أحدث الأخبارالإماراتالخليج الفارسية

الإمارات العبرية تحت القصف

مجلة تحليلات العصر الدولية - السيد سليم المنتصر

منذ عشرات السنين و حكام دويلة الإمارات العبرية يتربصون باليمن ويتوجسون من اليمنيين خيفة وخاصة جنوب اليمن الذي يطل على مضيق باب المندب الذي يضاهي في أهميته مضيق هرمز ويمكن أن تكون موانئ مدينة عدن اليمنية القريبة من المضيق البديل الأمثل عن موانئ دبي التجارية وذلك لسهولة الوصول إليها وموقعها الجغرافي المتميز الذي يقع على طريق السفن التجارية دون الحاجة للدخول أصلا للخليج الفارسي و خسارة الوقت والمال.

من هنا بدأت المؤامرات الإماراتية على اليمن حيث إستأجرت موانئ عدن من الرئيس الأسبق “الخائن” علي عبدالله صالح ، وقامت بتعطيلها لعشرات السنين لتضمن إستمرار حاجة السفن التجارية العالمية لموانئ دبي ولتكون بديلا مثاليا عن موانئ عدن الأقل كلفة، ونجحت الإمارات فعلا في ذلك بإستخدام الرشاوى لصالح وابنائه الذين بنوا مدن إستثمارية صغيرة في الإمارات من الأموال الحرام التي كانوا يتقاضونها.

واستمر الحال هكذا حتى إنطلقت ثورة الواحد والعشرون من سبتمبر ٢٠١٤ والتي أسقطت الخونة والعملاء الذين فروا بدورهم للإمارات والسعودية وتركيا ، ففزع الإماراتيون من نجاح الثورة و تغير الأوضاع لصالح اليمن بقيام دولة مستقلة على ايادي قيادة شريفة ، فانطلقت و بتوجيهات صهيونية أمريكية و بالشراكة مع النظام السعودي وحلفائه على شن عدوان دموي يستهدف الشعب اليمني وكل مقدراته وخيراته وأرضه، فسارعت منذ بداية العدوان على السيطرة على جنوب اليمن وباب المندب وخليج عدن وجزيرتي سقطرى وميون وغيرهما من الجزر و الأماكن بالغة الأهمية والتي تقع على طريق الملاحة البحرية الدولية ،وذلك لسببين: اولهما ضمان تعطيل الموانئ اليمنية ، وثانيهما السعي للسيطرة على تلك المواقع واحتلالها.

قامت الإمارات بالمشاركة المباشرة في العدوان على اليمن بالطائرات الحربية وبالجنود على الأرض ظنا منها أنه يمكن السيطرة على اليمن او جنوب اليمن على الأقل بسهولة، ولكن ماحدث لم يكن بالحسبان ، حيث واجهت الإمارات مقاومة شرسة و ضربات موجعة في اليمن و تم قتل وجرح الكثير والكثير من جنودها وإحراقهم آخرين داخل مدراعتهم و آلياتهم على ايدي ابطال الجيش اليمني واللجان الشعبية ، وبدأت الصورة تتبدل في وجه الإماراتيين و بدأو يرون الموت يأتيهم من كل جانب وفوق هذا فإن الجيش اليمني بوحدات القوة الصاروخية والطيران المسير بدأ بتهديد الإمارات في عقر دارها و بدأ العد التنازلي لقصف الإمارات، فقررت القيادة الإماراتية و بضغط من حاكم ابوظبي محمد بن راشد بسحب جنودها وعدتها من اليمن تمهيدا لإعلان الإنسحاب وكان كذلك في العام ٢٠٢٠ حفاظا على الدويلة الإماراتية، ولكنها لم تنسحب كليا فقد ابقت على دعمها السخي للمرتزقة في جنوب اليمن لينفذوا اجنداتها في اليمن عن بعد.

بعد مقتل الخائن صالح قامت الإمارات بتجنيد ابن اخيه المدعو طارق عفاش الذي قام بدوره بتجميع المرتزقة من انصار عمه للقتال ضد ابناء الشعب اليمني و قام بتشكيل ما يسمى الوية “العمالقة” والذين هم في واقع الأمر مجموعة من الأقزام الذين يلهثون وراء لقمة العيش الحرام ، وكذلك دعمت مايسمى بالمجلس الإنتقالي في اليمن الذي كان له عدة محاولات فاشلة لفصل جنوب اليمن عن شماله تنفيذا للرغبات الإماراتية المشبوهة ، ولكن كل مليشياتها فشلت في تحقيق اي من اجندات الإمارات.

في نهاية العام ٢٠٢١ وبداية ٢٠٢٢و بدفع صهيوني واضح هدد محمد بن زايد قادة مليشياته في جنوب اليمن بقطع رواتبهم مالم يهاجموا قوات صنعاء التي تقدمت في مأرب شمال اليمن و شبوة جنوب اليمن وبدأت تقترب من تحقيق إنجازات عظيمة ستؤدي إلى تحرير كل ارض اليمن، فقامت المليشيات بمهاجمة الجيش اليمني واللجان الشعبية في شبوة بشكل هستيري اقرب ما يكون للإنتحار ، ليس رغبة في القتال بل خوفا من قطع الأرزاق، فقتل وجرح منهم الآلاف في محاولات فاشلة للسيطرة على ماتم تحريره بيد المجاهدين “أنصار الله” .

بطبيعة الحال ولإن القيادة اليمنية متمثلة بسماحة السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي (حفظه الله) لاترضى بسفك دماء اليمنيين ولو كانوا من المرتزقة وحريصة على سلامة كل ابناء الوطن كان لابد من تأديب الإماراتي في عقر داره وإشعال أرضه كما أشعل الفتنة بين اليمنيين، فقامت وحدات القوة الصاروخية والطيران المسير يوم امس السابع عشر من يناير ٢٠٢٢ بعملية عسكرية نوعية ناجحة أسمتها “إعصار اليمن” والتي تم خلالها ضرب مطاري ابوظبي و دبي و مواقع نفطية ومنشآت حيوية في ابوظبي بخمسة صواريخ باليستية مجنحة و عدد كبير من الطائرات المسيرة التي أشعلت بركان من النار والرماد في سماء الإمارات و كسرت كل الدفاعات الجوية والرهانات الصهيونية على القدرات اليمنية.

من اليوم فصاعدا لن يأمن حكام الإمارات ولن تنطلي خدعتهم مجددا على ابناء الشعب اليمني بالإنسحاب المزيف ولن تقف الصواريخ والطائرات المسيرة عن قصف الإمارات حتى تنهي كل أعمالها العدائية ضد الشعب اليمني وتكف يدها عن إشعال الفتنة بين أبناء اليمن، مالم فسيتم قطعها و إرجاع الإماراتيين إلى رعاية الأغنام والسكن في الخيام.

Related Articles

Back to top button