أحدث الأخبارالإمارات

الإمارات “حرقت بنّها

مجلة تحليلات العصر الدولية

أسعد العزّوني

ما قامت به الامارات بتوقيعها معاهدة تطبيع مجاني شامل مع مستدمرة اسرائيل الخزرية الصهيونية الارهابية التلمودية ،سينعكس عليها وسوف لن تكون قادرة على دفع ثمن ما اقترفته ليس بحق الشعب الفلسطيني فقط،بل بحق جيرانها وتحديدا إيران ،ويقيني اننا سنشهد قريبا أجواء الامارات تعج بالمسيّرات والصواريخ ،وسنرى أهدافا اماراتية تتعرض للقصف الصاروخي،كما حدث في السعودية.
لن أولول وأدعو لشق الجيوب وضرب الصدور على ما اقترفته الامارات،ولن أقول انها مست بالقضايا العربية ،لأن هذه القضايا تعرضت للعبث من قبل آخرين لقاء ملك لهم في جزيرة العرب، ولا يزالون يدعمون اسرائيل ويمدونها بأسباب البقاء ،وجاءت الامارات لتنافسهم في هذا الدول التآمري،كما انني لن أعتب على قيادة الامارات على خروجهم عن الصف العربي لأن السادات صاحب مصر، وغيره الكثيرين ممن أوكل اليهم حكم العرب العاربة والمستعربة ،ارتبطوا باسرائيل وتساوقوا معها ضد الشعب الفلسطيني مذ كانت فكرة على الورق يحار بها مؤسس الحركة الصهيونية هيرتزل.
ما سأركز عليه في مقالي هذا هو أن قيادة الامارات حرقت كل أوراقها ووضعت مصيرها في مهب التآمر،ومعروف أن العدو أي عدو لا يحترم ولا يكن الحب للعملاء حتى وإن سمح لهم بالشهيق والزفير بحضوره،وأول ضربة وجهها “كيس النجاسة” حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو لهم، هي تكذيب قيادة الامارات التي بررت اتفاقيتها التطبيعية بأنها حصلت على موافقة إسرائيلية على عدم ضم الأغوار الفلسطينية،وقال بالفم المليان فور الاعلان عن ذلك الاتفاق الخياني ،بأن أحدا لن يحرم “اليهود”من الإستيطان في أرضهم ،وأنه ماض في خطة الضم،ولا أدري هلى أبقى النتن ياهو قطرة من الماء في وجوههم؟
ما قامت به قيادة الامارات-ونحن نبريء شعب الامارات من هذه الخيانة- هو أجندة انتخابية لدعم كل من الرئيس الأمريكي ترمب ورئيس الوزراء الاسرائيلي النتن ياهو،اللذان يتأرجحان ويبدو سقوطهما السياسي أقرب اليهما من حبل الوريد،وبذلك يثبت هؤلاء ما يقال عنهم انهم مراهقون سياسيون،بدليل انهم راهنوا على ترمب والنتن ياهو.
لا أشك ان ما قامت به قيادة الامارات من خيانة عظمى لا يبررها ارتكاب الآخرين لها،كان موجها بالدرجة الأولى ضد القيادة السعودية وخاصة ولي العهد محمد بن سلمان،لتقول هذه القيادة المراهقة سياسيا لأمريكا وإسرائيل معا ،أنه يتوجب عليهما المراهنة على الامارات وليس على السعودية ،التي فشل ولي عهدها من الاعلان رسميا عن التطبيع مع إسرائيل ، فرغم التطبيع المجاني السعودي مع اسرائيل وجر الشعب السعودي مكرها لذلك ،فإن الموقف الرسمي السعودي ولذر الرماد في العيون ينفي نية الرياض التطبيع مع إسرائيل ،وهذه خيانة أخرى تقوم على التضليل والتزوير والكذب والباطنة.
ولا ننسى أن “مبز” الذي يتحكم في المسار السياسي ل”مبس”السعودي،يرغب في تدمير السعودية لتنهض الامارات على أنقاضها،وقال ذلك السفير الاماراتي في واشنطن يوسف العتيبة لأصدقائه الأمريكيين المقربين في جلسلات سرية تم تهريب تسجيلاتها ،أن الامارات لا تدعم السعودية حبا فيها ،بل رغبة في تصفية حسابات معها وتدميرها ،لوجود ثارات قديمة بين الكيانين المصطنعين من قبل المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس.
ما أضحكني حد القهقة رغم تعاسة الموقف أن البحرين هنأت الامارات بهذا”الانجاز”،وأعلنت اسرائيل ان البحرين ستلي الامارات في توقيع اتفاق تطبيعي مماثل،والغريب في الأمر ان ترمب أعلن أن اتفاق الامارات سيتيح للمسلمين الراغبين بالصلاة في المسجد الأقصى أن يزوروه عبر أبو ظبي،وهذا يعني مساسا بالسيادة الأردنية والوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،وضربة استباقية أخرى للسعودية التي قامت بالمستحيل لاجبار الأردن على التنازل لها عن الوصاية الهاشمية.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / الأردن | + المقالات

* مواليد : عزون – فلسطين 01/09/1952 .
* المهنة : كاتب وباحث وصحافي .
* الشهادة الجامعية :
- بكالوريس انجليزي / الجامعة المستنصرية ( بغداد ) سنة 1977 .
* الخبرات العلمية :
- محرر / مدير تحرير ( الكويت ) سنة 1983 الى سنة 1990 .
- مراسل ( جريدة الشرق الأوسط – مجلة المجلة – مجلة الرجل – مجلة سيدتي ) مكتب عمان 1996 – 2004 .
- صحافي / محرر ( جريدة العرب اليوم ) 1997 – 2012 .
- الشؤون الدولية والدبلوماسية
- رئيس تحرير جريدة الحياة الاردنية ( اسبوعية ) 2006 .
- كاتب مقال سياسي و محاور جيد ( مقابلات ) سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ( محلي ، اقليمي ، دولي) ،باحث .
-عضو نقابة الصحفيين الأردنيين
-عضو الإتحاد الدولي للصحفيين
-عضو رابطة الكتاب الأردنيين/مقرر اللجنة الوطنية والقومية
- عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية ممثلا لرابطة الكتاب2019
-عضو الأمانة العامة للتيار القومي في رابطة الكتاب
-عضو مؤسس في التيار المهني في نقابة الصحفيين الأردنيين
- مراسل جريدة "الراية "القطرية منذ العام 2007 حتى كورونا
-مراسل/باحث في مجلة البدوماسية/صوت الدبلوماسية اللبنانية منذ العام 2014
رئيس تحرير موقع جلنار الأخباري 2017-حتى اليوم
* المهارات : * معرفة برامج الكمبيوتر :
- مترجم ( انجليزي – عربي ) . - شهادة ( ICDL ) .
- باحث و قاص و روائي . - استخدام برنامج الميكروسوفت وورد .

* الكتب التي تم اصدارها :
1- رواية " العقرب " سنة 1989 .
2- رواية " الشيخ الملثم " سنة 1992 .
3- رواية " رياح السموم " سنة 1992 .
4- رواية " الزواج المر " سنة 2002 .
5- رواية " البحث عن زوج رجل " سنة 2003 .
6 - رواية " حجر الصوان " سنة 2004 .
7- مجموعة قصصية " الارض لنا " سنة 2005 .
8 - مبحث سياسي " انفاق الهيكل " سنة 2011 .
9- مجموعة قصصية قصيرة جدا " زفرات متالمة " سنة 2006 .
10- مبحث سياسي " العداء اليهودي للمسيح و المسيحيين " سنة 2012 .
11-حياتي – سيرة ذاتية 2013-ظاهر عمرو
12- كيلا – رواية 2014
13- الشرق الأوسط الجديد مبحث سياسي- 2014
14-الإنتفاضة الثورة.الطريق إلى الدولة غير سالك ---مبحث سياسي2015
15-داعش ..النشأة والتوظيف- مبحث سياسي 2016
16-قنبلة الهزيمة –مبحث سياسي 2016
17-خراسان –مبحث سياسي 2016
18-المأساة السورية إلى أين ؟- مبحث سياسي 2016
19-داعش تنظيم أجهزة الدول—2017
20-أوراق سرية---2017
* للتواصل :
- البريد الالكتروني : [email protected]
- الهاتف المتنقل : 00962795700380

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى