أحدث الأخبارسورياشؤون آسيويةلبنانمحور المقاومة

الجامعة العربية وتسويق الأمن الإسرائيلي… انسحاب حزب الله من سوريا ينهي الأزمة…

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل / مرصد طه الإخباري

✨. لم تعد استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي موضوعاً في التصعيد الصهيوسعودي على لبنان، بمقدار ما هي مطلوبة لإثبات اليد السعودية العليا في لي الذراع اللبنانية، بقبول التنازل عن شأن سيادي طلباً للرضا، ضمن معادلة ترويض وتطويع لبنان لتقبل البحث في طلبات تنتمي إلى حزمة التدخلات في شؤون لبنانية، ومثل استقالة الوزير قرداحي قضية الموقف من حرب اليمن، فالخارجية اللبنانية سابقاً وحالياً لا تنسى مناسبة إلا وتستنكر فيها أي عملية تطال العمق السعودي وتعلن التضامن من خلالها مع السعودية، وعندما تطلب السعودية موقفاً ببيان مخصص للحرب في اليمن يجاهر بالانضباط اللبناني مع الموقف السعودي فهي تفعل ذلك من باب الإذلال لا من باب وهم تأثير هذا الموقف على الحرب، ويبقى الهدف هو تثمير هذا الاستضعاف لوضع القضية الرئيسية على الطاولة، وهذا ما جاء يمهد له معاون الأمين العام للجامعة العربية حسام زكي، فما هي الوجبة الرئيسية لمائدة الجامعة إذا قبل لبنان تناول المقبلات؟

🔸عندما صدر كلام وزير الخارجية الصهيوسعودية كانت القضية المركزية فيه ما يتصل بحزب الله، وخلافاً لما يعتقده كثيرون، وعلى رغم أهمية حرب اليمن بالنسبة للسعودية، فإن الرياض تعلم أن لا وجود عسكرياً لحزب الله في اليمن، يمكن للمطالبة بسحبه أن تؤثر في مجرى المعركة، أما حديث تهريب المخدرات، فقد أجاب عليه بمسؤولية وزير الخارجية عبدالله بوحبيب، بقوله إن هناك مصدراً ومستورداً والتعاون في تتبعهما بين الأجهزة الأمنية وحده يفكك شبكات التهريب، وهذا التعاون الذي يطلبه لبنان دائماً ولا يجد أذناً سعودية صاغية، والتصعيد السعودي المفتعل لربط النزاع ووضع العلاقة السعودية- اللبنانية بكل مفرداتها على الطاولة، لتصبح واحدة من مفردات مشاكل المنطقة، التي تستدعي معالجتها عند أي انعقاد لطاولات التفاوض، والهدف الذي يجب وضعه للتصعيد يجب أن يحقق جملة شروط فما هي؟

▪️الهدف الصهيوسعودي يجب أن يتصل بحزب الله لأنه عدو مشترك مع الأميركي والإسرائيلي وبعض الأوروبي، ومقايضة ما يعتقده اللبنانيون حاجة حيوية للعلاقة مع السعودية بثمن يسدده حزب الله، يجب أن يشكل الشرط الأول في رسم الهدف، والشرط الثاني هو أن لا يخرق هذا الهدف السقف الأميركي لإدارة الأزمة اللبنانية، ومن ضمنها بقاء الحكومة، وضبط جرعات التصعيد بما لا يؤدي لانهيارات مالية لبنانية تخرج الوضع عن السيطرة وتفتح الباب لخطوات تشبه سفن كسر الحصار من جانب حزب الله، وما نتج منها من تموضع أميركي جديد عبرت عنه عملية استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سورية وتجاوز العقوبات عليها، أما الشرط الثالث فهو أن يكون الهدف جزءاً من جدول الأعمال الأميركي لخريطة الأمن الإقليمي لمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي، والشرط الرابع أن يكون الهدف قابلاً للتسويق لبنانياً بما يسهم بخلق حراك سياسي وشعبي يلاقي السعي لتحقيق هذا الهدف، من شرائح لا تتموضع عند العداء لحزب الله، وتربك تحالفاته خصوصاً مع التيار الوطني الحر، كما فعل التحقيق العدلي الذي يقوده القاضي طارق بيطار.

🔸زيارة نائب الأمين العام للجامعة العربية حسام زكي إلى بيروت، بنت رأس جسر للمهمة، وهو التبشير بأن استقالة الوزير قرداحي مجرد مقبلات، أما الوجبة فهي عودة حزب الله إلى داخل الحدود، مقابل التسليم بأن على الحوار اللبناني الانتهاء من وضع استراتيجية دفاعية تنظر بمستقبل سلاحه، وحيث أن لا وجود عسكرياً لحزب الله خارج لبنان إلا في سورية، وحيث أن إنهاء هذا الوجود كان عنوان العرض الذي قدمه المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري كمقابل للانسحاب الأميركي تحت عنوان العودة إلى ما قبل العام 2011، وحيث أن «اسرائيل» تقول إن كل غاراتها على سورية تستهدف هذا الوجود لأنها تراه التهديد الأبرز لأمنها، خصوصاً بعد الانسحاب الأميركي من المنطقة، لتصير المعادلة يخرج حزب الله من سورية وتعود السعودية إلى لبنان، وتنعم «إسرئيل» بالأمن، لكن حزب الله يقول تحدثوا مع سورية فنحن نبقى ما دامت الدولة السورية تطلب بقاءنا، ونعود عندما تنتفي حاجة الدولة السورية لوجودنا، وعندما عرض الأميركيون مقايضتهم ونقلتها موسكو كان الجواب السلبي سورياً، وسورية تقول إن من حقها تعزيز عناصر قوتها بوجه إسرائيل ما دام الجولان محتلاً ويخضع لقرار الضم الإسرائيلي، وما دامت أميركا لم تتراجع عن تبني قرار الضم الإسرائيلي، وما دامت استعادة الجولان غائبة عن كل المبادرات الدولية حول سورية والمنطقة.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى