أحدث الأخبارالعراقايرانمحور المقاومة

الابعاد السياسية في اغتيال الشهيدين القائدين سليماني والمهندس

مجلة تحليلات العصر الدولية - جمعة العطواني

المقدمة

يرتكز المشروع الامريكي في غرب اسيا على عناصر اسايسية ، اهمها : العنصر العسكري والجغرافي والثقافي.
كانت امريكا منذ عقود طويلة تراهن على تقسيم الدول الاسلامية والعربية على اسس طائفية او قومية او عنصرية او حتى قبلية حسب التركيبة السكانية لهذه الدول ، وهذا المرتكز الذي على اساسه وضع مشروع الشرق الاوسط الجديد .
بالتاكيد فان هذا التقسيم لا يمكن ان ينفذ بقرار سياسي او عسكري امريكي ، على اعتبار ان الشعوب واغلب الدول وحتى الانظمة العربية الحاكمة لا تقبل ولا تستجيب لذلك القرار ، لكن الامريكان عندما وضعوا هذا المشروع وضعوا ادوات تنفيذه معه.
ففي كل دولة عربية او اسلامية مكونات اجتماعية مختلفة من الشعوب تنتمي الى هويات دينية او مذهبية او قومية او قبلية، من هنا جاء المرتكز وهو المرتكز الثقافي ، فقد عمدت امريكا الى العمل على تفكيك هذه الشعوب على اساس الانتماءات والهويات المختلفة ، مستغلة الاختلافات والخلافات الدينية والمذهبية احيانا او القومية احيانا اخرى وهكذا، فتقوم بتغذيتها وتأجيجها الى حد اشعال الحروب الاهلية بين تلك الشعوب لتتدخل هي بعد ذلك – امريكا – بوصفها (حمامة سلام) لتخلص هذه الشعوب من تلك الحروب، فتقسم الدول على اساس الانتماءات التي تصارعت بسببها وتحت شعار(حق الشعوب في تقرير مصيرها).
وحتى يتم تنفيذ هذا المخطط باشراف امريكي كامل لابد لها من القيام بعمل عسكري مباشر او غير مباشر ، فقامت على سبيل المثال بدخول المنطقة واحتلال بعض البلدان بذرائع شتى، فاحتلت افغانستان ومن ثم العراق ، وادخلت هذين البلدين في اتون حروب اهلية داخلية، ولا زال شعبا البلدين ينزفان دما لسنوات طوال.
ثم بعد ان سيطرت على مقدرات البلدين والتحكم بالقرار السياسي والامني من خلال بعض ادواتها من صناع القرار السياسي في البلدين ، قامت بالخطوة الثانية وهي الحروب غير المباشرة (الحروب بالنيابة) لتضرب عصفورين بحجر واحد، فوفرت على نفسها خسائر بشرية ومعدات عسكرية وامكانات مالية من خلال صناعة جماعات ارهابية من داخل هذه الدول اونقلها من دول اخرى تحمل عقيدة تكفيرية تمارس الحرب الاهلية التي تريدها امريكا وتنشر الفرقة الطائفية والدينية ، وبالنتيجة لا تتوقف الى حين تفكيك النسيج الاجتماعي لتلك الشعوب ، وتتعبها الى حد تتصور فيه امريكا ان هذه الشعوب ستقبل باي حلول من شانها ان تنهي ذلك الصراع الداخلي حتى لو كان تقسيما طائفيا او قوميا.
فكات تنظيمات داعش الارهابية وجبهة النصرة واحرار الشام ، فضلا عن تنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات الارهابية .
وبهذا جمعت امريكا بين البعدين العسكري الذي يخرب ويدمر الدول ، وبين البعد الثقافي والعقائدي التكفيري الذي يدمر العقول .
لكن الادارات الامريكية المتعاقبة ومن يقف معها من كيان صهيوني وامراء الخليج فشلوا فشلا واضحا رغم ما لحق ببعض الدول العربية وشعوبها من دمار وخراب بسبب تلك الحروب .
امريكا شخصت اسباب هذا الفشل والذي سنمر عليه من خلال البحث بمقدار ما يتطلب المقام ، فاننا نذكر بعض العناصر المهمة التي ساهمت بهذا الفشل وهو وجود قيادات اسلامية ميدانية كان لها دور كبير في مواجهة هذا المشروع السياسي والعسكري والثقافي، استطاعت ان تقوم بدور كبير في المحافظة على وحدة الشعوب وسيادة الدول التي اجتاحها الارهاب الامريكي ، ونجحت في توحيد اللحمة الاجتماعية بين مختلف المكونات الاجمتاعية .
ومن هذه الشخضيات الكبيرة الشهيدان القائدان الحاج قاسم سليماني والحاج (ابو مهدي المهندس) ، وقد شخص العدو ما لهذين القائدين من دور في ادارة المعارك ضد الارهاب في العراق وسوريا ولبنان ، ولذلك تحركت المخابرات الامريكية بالتنسيق مع العدو الصهيوني وبعض انظمة الخليج لتنفيذ جريمتهم المروعة فجر 3/1/2020م.
المبحث الاول:
___
المواجهة العسكرية.
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي (سابقا) اعتقدت الولايات المتحدة الامريكية انها تفردت في قيادة العالم والهمينة عليه، حتى انها لم (تُعِرْ ) ادنى اهتمام للمؤسسات الاممية كمجلس الامن الدولي والامم المتحدة ، ولا للمنظمات الحقوقية الدولية.
وقبل هذا التوقيت ، ومع بزوغ الثورة الاسلامية في ايران(1) وسقوط نظام الشاه – الذي كان يمثل ضمانة امنية وعسكرية وسياسية واقتصادية للولايات المتحدة الامريكية – كانت امريكا تراهن على اسقاط التجربة الاسلامية الفريدة من نوعها منذ قرون من خلال دفع نظام الطاغية صدام لشن حرب ضدها(2) ، وفرض حصار اقتصادي وعسكري خانق، والقيام بعمليات اغتيال القادة السياسين وعلماء الطاقة الذرية(3).
كانت نتيجة ذلك كله ان خرجت الجمهورية الاسلامية منتصرة من جهة ، وقوية ومقتدرة من جهة اخرى ، ومن ثمار هذا الانتصار تاسيس الحرس الثوري الذي يمثل عصب الحياة العسكرية ليس للجمهورية الاسلامية فحسب ، بل لكل محور المقاومة(4) .
ثم جاءت محاولة العدو الصهيوني في اجتياح لبنان بشكل كامل في ثمانينات القرن الماضي(5) ، وكانت نتيجة هذا الاجتياح هي تاسيس حزب الله في لبنان، والذي بوجوده مُني الكيان الصهيوني بهزائم كبرى في عامي 2000 و 2006 ، وبعدها اصبح حزب الله قوة اقليمية عظمى وعامل توازن او ردع كبيرة على مستوى المنطقة ايضا .
اما في العراق فبعد احتلالتها للعراق عام 2003 ، وهزيمتها على ايدي المقاومة الاسلامية وجلاء قواتها اثر تلك الهزيمة في نهاية عام 2011م ، حرًكتْ تنظيمات داعش الارهابية في عام 2014 مما ادى الى احتلال ثلاثة محافظات عراقية ، وعلى اثر ذلك صدرت فتوى تاريخية من اية الله العظمى السيد علي السيستاني-دام ظله-(6) ، فكانت نتيجة الفتوى والمواجهة مع الارهاب تاسيس الحشد الشعبي، والذي يعد ضمانة امنية وعسكرية لاي عدوان يتعرض له العراق ، وهذا الحشد بما يحمله من عقيدة اسلامية وجهادية بات يمثل مشكلة كبيرة للوجود الامريكي في المنطقة(7) .
اما في اليمن فقد تحركت امريكا وادواتها لايجاد فتنة سياسية واجتماعية ، وشكل النظام السعودي بدعم امريكي وغربي تحالفا من مختلف الدول العربية التي تعتاش على الاموال السعودية والدعم السياسي الامريكي لاحتلال اليمن ، ولكن كانت النتيجة هذه المرة كسابقاتها من الهزائم ، اذ حقق الشعب اليمني انتصارات هي اقرب الى الاعجاز الالهي منه الى النصر العسكري التقليدي، ولا زالت السعودية تنزف اموالا وقدرات بشرية وعسكرية طائلة ، وتتعرض بعض محافاظاتها ومخازن نفطها الى صواريخ اليمن لتصل بدقة متناهية الى قلب اهدافها امام عجز منظومات الدفاع الصاروخية التي نصبتها امريكا بمليارات الدولارت(8) .
من الجدير بالذكر ان الجبهة السورية تحركت عليها امريكا بدعم من اغلب الدول والامارات الخليجية،وبخاصة السعودية وقطر والامارات في حرب (كونية) لتفكيك الدولة واسقاط النظام السياسي من خلال نفس الجماعات الارهابية، حصل ذلك بالتزامن مع الجبهة اليمنية ، فكانت النتيجة خسائر متتالية وهزائم غير متوقعة دون تحقيق شيء مما يطمحون اليه(9).
ما نريد ان نخلص اليه من ذلك هو ان الشهيد القائد سليماني كان يمثل المحور الرئيس في ادارة وقيادة والتنسيق مع القيادات العسكرية والسياسية في تلك الجبهات .
فقد اشار سماحة السيد حسن نصر الله في احدى لقاءاته الى الدور الذي لعبه الشهيد القائد في التخطيط والتنسيق والاشراف على المعركة التي دارات بين حزب الله والكيان الصهيوني في حرب تموز من عام 2006م، وحقق فيها حزب الله نصرا تاريخيا تغيرت بعدها موازين القوة وقواعد الاشتباك(10) .
والكلام نفسه وزيادة عن دور الحاج القائد سليماني في سوريا والعراق وحتى اليمن ، فكان يمثل محورية كبيرة في القيادة احيانا والاشراف واحيانا اخرى والتنسيق ووضع الخطط الاستراتيجية احيانا ثالثة في جبهات محور المقاومة .
اما الشهيد القائد (ابو مهدي المهندس) فكان بحق قطب الرحى الميداني في الجبهة العراقية ضد الارهاب، وكانت لطبيعة علاقته النفسية الروحية والعقائدية والاخوية مع الشهيد القائد سليماني دور كبير في فهم بعضهم لبعض وفي تبادل الادوار ووضع الخطط وادارة المعارك .
كان الشهيد المهندس يمثل مشكلة كبيرة للامريكان في العراق على صعيد القرارات العسكرية او اداراة المعارك، وبخاصة بعد انفتاحه على القيادات العسكرية في الجيش والشرطة الاتحادية ، وكانوا يكنون له كل الاحترام والتقدير لدماثة خلقه وقدرته وكفاءته في التخطيط واداراة المعارك .
وجود القائدين الشهيدين سليماني والمهندس يمثل محورية في ادارة المعارك التي يخوضها الحشد الشعبي، او يكون فيها الحشد سنام المعركة بسبب تواجدهما الميداني ومشاركتهما مع المقاتلين في السواتر الامامية للمعارك ، فهما لا يكتفيان بوضع الخطط العسكرية وادارة المعركة من بعيد ، بل انهما يتواجدان في خطوط التماس مع العدو دون خوف او وجل ، مما اعطى زخما كبيرا وارتفاعا في معنويات المقاتلين ، وحتى كبار قيادات الجيش والشرطة الاتحادية .
كل ذلك يجري امام انظار كبار الجنرلات الامريكان وتحت رصد المخابرات الامريكية المتواجدة في ساحات المعارك او تراقب الاحداث من بعيد، او من خلال رصد الطيران الامريكي الذي يغطي سماء المعركة.
المبحث الثاني
__
المواجهة الثقافية
المعركة الثقافية او المواجهة العقائدية تمثل اعلى واصعب انواع المواجهات والحروب مع العدو كونها تستهدف القلوب والعقول ،بينما المعركة العسكرية تستهدف الابدان والبلدان ، ومن ينتصر في المعركة الثقافية سيكون النصر النهائي حليفه حتى لو خسر المعركة العسكرية ، فالانتصار العسكري قد يكون انتصارا (آنيا)، بينما الانتصار الثقافي يكون انتصارا (دائميا) كونه يستولي على العقول والقلوب ، وعندها لن يحتاج الى حروب عسكرية .
لهذا وجدنا العدو قد اشتغل على المواجهة الثقافية بموازاة المواجهة العسكرية، وربما انفق من الاموال في هذه الجبهة بقدر ان لم يكن اكثر من الاموال التي انفقها على المعركة العسكرية ، فنتظيم داعش الارهابي واخواته (جبهة النصرة والقاعدة) وبقية التنظيمات الارهابية كانت المواجهة معهم مواجهة ثقافية وعقائدية ، فضلا عن العسكرية،، فهم يحملون عقيدة تكفيرية راسخة في عقولهم وقلوبهم ، وتشبعت عقولهم بالفكر الوهابي التكفيري واعتنقوه على اساس انه دين (حق)، واشتغلت عليه المخابرات الامريكية والماسونية العالمية لتحقيق اهدافها في مشروع الشرق الاوسط ، كونه يمثل افضل سلاح لتمزيق وحدة المسلمين وتكفيرهم ، وقد وظفت المخابرات السعودية كل امكاناتها المالية والمعنوية لتجنيد الالاف من هؤلاء لتنفيذ المشروع الامريكي.
فتجنيد الشباب وغسل ادمغتهم والتشكيك بثواتهم الاسلامية ومسخ هويتهم الدينية وتقاليدهم الاجتماعية يوفر لاصحاب المشروع الامريكي الجهد الاكبر لتحقيق اهدافهم ، تقول وزيرة الخارجية الامريكية الاسبق(ان الولايات المتحدة الامريكية عملت طوال السنين الماضية على كسب عمالة الحكام ، اما الان فنحن نعمل على كسب عمالة الشعوب)(11).
وهذه حقيقة لمسناها لمس اليد ، اذ ان الالاف المؤلفة من التنظيمات الارهابية تعمل لصالح المشروع الامريكي بعمالة معلومة او غير معلومة ، كما ان مسخ الهوية الدينية للشباب وتقديم الاغراءات البديلة (الثقافة الغربية) والتحلل الخلقي ، واشاعة المثلية الجنسية ، وجعل الشباب يتغنون بامريكا والغرب لما توفره من سلوكيات تشبع غرائزهم وشهواتهم ، وعندها سيكون هؤلاء عملاء للمشروع الامريكي من حيث يشعرون او لايشعرون .
في العراق على سبيل المثال وجدنا العشرات من هؤلاء قد تحولوا الى مثليين جنسيين بدعم امريكي وغربي ، حتى ان مقر الاتحاد الاوروبي في بغداد رفع علم المثليين الجنسيين في المنطقة الخضراء بمناسبة اليوم العالمي للمثليين الجنسيين(12) ، وقد مارس الشباب ( المجندون ) من المخابرات الامريكية الرذيلة والانحراف والقتل وانتهاك الحرمات في ساحات التظاهرات التي انطلقت في المحافظات الجنوبية وبخاصة بغداد بعد جهد متواصل من السفارة الامريكية في بغداد والقنصلية الامريكية في البصرة.
فالمواجهة او الحرب الثقافية تعد من الخطورة بمكان الى درجة انها قد تنسف كل الانتصارات العسكرية التي تحققها الدول ضد المحتل ، وعندها يسهل تقسيم دول العالم الاسلامي الى كانتونات طائفية او مذهبية او لادينية ، ولهذا يقول برنارد لويس( سكان هذه المنطقة هم شعوب رعاع فاشلون ولا يستطيعون النهوض بانفسهم ولا استغلال مواردهم ، فالعرب والمسلمون بشكل عام لا يستطيعون ان يكونوا شعوبا متقدمة ومواكبة الحضارة ، وهذه هي النقطة التي يجب ان يستغلها الغرب عن طريق اصلاحهم وتثقيفهم بالثقافة الغربية القائمة على اساس الفردانية والحرية الراسمالية ، وتتم هذه العملية عبر تجزئة المنطقة وتقطيعها الى كانتونات تسهل اداراتها والتحكم بها )(13).
ولهذا يقول السيد الامام القائد الخامنئي(الغزو الثقافي اخطر على الشعوب من الغزو العسكري)(14).
ما نريد ان نخلص اليه من هذه المقدمة ، ان المشروع الاسلامي الثقافي كان هو الاخر في مواجهة المشروع الثقافي الغربي الامريكي ، بتعبير اخر فان جبهة المقاومة الثقافية كانت بالمرصاد في مواجهة جبهة الاستكبار العالمي وادارة المنطقة .
فتوى الجهاد الكفائي التي صدرت من اية الله العظمى السيد علي السيستاني هي افضل تعبير عن طبيعة المواجهة الثقافية ، فقد (لَبّى) الشباب العراقي نداء الفتوى لما يحملونه من روح وثقافة عقائدية راسخة ، وكانت الشعارات الاسلامية وهتافات الوحدة ( السنّة انفسنا ) (15) تمثل شعارا مدويا في ساحات المواجهة لصد المشروع الثقافي الطائفي التقسيمي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية ، وفتاوى التكفير التي تطلقها اغلب رجالات الدين الوهابية في السعودية .
في خضم هذه المواجهة كان القائدان الشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس يمثلان افضل نموذج عملي وميداني لترجمة هذه الشعارات على ارض الواقع ، فكانت الروح العقائدية سمة بارزة في حركتها ، وكان لتواصلهما بين المقاتلين لها الاثر البالغ في (وئد) الشعارات الطائفية والعنصرية التي تطلقها حناجر الدواعش وبعض السياسين فضلا عن ( نفايات ) البعث الاجرامي.
كما ان حضور رجالات الحرس الثوري ورجالات حزب الله في لبنان في خندق واحد مع ابناء الشعب العراقي في مواجهة العدو يمثل افضل ترجمة عملية لمفهوم وحدة الدين والمصير المشترك .
اكثر من ذلك فان البعد الانساني الذي يتحرك به القائدان الشهيدان سلمياني والمهندس مع ابناء المحافظات السنية رسخ روح الوحدة وثقافة التاخي ووحدة المصير، فكان له الاثر العملي في ذلك الانتصار الذي تحقق في الجبهة الثقافية بموازاة الانتصار الذي تحقق في الجبهة العسكرية .
كما ان وجود المقاتلين من المسيحين والايزيدين جنبا الى جنب مع المقاتلين الايرانيين واللبنانيين، فضلا عن شيعة وسنة االعراق هو اكبر سلاح استطعنا به هزيمة العدو ، ومن خلال هذه الجبهة استطعنا الحفاظ على وحدة العراق ، بل وعلى تماسك جبهة المقاومة في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن .
المبحث الثالث
———–
العلاقات الاجتماعية
ربما المشكلة التي تواجه الولايات المتحدة الامريكية في مشروعها التخريبي في المنطقة بصورة عامة والعراق بصورة خاصة على الصعيد الاجتماعي هي تلك الرابطة الاجتماعية المتجذرة بين الشعبين العراقي والايراني على وجه الخصوص.
هذه العلاقة لم تنبع من علاقة دولتين لهما حدود تتجاوز 1400كم ، وليست نابعة من مصالح مشتركة اقتصادية تعود بالنفع على الشعبين ، بقدر ما انها علاقات روحية وعقائدية بالدرجة الاساس.
بالاضافة الى ان الشعبين العراقي والايراني شعبان مسلمان ، فهما ينتميان معا الى مدرسة اهل البيت عليهم السلام ايضا ، بل وحرارة وعشق الحسين عليه السلام تلهب صدورهم، وتوحد قضيتهم، وتزيد محبتهم والفتهم، وحتى ابناء المذاهب الاسلامية الاخرى التي تعيش في الدولتين هما من محبي العترة الطاهرة، وليس فيهم من هو ناصبي او وهابي تكفيري.
فالشعوب التي ترتبط فيما بينها برابطة الولاء لسيد الشهداء واهل بيته عليهم السلام ، لن تستطيع اية قوة ان تفرقهم ؟.
نعم حاول الاعداء جاهدين لتفرقتهم في السنوات والعقود الماضية لكن دون جدوى ، فحرب الثمان سنوات التي شنها نظام البعث المجرم ربما تكون كافية لتجذير العداء بين اي شعبين في العالم ، لكن رغم الخسائر المادية والبشرية التي اكلتها الحرب الظالمة لم تسبب الحساسية المتوقعة او توجد العداء الذي يراهن عليه العدو.
من جهة اخرى فان العدو حاول بعد سقوط نظام البعث المجرم ان يشتغل على الانتماء القومي بين الشعبين ، فاخذ يتحدث عن الفرس وتاريخهم مع العرب والعراقيين ، واخذ بعض الكتاب والخطباء المرتبطين بالمحور الامريكي من ادوات ومرتزقة في امارات الخليج ، فضلا عن الاعلام الخليجي والبعثي في العمل على هذا الوتر لسنوات طوال، وربما استطاع ولو بنسبة ضئيلة ان يوجد ( مستنقع) هنا و( مياه آسنة ) هناك ، لكن ما ان تاتي زيارة الاربعين لسيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام حتى يجرف ماء المحبة والعقيدة تلك المياه الاسنة والمستنقعات النتنة، ويتحقق مصداق قوله تعالى ( وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا) (16 ).
من الجدير بالذكر فان خطابات الامام الخامنئي لها اثر كبير في ذلك ، فهو يلتقي في كل مناسبة بشرائح مختلفة من ابناء الشعب العراقي، ومن مختلف الاختصاصات والطبقات الاجتماعية ، وبخاصة في ايام شهر محرم الحرام ومناسبة زيارة سيد الشهداء في العشرين من صفر ليعبر عن حبه وشكره، وشكر الشعب الايراني لما يقدمه الشعب العراقي المعطاء من بذل واستقبال الزائرين الايرانيين في هذه المناسبة(17) .
كما يحذر السيد الامام من مشاريع الاعداء التي تستهدف وحدة الشعوب المسلمة وطمس هويتها واستهداف دينها وثوابتها.
بالعودة الى الشهيدين القائدين سليماني والمهندس فقد كان لهما دور كبير في ترسيخ العلاقات الاجتماعية ميدانيا.
فالقائد الشهيد الحاج قاسم سليماني كان في ساحات المواجهة مع الاراهب الداعشي يلتقي بالعوائل العراقية( السنية) المهجرة بسبب ذلك الارهاب الوهابي التكفيري، كما يلتقي بالعشائر وزعماء القبائل ومختلف الشرائح الاجتماعية ، وهذه كلها دروس ميدانية واقعية وليس تنظيرات سياسية او دبلوماسية ، فالحاج سليماني تحول الى رمز اسلامي عابر لكل الحدود الجغرافية والقومية ، فهو في العراق ولبنان وسوريا يقضي اوقاته بين القيادات العسكرية والسياسية، فضلا عن الرموز الاجتماعية اكثر من وقته الذي يستغرقه في الجمهورية الاسلامية وفي بيته وبين اهله. وهذا يمثل عامل انسجام والفة ، بل هو افضل سلاح لمواجهة المشروع المعادي الذي يراهن على تمزيق العلاقات الاجتماعية بين شعوب المنطقة .
الشهيد سليماني كان متواصلا مع عوائل الشهداء العراقيين اكثر من اغلب السياسيين العراقيين ، وكان متواصلا مع مراجع الدين في النجف الاشرف ، وكان متواصلا مع المقاتلين من ابناء الحشد الشعبي وفصائل المقاومة ميدانيا وحتى عائليا في بعض الاوقات .
وعندما تزور اغلب عوائل الشهداء والمجاهدين تجد صور الشهيد سليماني مع اولئك الشهداء والمجاهدين تزين جدران بيوتهم .
تلك العلاقة بين الشهيد وتلك العوائل ، وذلك الخُلُق الرفيع الذي يحمله الشهيد سليماني ، والتدين والولاء للاسلام ولاهل البيت عليهم السلام جعل من الحاج الشهيد سليماني رمزا فريدا تاثر به اغلب المقاتلين والعوائل التي زارها وكبار رؤوساء القبائل وشرائح المجتمع المختلفة .
رغم تلك العلاقة الروحية والاخوية التي انطبعت في اذهان العراقيين عن الشهيد سليماني والتي لا تعبر عن علاقة رجل( ايراني) بالشعب العراقي فرضتها الظروف العسكرية التي عاشها العراق ، وانما تعبر عن حالة الانسجام والوحدة بين الشعبين العراقي والايراني ، والحاج سليماني يمثل اجلى صورة ومصداق لتلك الوحدة والانسجام ، وبخاصة وانه ( ممثل) الامام الخامنئي في حركته وتواصله مع المجتمع العراقي.
نقول رغم تلك العلاقة الكبيرة، الا ان تأبين المرجع اية الله العظى السيد علي السيستاني(دام ظله) للشهيد سليماني كشف عن مكانة هذا القائد الدينية والاجتماعية في قلوب العراقيين وفي وجدان المرجع السيستاني، اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان المرجع السيد علي السيستاني لا يجامل في بياناته على حساب الحق والحقيقة ، وقد مات الكثير من القادة السياسيين العراقيين ولم نجد لهم ثناء يذكر على لسان المرجع الاعلى في النجف الاشرف، بينما كانت الكلمات الرفيعة والتعبير عن الحزن الكبير واضحا في تابين الشهيد سليماني، وهذه الكلمات بلا ادنى شك تعبر عن المكانة الاجتماعية للشهيد في ضمير المجتمع العراقي والذي تمثل المرجعية الدينية صوته الحقيقي وتعبر عن مشاعره الحقيقية ، ومن يتبدر كلمات اية الله العظمى السيد السيستاني وهو يقول( لقد آلمنا كثيرا خبر استشهاد اللواء العظيم الحاج قاسم سليماني- رحمة الله عليه- ان الدور الفريد للمرحوم في سنوات الحرب على عناصر داعش في العراق ، والاتعاب الكثيرة التي تحملها في هذا المجال لا يمكن ان تنسى)(18) تتضح المكانة الاجتماعية والدينية التي يحظى بها الشهيد القائد في نظر المرجعية والمجتمع العراقي.

اما عند الحديث عن الشهيد القائد المهندس ، فالامر لا يختلف كثيرا عن شقيقه بالولاء والشهادة الحاج سليماني ، اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان الشهيد المهندس كان مجاهدا ومقاتلا وقائدا في الدفاع عن الاسلام وخط الولاية منذ شبابه ومنذ ايام الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية من قبل البعث المجرم وبدعم من الاستكبار العالمي.
هذا التاريخ الجهادي للقائد المهندس بالتاكيد حاضر لدى الشعب الايراني ولدى النخب الفكرية والقيادات العسكرية ومختلف شرائح الشعب الايراني ، وهو كذلك لا يعبر عن موقف شخصي للشهيد المهندس ، بل يعبر عن الارتباط الروحي والعقائدي للعشب العراقي بالثورة الاسلامية والامام الخميني ( قدس) والامام القائد الخامنئي( دام ظله)، إذ ان الالاف من الشباب العراقي المجاهد قد التحق بالثورة الاسلامية في ايران للدفاع عنها بالنفس والاهل سواء في جبهات القتال ضد نظام البعث المجرم او في زنزانات ذلك النظام المقبور.
اكثر من ذلك فبعد الانتفاضة الشعبانية كانت الجمهورية الاسلامية الملاذ الوحيد للشعب العراقي، وتحديدا ابناء الوسط والجنوب لحمايتهم من بطش النظام العفلقي.
بالتيجة كان القائد ( ابو مهدي المهندس) في عيون وقلوب وضمائر الشعب الايراني من خلال مواقفه وبطولاته وتاريخه المضمخ بالدم والتضحية ، وكيف لا يعبر المهندس عن نموذج كبير وواضح لمدى عمق العلاقة بين الشعبين الايراني والعراقي وهو القائل ( انا جندي عند الحاج قاسم سليماني)(19).
ومثلما ذكرنا موقف المرجع الاعلى في النجف الاشرف اية الله العظمى السيد علي السيستاني بحق القائد سليماني للتعبير عن حب المرجع الاعلى والشعب العراقي للقائد سليماني ، كذلك كانت كلمات الامام القائد الخامنئي بحق القائد الشهيد ( ابومهدي المهندس) يمثل وساما ليس للمهندس فحسب ، بل هي تعبير عن تكريم للشعب العراقي كذلك، فالامام الخامنئي يخاطب الشهيد المهندس ( انا ادعو لك في كل ليلة)(20) ، فاي تكريم اكثر من هذا؟.
من جانب اخر فان تشييع القائدين سليماني والمهندس والصلاة عليهما من قبل الامام الخامنئي يعبر عن وحدة الروح والدم والدين والمعتقد والمصير الواحد للشعبين العراقي والايراني ، كما ان البيانات الصادرة من مراجع الدين في قم المقدسة بحق الشهيد المهندس لها الاثر الطيب في نفوس العراقيين ، وفوتت الفرصة على اعداء الشعبين .
من ذلك كله يتبين للاستكبار العالمي وادواته في المنطقة قيمة هذين القائدين ومكانتهما السياسية والثقافية والاجتماعية في مواجهة مشروع العدو ، بوصفهما قائدان ميدانيان يتحركان على الارض.
لهذا شخص العدو خطورة القائدين على مشروعه ، ولابد من القيام بعمل عسكري يسكت هذا الخطر او يقلل منه على اقل تقدير، فكانت جريمة مطار بغداد في فجر 3/ 1/ 2020م.
الخلاصة
___
لم تنظر امريكا وادواتهم في المنطقة الى القائدين الشهيدين سليماني والمهندس على انهما شخصيتان عدوتان لهم بصفتهما الشخصية ، بقدر تعاملهم معهما على انهما يمثلان احد ركائز محور المقاومة ، على الصعيد العسكري والثقافي والاجتماعي.
وبما ان الولايات المتحدة الامريكية واتباعها من دول الخليج والمنطقة فشلوا في تحقيق اي انتصار عسكري او ثقافي او حتى اجتماعي في المواجهة مع محور المقاومة منذ عقود من الزمان ، بل وغير قادرين على القيام باي عمل مستقبلا اكثر مما قاموا او يقومون به حاليا، فليس امامهم إلا استخدام اسلوب اضعاف محور المقاومة من عناصر قوته واقتداره ، وذلك بالقيام بعمليات الاغيتال ضد رموزه الدينية والعسكرية والثقافية والعلمية ايضا، وبالتالي قد يضعف هذا المحور بسبب فقدان قادته ورموزه ، وقد يتراجع في تصورها هذا المحور بسبب فقدان قادته ورموزه ، وقد يتراجع عن طموحاته في مواجهة محور الاستكبار الامريكي، او يحيده الى اقل درجة ممكنة ، فكانت عمليات الاغتيال تطال كبار رموز المقاومة في هذا المحور، ليس في هذه السنوات فحسب ، بل منذ عقود قد خلت ، ابتداءا من اختطاف السيد المغيب موسى الصدر ومرورا بالسيد عباس الموسوي وعماد مغنية وراغب حرب وليس انتهاءا بالشهيدين المهندس وسليماني، وسوف يستمر مسلسل الاغتيالات والقتل كوسيلة لاضعاف هذا المحور وتحجيم دوره ، عسى ان يحققوا بهذا الاسلوب ما عجزوا عن تحقيقه في المواجهة المباشرة في الجبهات العسكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية .
بالنتيجة ان استهداف الشهيدين سليماني والمهندس يمثل استهدافا لاحد ركائز محور المقاومة لما يمثلانه من قيمة عسكرية وثقافية واجتماعية وانعكاسات هذه القيمة على المجتمع العراقي والايراني على جميع الصعد التي يتحرك بها القائدان ميدانيا.
لكن فات العدو ان يدرك حقيقة واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار وهي ، ان محور المقاومة ومن خلال تجارب العقود الاربعة الماضية ( ولّادة ) للقادة ، وان الدماء التي تسيل على ارض المعارك مع العدو من شانها ان ( تولِدَ) قيادات ميدانية وليس قائدا واحدا، وهذا الكلام ليس من باب العواطف والانفعالات ، بل ان التجربة والتاريخ والواقع تؤكد هذه الحقيقة .
فحزب الله في لبنان على سبيل المثال في ثمانينات القرن الماضي لم يكن سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله من قيادات الخط الاول في الحزب ، وبعد استشهاد القائد السيد عباس الموسوي اثمرت دماؤه الزكية عن بروز قيادة سماحة السيد نصر الله ، فكان اكثر فتكا بالعدو الصهيوني عسكريا ومعنويا وسياسيا من مرحلة ما قبل سماحة السيد نصر الله.
هذا مثال واضح عن مدى قدرة محور المقاومة على انتاج وابراز قيادات متجددة تمثل امتدادا حقيقيا للقيادات السابقة وللقادة الشهداء.
انه مشروع الهي ومحور رباني شاء الله تعالى ان يكتب له الديمومة والبقاء والانتصار، ويهيء له عوامل واسباب الانتصار المادية والمعنوية لتحقيق الانتصارات ورفعة الاسلام المحمدي الاصيل .
اكثر من ذلك ، مَنْ كان يتصور بعد رحيل امام الامة الامام الخميني ( قدس) لايترك رحيله فراغا قياديا وروحيا على مستوى راس هرم محور المقاومة ؟.
فالمواصفات الذاتية والموضوعية التي يمتاز بها الامام الخميني ( قدس) قلّما تتوافر في شخص غيره،لكننا وجدنا خليفته الامام القائد الخامنئي ( دام ظله) كان بحق خير خلف لخير سلف، فقد ملأ الفراغ الكبير الذي تركه رحيل الامام الخميني، فكان الامام الخامنئي مرجعا دينيا، وقائدا ربّانيا استطاع ان يقود الامة ومحور المقاومة لاكثر من ثلاثة عقود- رغم تعقيدات الظروف السياسية والثقافية والعسكرية التي عاشتها وتعيشها المنطقة والعالم – بكل حكمة وبصيرة واقتدار وارتباط بالله تعالى وافاضات ربانية هي اقرب الى الاعجاز الغيبي منها الى الحسابات المادية .
الهوامش
————-
1- بتاريخ 16/1 / 1979م غادر الشاه الى المنفى وترك مهامه الى ( المجلس الملكي) ، وعاد الامام الخميني ( قدس) مفجر الثورة الاسلامية الى طهران بتاريخ 1/ 2/ 1979م .
واستقبلته الحشود المليونية . وانتهى الحكم الملكي بعد فترة وجيزة ( عشرة ايام) ، وسميت بعشرة فجر.
2- شن نظام البعث الصدامي حربه على الجمهورية الاسلامية في ايلول من عام 1980م
3- في 28/6/ 1981م وقع تفجير في المقر الرئيس للحزب الجمهوري الاسلامي في طهران اثناء انعقاد اجتماع لقادة الحزب ، واستشهد 73 مسؤولا بالحزب الجمهوري الاسلامي ومن بينهم اية الله محمد بهشتي .
واستمرت الاغتيالات التي استهدفت كبار المسؤولين في الجمهورية الاسلامية على مدى العامين التاليين من انتصار الثورة الاسلامية ، ففي 30/ 8/ 1981 اي بعد شهرين من تفجير حزيران وقع تفجير آخر اسفر عن استشهاد رئيس الجمهورةي رجائي ورئيس الوزراء محمد جواد باهينار.
وفي 27/ 6/ 1981 انفجرت قنبلة موضوعة في جهاز تسجيل امام الامام الخامنئي ( دام ظله) وكان في حينها يشغل منصب ممثل الامام الخميني ( قدس) في المجلس الاعلى للدفاع الوطني ، وكذلك امام جمعة طهران.
وفي يوم 24/ 3/ 1985 وقع انفجار في صلاة الجمعة في طهران في حين كان الامام الخامنئي يؤم المصلين في تلك الصلاة وقد استشهد 14 شخصا وجرح 88 من المصلين .
– اما علماء الذرة فقد قامت دول الاستكبار العالمي باغتيال اربعة من العلماء النوويين الايرانيين وهم ( مسعود محمدي، ومجيد شهرباري، وداريوش رضائي ، ومصطفى احمد روشن ) في طهران خلال عامي 2010- 2012م باستخدام القنابل المغناطيسية في اغتيال ثلاثة منهم ـ واطلقوا الرصاص على الرابع امام منزله .
4- تاسس الحرس الثوري في الجمهورية الاسلامية بتاريخ 5/ 5/ 1979م ، فقد اصدر الامام الخميني ( قدس) مرسوما بهذا التاريخ بضرورة انشاء الحرس الثوري ( سباه باسدران انقلاب) لحماية الثورة الاسلامية .
5- بدا الغزو الاسرائيلي على لبنان يوم 6/ 6/ 1982م
6- صدرت الفتوى بتاريخ 13/ 6/ 2014م
7- تم انشاء الحشد الشعبي منذ لحظة اعلان الفتوى بتاريخ 13/ 6/ 2014م ، وتم تشريع قانون الحشد الشعبي في البرلمان العراقي بتاريخ 26/ 11/ 2016م
8- تشكل هذا التحالف بقيادة السعودية ، وضم مصر والمغرب والاردن والسودان والكويت والبحرين والصومال وقطر ( استعيدت من التحالف في يونيو 2017م) وقدمت الولايات المتحدة الامريكية الدعم اللوجستي للعمليات وتسارعت ايضا لبيع الاسلحة لهذا التحالف .
ونشرت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا افرادا عسكريين في مركز القيادة والسيطرة المسؤول عن الضربات الجوية بقيادة السعودية .
ودعت السعودية باكستان للانضمام الى التحالف لكن البرلمان الباكستاني صوت ضد المشاركة ، لكن باكستان وفرت سفنا حربية لمساعدة التحالف في فرض حظر على الاسلحة من الوصول الى انصار الله .
ونفذت السعدوية اول ضرباتها بتاريخ 25/ 3/ 2015م تحت مسمى ( عاصفة الحزم).
ولقي التدخل السعودي مع حلفائها تاثيرا على الوضع الانساني وصل الى مستوى ( كارثة انسانية ) ، وقال منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في اليمن ( ان الغارات التي تشنها قوات التحالف على مدينة صعدة تشكل خرقا للقانون الدولي الانساني).
9- انطلقت الاحداث في سوريا منتصف اذار 2011م .
10- بدات الحرب بتاريخ 12/ 7/ 2006م
11- الفوضى الخلاقة ، العصف ارمزي لحرائق الشرق الاوسط، ص 220
12- 17/5/ 2020م تم رفع علم المثليين الجنسيين من قبل بعثة الاتحاد الاوروبي بالاشتراك مع السفارتين البريطانية والكندية في المنطقة الخضراء ببغداد.
13- الفوضى الخلاقة ، مصدر سابق
14- شبكة المعارف الاسلامية .
15- موقع اية الله الظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله).
16- سورة الفرقان ، آية 23
17- كلمة الامام الخامنئي

Related Articles

Back to top button