أحدث الأخبارشؤون اوروبييةلبنانمحور المقاومة

التحقيق الفرنسي بانفجار المرفأ يدحض ادعاءات واشنطن وحلفاءها!

مجلة تحليلات العصر الدولية

بعد حوالي 4 أشهر من انفجار مرفأ بيروت أصدر الكونغرس الأميركي بإجماع الحزبين الديموقراطي والجمهوري “قراره الظني” على شكل القرار 682 الذي نص على ان “لدى الولايات المتحدة مخاوف بشأن سلاح استخدام حزب الله مرفأ بيروت كنقطة عبور وتخزين”، مطالباً المسؤولين بضرورة وجود “خبراء دوليين محايدين جزءاً من التحقيق”.

غير ان تقرير التحقيق الفرنسي الذي أعدّه فريق من المحققين الفرنسيين وقد حصل موقع الخنادق على نسخة منه، خالف رغبة الكونغرس بتأكيده على “استبعاد فرضية التفجير من الجو بواسطة صاروخ، مع توضيح أن الأصوات التي سمعها البعض بعيد الانفجار ناجمة عن قوة العصف التي كانت أسرع من الصوت” والذي ركز على اعتراف “مسؤولين أميركيين أن حزب الله لا يعتمد على المرفأ لتهريب الأسلحة”.

ومما جاء في التقرير أيضاً:

-ينفي السيد نصر الله أي تواجد لحزب الله في المرفأ.

-صورة جوية عالية الدقة تم التقاطها بواسطة القمر الصناعي الأوروبي قبل وبعد الانفجار بأيام مع غياب أية تغطية للحظة حصول الانفجار (وهو أمر غريب ومستهجن ان يتعطل القمر الفرنسي لحظة الانفجار).

-اعتبار أن فرضية أن يكون الحادث قضاء وقدرًا منطقية، وان أعمال التلحيم التي تم تنفيذها في الرابع من آب كانت بمثابة الشرارة، او أنها أدت إلى قصر كهربائي تسبب باندلاع دخان في المكان واشتعال المواد الموجودة في العنبر والتي بمعظمها مواد قابلة للاشتعال، وصولًا إلى حصول انفجار النيترات.

الدخان الأبيضDoug Perovicحسب

يدل على وجود مواد منخفضة الانفجار. الدخان ليس أسوداً مما يستبعد فكرة وجود قنابل وعبوات ناسفة.

-لم يتوصل التحقيق إلى احتساب دقيق لكمية النيترات التي انفجرت فعلياً، بل قدّر زنتها بما يعادل ما بين 100 و1000 طناً من TNT.

-ان صور القمر الصناعي الأوروبي لا يمكن أن تحدد سبب الانفجار، ومرد ذلك أن الصور المتوفرة ليست نفس تاريخ وقوع الانفجار أو قبل الانفجار بلحظات.

-في تشرين الثاني عام 2013 على متن السفينة كارغو روسوس كانت الحمولة آتية من جورجيا متوجهة إلى الموزامبيق إلى معمل يصنع متفجرات صناعية.

-قدرت أبعاد فوهة البركان بحوالي 100 متر وعمق 3.8م، ما قدره المختصون المحليون ان الانفجار يوازي 1.7 كيلو طن TNT.

-مع الملاحظة أن المقاييس والدراسات الفرنسية لا تقدر أن الحادث نتج عن انفجار 2750 طناً كاملاً من نيترات الأمونيوم.

-لم يكن هناك نقص في الأجهزة الأمنية في المرفأ التي كان من الممكن أن تحّذر بشأن ما يرقى إلى مستوى قنبلة مفككة في العنبر رقم 12. مخابرات الجيش ومديرية الأمن العام لهما تواجد كبير هناك ولدى الجمارك أيضاً قوى أمنية.

كما ورد في التقرير مجموعة من التحقيقات الاستقصائية التي كشفت ان “مجموعة بريطانية باسم Forensic Architecture قامت بجمع المعلومات عبر المصادر المفتوحة ووضعتها في إطار جدول زمني ومجسم ثلاثي الأبعاد.

-مسؤول المجموعة البريطانية هو المهندس الإسرائيلي آيال وايزمان.

بعد حوالي سنة و9 أشهر على اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري عام 2005، أجاب رئيس مجلس الأمن برسالة على التقرير المقدم من الأمين العام للأمم المتحدة طلب فيها “المضي قدماً مع الحكومة اللبنانية…لاتخاذ الخطوات النهائية لإبرام الاتفاق على انشاء محكمة خاصة بلبنان”. وقتها اتهم حزب الله بتنفيذ عملية الاغتيال، ولم يكن النقاش المطروح على الساحة اللبنانية إذا ما كان الحزب متورط فعلياً أم لا، بل كانت الغاية غير المعلنة هي فبركة سيناريو اتهامي لتوريط الحزب ودفع البلد إلى مستنقع يزداد فيه الاقتتال الداخلي.

بعد أكثر من 16 عاماً وما يقارب 800 مليون دولار – دفع لبنان منهم حوالي 408 مليون دولار- جاء قرار المحكمة خاوياً اعتبره الفريق المؤيد للحريري نفسه أنه قد “خذلهم” وكشف عن فشل هذه المحكمة بالتوصل إلى حقيقة مرضية.

اليوم تعود آلة التحريض نفسها لانتهاج هذا الأسلوب في الفترة التي تفصل البلاد عن الانتخابات النيابية. فواشنطن وأدواتها الغربيون والمحليون قد أثار شهيتهم انفجار المرفأ فعملوا على شد العصب، ويواصلون استغلال الحادثة للتصويب على حزب الله، والتجييش ضده في الانتخابات البرلمانية القادمة، في مسعى لتغيير موازين القوى القائمة في هذا البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى