أحدث الأخبارالعراق

البعثيون وأولادهم وأذنابهم يكرهون إيران

مجلة تحليلات العصر الدولية

إياد الإمارة

لماذا نحب إيران؟
ما يجمعنا مع هذا البلد الكثير، فليس الجوار الأكبر هو وحده ما يجمعنا بالإيرانيين ويجعلنا نحبهم ويحبوننا، المشتركات كثيرة بيننا حتى أختلط الدم بالدم ونحن نواجه عدواً واحداً بصوره المختلفة “بعثي، داعشي”، ولا شيء يجعلنا نكرههم أو نحقد عليهم..
لقد وقفوا معنا في جميع أزماتنا:
_لم يتركونا لوحدنا.

.. ولم يتحالفوا مع أعدائنا.
ولم يقبلوا بأن نجوع أو تُشن أي حرب علينا.
البعث وصدام هو من ابتدأ مع الإيرانيين بقتال بدفع من العدوان الصهيوأمريكي بإعتراف صدام نفسه، ففي الوقت الذي كان فيه البعث يشن هجومه على العراقيين في الشمال والوسط والجنوب دفعته حماقاته ورعونته وإنسياقه المذل للمشروع الصهيوأمريكي إلى شن الحرب على إيران وثورته الفتية،طه وقد أذاق الإيرانيون البعثيين ذل الهزيمة وعارها على الرغم من كل الإمكانات التي حصل صدام والبعث عليها من دول محور الشر وفي مقدمتها أمريكا، خسر صدام والبعث حربه مع الإيرانيين، وخرجت إيران منتصرة تبني وتعمر وتشيد ليدخل صدام والبعث حرباً جديدة خاسرة تعرض فيها الشعب العراقي إلى سنوات من القحط والجوع والحرمان، وقد وقف الإيرانيون موقفاً إنسانياً نبيلاً في هذه المحنة مع الشعب العراقي المظلوم الذي كان ضحية سياسات صدامية بعثية رعناء، ولم يخرج صدام من حربيه الأولى والثانية ومرارة الحصار الإقتصادي الجائر حتى دخل مرحلة “الحواسم” بعد تغيير قواعد اللعبة وأصبح لزاماً إزاحة هذا الطاغية وحزبه الإرهابي من الخارطة السياسية في المنطقة.

كانت كل مواقف إيران إيجابية وهي تحاول جاهدة أن تدفع الضرر عن العراقيين بالدرجة الأساس ولم تدخر جهداً في سبيل ذلك، وحدث ما حدث ودخل صدام والبعث في “حفرة” الذل والمهانة والهزيمة وتأسس نظام سياسي جديد في العراق دعمته إيران بقوة وكانت من المساندين له على الرغم من تنكر أغلب “عربان” الربع والذهن الخالي له، وفي عدوان داعش الإرهابية الصهيوأمريكية كانت إيران دعامة النصر الذي حققه العراقيون بأسلحتهم ومستشاريهم ومقاتليهم الذين استبسلوا وأستشهدوا معنا في مواجهة إرهاب داعش، فلماذا بعد كل هذا لا نحب إيران؟!
ما لنا وعداوة البعثيين للإيرانيين؟
نحن لم نرغب بالحرب التي شنها زعيمهم على إيران وخرج منها خاسراً.

كما إننا لسنا مع دخولهم الكويت وخروجهم منها إذلاء والخيمة تشهد.
ولسنا مع كل إرهابهم وهزائمهم الأخرى، حتى عودتهم مع داعش أكثر ذلاً وجبناً ووضاعة.
نحن ضحايا البعث..
نحن نكره البعث ومَن ناصر البعث ودفع به لأن يرتكب كل هذه الجرائم معنا ومع مَن حولنا.
نحن لا نكره إيران أبداً كما لا نكره أي شعب من الشعوب التي تبادلنا الحب بالحب..
وحدهم “البعثيون” وأبنائهم وأذنابهم مَن يكرهون الناس، يكرهون الحياة..

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق