشارع والنخبة العراقية.
لكن خلال الاسابيع الاخيرة ظهرت سابقة غير معهودة وهي قيام بعض الاعلاميين بتنظيم حملة ضد احد انزه القضاة في العراق هو القاضي مازن ليلو، هذا القاضي النزيه الذي طرح رايه المهني ازاء قضية يبت بها ويتناولها القانون، وتزامن ذلك مع اصدار محكمة قضاء الموظفين لقرارها الخاص بانصاف السيد فضل فرح الله الرئيس الشرعي لشبكة الاعلام العراقي
ثم محاولات بطرق مختلفة لالغاء اصل المحكمة الادارية وفك ارتباطها بشورى الدولة وهو ما يتنافى مع احكام الدستور العراقي
نحن هنا ندعو الجميع الى احترام القضاء العراقي والامتثال لقرارته والايمان بنزاهة اركانه ومؤسساته، والفخر بشجاعة قضاته ومن بينهم القاضي مازن ليلو وباقي قضاة المحكمة الادارية ومحكمة قضاء الموظفين، والذين طالما ينصفون المظلوم ويحكمون بالعدل ولو بخلاف رغبة السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ان من المعيب على اي سياسي او اعلامي محاولة الضغط على القضاء او ابتزازه للحصول على حكم لصالح شخص وضد آخر، انما يجب ان نعمل جميعا على توفير المناخات الملائمة لقضاء نزيه حيادي يدعم الاستقرار والامن بين صفوف ابناء المجتمع العراقي وهو ما يعمل عليه القاضي فائق زيدان ومن معه من القضاة الشجعان في تشكيلات السلطة القضائية العراقية الذي يتمتع اكثرهم بالحنكة والخبرة والعقل الرشيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى