أحدث الأخبارايرانمحور المقاومة

ازرار الضغط بيد طهران / تأكدوا لا حرب !

مجلة تحليلات العصر الدولية - خال الطبري

الأمريكيون يتوسلون بطهران للمفاوضات وبايدن متشوق اكثر من سلفه ترمب للحديث مع روحاني والأخير يرفض وطهران ترد بالسلب على طلب واشنطن المحادثات .

‏اصرار إدارة بايدن للحديث مع الإيرانيين هو بحد ذاته نقطة قوة ايران ودليل ضعف امريكا ‘
لا مفر أمام الأمريكي الا رفع العقوبات قبل الجلوس على طاولة المفاوضات فالأيراني اليوم في الموقف الأقوى وغير مضطر لقبول ” الاستجداء” الأمريكي فالأمور تسير لصالح طهران فيما واشنطن تعيش المأزق والحيرة أمام جبروت الايراني!
اذا كانت امريكا تطلب من الاتحاد الأوروبي التوسط للجلوس مع الإيرانيين فهذا يعني ان امريكا قد فقدت اخر اوراقها في مواجهة خصهما وهي عاجزة حتى عسكريا لحل الملف النووي وما قامت به اخيرا في استهداف الحدود السورية لم يحقق مبتغاها بل حدث العكس !
في الهجوم على فصائل المقاومة المحسوبة على ايران خلق جوا معاديا لواشنطن في المنطقة و تنديدا أمميا متمثلا في استنكار روسي و تحذير صيني وتصلبا ايرانيا أعطى طهران مبررا لفضح نوايا واشنطن .
عندما ترفض ايران عرضا أوروبيا لإجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن فهذا يعني ان هناك قناعة إيرانية كاملة ان الأمريكي لا يفهم الا لغة القوة في الموقف والتحدي أمام العربدة والوقاحة وسوف تأتي بثمارها عاجلا ام آجلا !

غباء الأمريكيين ومعهم الأوروبيين انهم يسعون تصوير الرفض الايراني الجلوس مع الأمريكي بانه تفويت للفرصة وهو الكلام نفسه الذي تم تسويقه في عهد ترمب وهذا يعني ان كلا الإدارتين فاشلتين وسيئتين ولم يتغير الا قناع الذي خلعه ترمب لبايدن!
مشكلة الأمريكيين انهم مازالوا يعيشون العقلية السادية وأساليب الخداع والكذب و يتصورون انهم يتعاملون مع ند ضعيف او دولة فاقدة للسيادة وغير صاحبة القرار رغم تلمسهم عن كثب ان ايران قوة مستقلة يصعب إخضاعها والحل يكمن في رفع العقوبات والانسحاب من المنطقة!
الايرانيون تمكنوا عبر الصبر الاستراتيجي اذلال الأمريكيين و توجيه إهانة للاسرائيليين وقلب الطاولة على جميع المتآمرين وهم يسيرون بخطى ثابتة نحو اهدافهم بشأن الملف النووي ويمارسون الضغط الأقصى على الأمريكيين وحلفاءهم الأوربيين !
كل المؤشرات تؤكد ان ايران اليوم هي صاحبة اليد الطولى وان امريكا مقدمة على قرار هو اشبه بتجرع السم و القبول بالشروط الإيرانية رغم كل مساعي التخريب التي يقوم بها أطراف إقليمية كإسرائيل لثني إدارة بايدن !
يبدوا من خلال ردود افعال الخصماء تحديدا امريكا و وكالة الطاقةوالاروبيين ان ايران قد صعدت من الضغط في عروقهم وهي اليوم بيدها “أزرار ” هذا الضغط وأخذت تصعد بأريحية تامة وهم عاجزون عن فعل اي شيء ولا خيار أمامهم اما الحرب وأما رفع العقوبات!
‏وتأكدوا ان لا حرب!
وكل الأوراق بيد ايران وما تبقى بيد الأمريكيين وحلفاءهم الاسرائيلين هي ورقة الحرب والتي ستكون كارثية على الجميع واولهم “اسرائيل ” التي وصل الغيظ لديها لدرجة الهستيريا و سيرتفع الضغط عندها حتى الجنون !

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى