أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

التحالف السعودي يلجأ إلى نهج – المحرقة – في اليمن للتعويض عن هزائمه في الميدان عشية تحرير – مأرب –

مجلة تحليلات العصر الدولية - عليان عليان / مرصد طه الإخباري

يتابع المراقبون والعالم أجمع المحرقة التي بدأ التحالف الصهيوسعودي في ارتكابها منذ مطلع شهر كانون أول طه ( ديسمبر) الجاري في المدن اليمنية ، وازدادت حدتها لدرجة الجنون في قصف العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية “تعز وصعدة والبيضاء ودمار ومأرب والحديدة وعمران وبقية المدن اليمينة”،طه والتي انصبت على الأحياء السكنية والجسور والمنشآت الرياضية والمستشفيات ومختلف مرتكزات البنية التحتية ، كمطار صنعاء الدولي وملعب الثورة دون أن نسمع تنديداً أو إدانة من أية دولة عربية ، ولا من أية عاصمة غربية ولا من أية مؤسسة دولية ، باستثناء أطراف محور المقاومة ودول تقدمية في أمريكا اللاتينية.

بل أن العديد من وزارات الاعلام والخارجية في الدول العربية والاسلامية ، انتدبت موظفين مهمتهم اليومية إدانة أي عملية ينفذها الجيش اليمني واللجان الشعبية في العمق السعودي ، دون أن يرف لها جفن، وهي ترى جثث الأطفال والشيوخ والنساء اليمنيات تحترق ، والمساكن تدمر على ساكنيها من قبل صواريخ الطيران السعودي المدعوم أمريكياً وإسرائيلياً، كل ذلك مقابل شيكات تدفع مكافئة لكل دولة تندد بالعدوان المزعوم من قبل الجيش اليمني على السعودية.

المحرقة تكشف فشل التحالف الصهيوسعودي في تحقيق أهدافه:
ما يجب الإشارة إليه هنا ونحن نتابع المحرقة التي يرتكبها “ملحد بن سلمان “بحق الشعب اليمني” عبر جنون القصف السجادي للطيران السعودي ، والذي بات يقصف أهدافاً مقصوفة سابقاً ويدمر منشآت دمرت سابقاً ، بأن هذه المحرقة تكشف في السياق الإنساني قمة الانحطاط القيمي والأخلاقي ، الذي يتماهى بالمطلق مع ما ينفذه الكيان الصهيوني في قطاع غزة هذا ( أولاً).

وثانياً : تعكس فشل رهان التحالف السعودي في الرهان على الحصار لتركيع الشعب والقيادة اليمنية للقبول بالشروط الأمريكية السعودية لحل الأزمة اليمنية.

وثالثاً : تعكس حقيقة العجز السعودي في الميدان ، وفشل السعودية وأدواتها في جيش عبد ربه منصور هادي وحزب الإصلاح ،في وقف تقدم الجيش اليمني باتجاه مدينة مأرب الاستراتيجية ، التي باتت محاصرة من ثلاث جهات ، بعد أن أحكم الجيش اليمني سيطرته الكاملة على سلسلة جبال البلق الشرقية الاستراتيجية ، والتي هي على تماس مع مدينة مأرب اليمنية”، خاصةً وأن سلسلة الجبال هذه هي آخر مرتفع للدفاع عن مدينة مأرب من الجهة الجنوبية الشرقية.

لقد تبدى العجز السعودي في الميدان أيضاً وهو يرى ( أولاً) أن عمقه بات مكشوفاً أمام عمليات الصواريخ والمسيرات اليمنية منذ أكثر من عامين ، دون أن تتمكن قوات التحالف السعودي ا من اسقاطها ، وهي في طريقها لدك المنشآت العسكرية والنفطية والاقتصادية السعودية في طول مملكة آل سعود وعرضها ، من مدينة الظهران شرقاً وحتى مدينة جدة غرباً ومن الطائف حتى المحافظات الجنوبية المتاخمة للحدود اليمنية.

وأبرزها هذه العمليات الردعية “عملية الردع الثامنة” التي طالت قاعدة الملك خالد في الرياض ، ومطار الملك عبد العزيز آل سعود في جدة ، وأهدافاً عسكرية في أبها وجيزان ونجران ، إضافةً إلى مصافي شركة أرامكو في جدة ب 14 طائرة مسيرة ، تنوعت بين ” صماد 3″ و ” قاصف 2 k ” والتي جاءت في إطار الرد على الحصار وعلى عمليات القصف الجوي للمدن اليمنية، حيث جاءت هه العملية في وقتها بعد تصعيد لافت لطيران العدوان الأميركي والسعودي في الآونة الأخيرة ، وخصوصاً على العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب والحديدة وصعدة وعمران وذمار ، في محاولة من التحالف الصهيوسعودي صنع انتصارات وهمية للتعمية على هزيمته الميدانية

( ثانياً) أن الجيش اليمني يواصل ما بين الفترة والأخرى عمليات التوغل في عمق الأراضي السعودية في محافظات نجران وجيزان وعسير ،التي عادة ما تسفر عن أسر ومصرع المئات من قوات هادي والجيش السعودي، ومن المرتزقة السودانيين الذين دفع بهم البشير سابقاً والبرهان لاحقا إلى آتون الحرب في اليمن لقاء بضعة ملايين ترصد لصالح قيادات الجيش الفاسدة في السودان.

وثالثاً : أن قوات التحالف السعودي وفلول المرتزقة ، بعد انسحابها من عدد من المديريات جنوب الحديدة، في محاولة يائسة منها لمنع الجيش اليمني من تحرير مأرب، باتت في موقف حرج ، إذ أن انسحابها من هذه المديريات أفقدها قاعدة استراتيجية هامة على ساحل البحر الأحمر، بعد سيطرة الجيش اليمني واللجان الشعبية عليها ، وراح المراقبون العسكريون يتندرون على مطالبة السعودية الجيش اليمني بالانسحاب منها والالتزام باتفاق السويد .

مأرب على موعد مع التحرير:
وأخيراً نشير إلى إن كل المعطيات العسكرية على الأرض خاصةً في محافظة مأرب بعد سيطرة الجيش اليمني على كافة سلسلة جباب البلق الاستراتيجية ، وبعد سيطرته على كافة مديريات المحافظة ، باستثناء مديرية واحدة تجري مفاوضات مع شيوخ القبائل لوضعها تحت سيطرة الجيش اليمني

وكذلك بعد سلسلة الانكسارات الميدانية المتواصلة لقوات هادي وحزب الإصلاح ،على الرغم من الغطاء الجوي المكثف للتحالف الصهيوسعودي المدعوم بطائرات التجسس الأمريكية التي جرى إسقاط معظمها بوسائل دفاع جوي خاصة ومناسبة ،تؤكد أن أياماً قليلة تفصل الجيش اليمني واللجان الشعبية عن تحرير مدينة مأرب بالكامل، وأن تأجيل تحريرها لبضعة أيام أو بضعة أسابيع ، يكمن في أن القيادة العسكرية اليمنية تريد أن تمنح الفرصة الأخيرة للذين لم يستسلموا من أجل ترتيب أوضاعهم.

ولن يغير من واقع هزيمة التحالف الصهيوسعودي في مأرب وفي بقية المناطق اليمنية المحارق التي يرتكبها التحالف السعودي في صنعاء وبقية المدن اليمينة ، ولا بيان التحالف الرباعي السعودي الأمريكي البريطاني الفرنسي الذي يطالب بوقف إطلاق النار في مسعى مكشوف منه لمنع تحرير مدينة مأرب الاستراتيجية ، ولا قعقعة السلاح في المناورات التي أجرتها القوات الأمريكية والسعودية والإماراتية في البحر الأحمر وفي خليج عدن .
انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى