أحدث الأخبار

الاتحاد الأوروبيّ يتّجه لحكومة سياسيّة

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

▪️بعيداً عن الخطاب الذي تسوّق له أطراف لبنانية راغبة بتدخل أوروبي يتابع ما بدأه الأميركيون في ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، بفرض عقوبات على رموز فريق رئيس الجمهورية وأطراف فريق الثامن من آذار، وتحميله مسؤولية عرقلة ولادة الحكومة، وبالتالي الإصلاحات التي يجب السير بها كضمان للحصول على المساعدات المالية اللازمة لمنع انهيار لبنان، انعقد مجلس وزراء خارجيّة الاتحاد الأوروبي أول أمس، وكان الوضع اللبناني على جدول الأعمال، بعد تقديم من وزير خارجية فرنسا الذي يمثل الدولة الأوروبيّة التي أطلق رئيسها مبادرة تجاه لبنان، وتعثّرت خلال الشهور الماضية، وبعدما لوّح الوزير الفرنسي بالعقوبات، متحدثاً بنبرة عالية تجاه المسؤولين اللبنانيين.

🔸انتهى الاجتماع الأوروبي، وغاب عن الإعلام اللبناني الذي نقل كلام الوزير الفرنسي قبيل الاجتماع، بالرغم من أن الاجتماع الأوروبي ناقش الوضع اللبناني، وبالرغم من أن مفوض شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خصص فقرة من مؤتمره الصحافي بعد الاجتماع للحديث عن لبنان، قال فيها «إن الوضع في لبنان كارثيّ»، محذرًاً من أن البلاد تسير نحو الانهيار الاقتصادي والمالي بسبب عجز الطبقة السياسية عن التوصل إلى اتفاق. وطالب بوريل الأحزاب السياسية اللبنانية بتنحية الخلافات جانبًا، والتوقف عن المهاترات، والتوجّه نحو اتفاق سياسي يسمح للبلاد بالنهوض في وجه التحديات التي تواجهها، متفادياً ملاقاة كلام وزير الخارجية الفرنسية بالدعوة للبحث بوسائل الضغط الأوروبيّة على القيادات السياسية، في إشارة فرنسية لطلب البحث بالعقوبات، ومتجاوزاً التذكير بالمبادرة الفرنسية، والحديث عن طبيعة الحكومة كحكومة اختصاصيين من خارج القوى السياسية، مكتفياً بعبارة ذات أهمية ومعنى تقول بدعوة الأحزاب السياسية اللبنانية بالتوجه نحو اتفاق سياسي.

▪️منح الأولوية للبحث عن اتفاق سياسيّ أبعد مدى من الرهان الفرنسي على فرضية حكومة اختصاصيين قادرة على إنجاز الإصلاحات. والمصادر الأوروبية التي رافقت الاجتماع تقول إن الاتحاد الأوروبي مجتمعاً سيتحرّك نحو لبنان، للتواصل مع القيادات اللبنانية والأحزاب السياسية بحثاً عن الأرضية التي يمكن الانطلاق منها لصياغة الاتفاق المنشود كأرضية تتيح تشكيل الحكومة. وفي الأجندة الأوروبية عناوين تتصل بخمسة عناصر، كما تقول مصادر مفوضية الشؤون الخارجية في الاتحاد، الأول هو وضع آلية سياسية لتحييد موضوع سلاح حزب الله عن البحث، والثاني هو فحص إمكانية أن تشكل الانتخابات النيابية المبكرة مدخلاً لإعادة تكوين السلطة عبر الذهاب لحكومة سياسية وفقاً للتوازنات التي تنتجها الانتخابات، والثالث هو إمكانية التوافق على تفعيل حكومة تصريف الأعمال بين جميع الأطراف بمن فيها غير المشاركة في الحكومة لتتولى الإشراف على الانتخابات المبكرة، العامل الرابع هو إجراء الانتخابات في موعدها وفقاً لقانون جديد يجب التحقق من فرص التوافق عليه، مقابل تشكيل حكومة تكنوسياسية جامعة تدير المرحلة الفاصلة عن الانتخابات العام المقبل، أما العنصر الخامس فهو التحقق من مدى حدود قدرة مجلس النواب الدخول على خط التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وفقاً لسوابق مشابهة في العالم، باعتبار الإصلاحات المطلوبة ستصدر بقوانين.

🔸تقول المعلومات الأوروبيّة إن جوزيب بوريل الذي يدير المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، لم يخف قناعته بارتكاب فرنسا خطأ جسيماً انعكس سلباً على مبادرتها في لبنان، من خلال توهم مقايضة السعي لفرض الشراكة السعودية في مفاوضات الملف النووي الإيراني، وهو ما ترفضه واشنطن وطهران على السواء، مقابل تسهيلات سعودية للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، الذي رعت فرنسا وضمنت بنود اتفاق بينه وبين وليّ العهد الصهيوسعودي، أفضى لإنهاء احتجازه في السعودية، وما يعنيه المسعى الفرنسي من إقحام قضية جانبية في التأثير على قضايا دولية كبرى حساسة بحجم مصير التفاوض حول الملف النووي الإيراني.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى