أحدث الأخبارفلسطين

الامة الاسلامية وكثرتها وسبب ضعفها امام قلة من الصهاينة.

منذ الوهلة الاولى لوفاة خير البشر سيدنا محمد (صلوات الله علية وعلى الة وسلم) واعداء الامة يحيكون المؤمرات ويوجدون المسميات بهدف تفريق الامة الاسلامية وتمزيقها وتدمير نسيج وحدتها ففي ذلك الحين افتعلوا الخلافات عن طريق العرقية كخطوة اولى وحرفوا مسار التوجيهات الالهية ووضعو الحق في غير اهلة واستجاب لتوجهاتهم القلة ممن ارادو شرخ نسيج وحدة الامة مقابل الوصول للسلطة وكان كلا منهم يزكي الاخر كلما احس بنهايتة القريبة حتى ظهر العداء العرقي ليرسخ كثقافة يتوارثها اجيال الامة على اساس ديني وليتناقل ذلك العداء بين الاجيال وليسهل لٳعداء الامة هدفها المنشود وغايتها المرادة لينتج عن ذلك العداء صراع مرير بين فرقاء الامة الاسلامية من اهل الحق واصحاب الباطل وتطور ذلك العداء ليفتك بغالبية من كان امل نجاة الامة على ايديهم وليبعد امل رجوع الامة. السريع لعزتها وكرامتها وقوتها وعنفوان توسعها

واستمر تدهورالامة الاسلامية ولا زال مستمر الى الان بسبب ابتعاد الامة الاسلامية عن اوامر الله وتوجيهاته واوامره القرانية الصريحة كقولة تعالى ((وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ ۚ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ))

فٳستجابة الامة الاسلامية للمسميات التي تزرع الان والتي زرعت في الماضي من قبل اعداء الامة الاسلامية والتي لا يزال الاعداء مستمرون في منهجيتها السابقة ووفق استراتيجيات تتناسب مع كل عصر من العصور ووفقآ للظروف الممكنة والمتاحة كان لها السبب الاكثر تاثيرا في فرقة الامة وضعفها وجعلها لقمة صائغة امام الاعداء.

فلو راجعنا التاريخ الاسلامي منذ الوهلة الاولى لوجدنا ان من اعظم مسببات ضعف الامة الاسلامية على مر العصور هي الفرقة والشتات والتناحر ولوجدنا انها لم تتعرض لغزو او ٳحتلال الا في ظرف من ظروف الفرقة او الاقتتال في ما بين ابنائها.



وكل اساليب الاعداء في تفريق الامة الاسلامية وعلى مر العصور اتت بمسميات مختلفة وباساليب متنوعة فمنها ((العرقية والمذهبية والمناطقية والحزبية والقبلية والتحالفات)) فبداية تفريق الامة كان وفق لتداعيات عرقية تم زراعتها في اوساط ابناء الامة الاسلامية من قبل اعداء الامة ليبعدو الحق عن الاحق وليجرو الامة الاسلامية الى ميادين التناحر والاقتتال وكان لذلك العمل العدواني دورة الفاعل في اضعاف الامة الاسلامية وانجاح خطوة الاعداء الاولى والتي تعتبر من اهم مسببات الضعف التي ادت الى تحقيق الاعداء لاهدافهم منذ ذلك العصر الى الان

واذا ما تطرقنا في المقال عن الهجمة الاستعمارية على العالم الإسلامي في عصرنا الحديث، لوجدنا أنَّ بداياتها تعود إلى أوائل القرن السادس عشر، وبالتحديد عندما سيطرت البرتغال على الشواطئ الغربية للهند، ولوجدنا ان من اهم مسببات تكالب الاعداء على الامة الاسلامية هو حالة التقسيم للامة الاسلامية الى امبراطوريات و المشاحنات التي كانت موجوده بين تلك الامبراطوريات بمسمياتها المختلفة والتي ادت بدورها الى اضعاف الامة الاسلامية وسهلت للاعداء مهمة احتلال اهم ممراتها البحرية واراضيهاالاستراتيجية الهامة.

فمنهجية التفريق من قبل اعداء الامة لا زالت مستمرة الى الان فبعد تقسيم الامة الاسلامية الى امبراطوريات وبمسميات مختلفة والتي ادت بدورها ايضا الى تقسيم تلك الامبراطوريات الاسلامية الى دويلات.



ولا تزال المنهجية الماضيةمستمرة وباليتها الحديثة ومسمياتها المختلفة كالدول والحدود ومطامع الاعداء الجديدة ووفقآ لنفس المنهجية فالاعداء يسعون حاليآ الى تقسيم الدول الاسلامية كسوريا والعراق وليبيا والسودان وغيرها الى اقاليم وفي اليمن حاول الاعداء منذ بداية ثورات الربيع العربي ولا زالوا يحاولون الى الان تقسيم اليمن من يمن واحد موحد الى يمن اتحادي مكون من سته اقاليم ذات طابع (طائفي ومناطقي وحزبي وقبلي) ولا تزال منهجية التفريق تفتك بجسم الامة الاسلامية حتى وصلت بسمومها الى ان جندت ابناء الشعوب الاسلامية ضد اوطانهم واوجدت حكام لكيانات اسلامية تخدم مشاريع الاعداء وتقف في صفوفهم ضد اخوانهم من ابناء الامة بل وتؤيد وتدعم الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وتشن حممها وحقدها على شعوب اسلامية اخرى.

✍محمداحمدالبخيتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى