أحدث الأخبارشؤون امريكية

التدريب والتخريب الأمريكيين

مجلة تحليلات العصر الدولية

منذ الإحتلال الأمريكي لأفغانستان سنة 2001 والجيش الأمريكي والناتو يدربون الجيش الأفغاني، ومع بدء الإنسحاب الأمريكي بدأ الجيش الأفغاني “المدرب” ينهار أمام طالبان ويتراجع عن مواقع كان يسيطر عليها منذ بضعة أشهر، وإذا استمرت الإنهيارات على الوتيرة الحالية فسينتهي الجيش الأفغاني “المدرب” (بتشديد الراء المفتوحة) بخروج آخر جندي من الجيش المدرب بكسرها.
نفس ما قاله البنتاغون عن تدريب الجيش الأفغاني خلال 20 سنة، كرره ويكرره عن تدريب الجيش العراقي من سنة الغزو (2003) إلى يومنا هذا، ولما جد الجد واحتل الدواعش نصف العراق تقريبا قام رجال لا تدريب لهم سوى تدريب العقيدة وسلاحهم الأول فتوى دينية بتحرير العراق من الإرهاب.
اليوم تعلن سفيرة أمريكا في لبنان أن بلادها تقدم للجيش اللبناني “مساعدة” قدرها 12 مليون دولار، تنفق على “تدريب” هذا الجيش، أي أن أمريكا ستستقدم إلى بيروت مجموعة من الضباط وضباط الصف الخبراء أو بالأحرى الجواسيس ل “تدريب” الجيش اللبناني وإعطائهم تلك الملايين الإثنى عشر. أما السلاح الكفيل بالدفاع عن الحدود والأجواء اللبنانية فممنوع على الجيش اللبناني أقتناؤه من كل دول العالم ولو قدمته له إيران أو الصين مجانا…. تركيا عضو في الناتو استطاعت شراء الصواريخ الروسية المتطورة بينما لبنان والعراق وأفغانستان ليسوا أعضاء في الناتو ولا يستطيعون اتخاذ قرار مماثل في التسليح كما في التدريب فضلا عن التصنيع…
نفس “التدريب” موضوع حديثنا، قدمته أمريكا للجهاز الأمني لسلطة أوسلو في فلسطين المحتلة وكان من نتائجه اغتيال المناضل الفلسطيني الكبير نزار بنات رحمه الله…
“التدريب” الأمريكي لأي جيش من جيوش العالم الثالث لا يعدوا أن يكون اختراقا لصفوفه لاستبدال عقيدته الوطنية بعقيدة وظيفية تجعل منه أداة من أدوات التهديد وتفعيل الحرب والفتنة والإنقلابات في كل ساحة تحاول تحقيق الإستقلال والسيادة والكرامة والتنمية والتكامل لشعبها ولمنطقتها الجغرافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى