أحدث الأخبارالعراق

الجيش يتقدم واليبشة يرد.. لماذا اشتعلت المواجهات في سنجار بهذا التوقيت

العهد/ بغداد
بصورة مفاجئة اشتعلت الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار غربي محافظة نينوى، بين قوات الجيش العراقي وقوات حماية سنجار “اليبشة” وعناصر من حزب العمال الكرستاني.

وتقول المصادر الأمنية من قضاء سنجار، لموقع “العهد”، إن “هناك من يحاول فرض أمر واقع على ما يجري في سنجار، وحتى الآن لا نعرف لماذا اشتعلت المواجهات بين قوات الجيش واليبشة”.

وتضيف المصادر أن “أهالي سنجار يخشون من تأزم الأوضاع هناك ويدعون إلى التهدئة ووقف اطلاق النار، لان هناك من الابرياء من هم مهددين بما يحدث في القضاء حيث الأوضاع الأمنية تفجرت بصورة مفاجئة”.
ويبدي الكثير من أهالي قضاء سنجار، تخوفهم من ما يحدث في القضاء من مواجهات بين القوات الامنية وعناصر حزب العمال الكردستاني وعناصر من اليبشة.

وفي حديث خاص لموقع العهد، قال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، أن قوات الجيش العراقي هي من تقود العملية العسكرية الجارية في سنجار لملاحقة مظاهر السلاح هناك.

وبين اللواء الخفاجي أن “قوات الجيش باشرت بملاحقة كل المقرات والمراكز التي يتحصن داخلها جهات مسلحة تسعى للنيل من عناصر الجيش العراقي”.


وأضاف أن “على عناصر حزب العمال الكردستاني ترك مسألة مواجهة الجيش العراقي واخلاء مقراتهم، كون الجيش عازم على انهاء اي مظهر من مظاهر السلاح في القضاء “.
وتابع أن “الفرقة 20 وقوات الشرطة المحلية في القضاء هي من تمسك بأمن القضاء الآن وتلاحق كل المظاهر المسلحة”.

وقالت وسائل اعلام إن مواجهات جديدة بين الجيش العراقي و”وحدات حماية سنجار” وقعت في قضاء سنجار، إذ يستهدف الجيش العراقي المواقع التي تتواجد فيها القوات التابعة للوحدات.
وحدثت التوترات بين الطرفين خلال الليلة الماضية، في منطقة بابشلو بسنجار، واستمرت الاشتباكات إلى الساعة 12 والنصف بعد منتصف الليل لتتجدد اليوم.

و”وحدات مقاومة سنجار” أو المعروفة اختصارًا بـ”اليبشة”، وحدات إيزيدية تشكلت في العراق لمواجهة خطر عصابات داعش الارهابية.

وشهدت مناطق شمال شرقي سوريا على مدار عدة أيام في نيسان الماضي، مظاهرات نظمتها السلطات الكردية في المنطقة رفضًا لبناء الجدار الأسمنتي في قضاء سنجار على الحدود السورية.
وكان الجيش العراقي بدأ ببناء جدارٍ أسمنتي عازل بين قضاء سنجار العراق والحسكة السورية بطول 250 كيلومترًا وارتفاع نحو أربعة أمتار، على أن يشمل الجدار كامل الحدود السورية العراقية ويزود بأبراج مراقبة تتضمن كاميرات حرارية إلى جانب أجهزة لرصد الحركة على الحدود.

وتربط سوريا والعراق حدود بطول يبلغ نحو 610 كيلومترات، وفي المناطق الشمالية من الحدود على الجانب السوري تسيطر “قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على المناطق شمال مدينة البوكمال حتى أقصى الحدود.

بارزاني متهم

واتهم السياسي الإيزيدي فهد حامد، الاثنين، الحزب الديمقراطي بالوقوف وراء إثارة الفتنة في أحداث سنجار الأخيرة.
وقال حامد في تصريح صحفي إن “الحزب الديمقراطي يسعى لإثارة الفتنة بين الحشد الإيزيدي والجيش العراقي الموجود في سنجار”.

وأضاف أن “الهدف من سعي الحزب الديمقراطي لإثارة الراي العام ضد الفصائل الموجودة في سنجار وهي الحصين الأمين ضد تنظيم داعش الإرهابي والأطماع التركية في القضاء، والديمقراطي يريد إعادة البيشمركة لسنجار بكل الطرق غير المشروعة”

وشنت قوات تركية مصحوبة بافراد تابعة لحزب البارزني حملة امنية شمال العراق بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني من اجل الوصول الى سنجار شمالي نينوى.

من جهته أكد رئيس حزب التقدم الإيزيدي سعيد بطوش، الخميس، أن أهالي سنجار لن يسمحوا بعودة الأجهزة الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقال بطوش إنه “بعد ان ضحى المقاتلين من أبناء سنجار بأرواحهم من آجل تحرير القضاء من عصابات داعش الإرهابية، يجب تقدير تلك التضحيات”.


وأضاف أن “الحزب الديمقراطي ووسائل الإعلام التابعة له يفتعل الأزمات ويخلق المشاكل ويحاول تأجيج الأوضاع في سنجار بهدف إتاحة الفرصة لإعادة القوات الكردية وتحديدا الأسايش والبيشمركة إلى سنجار، وهذا الأمر لن نسمح به مهما كلفنا الأمر، حتى وأن حاولوا نشر الفوضى في القضاء وهناك دلالات على ذلك”.

ويطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بفرض اتفاقية سنجار، فيما ترفض الأوساط الإيزيدية تلك الاتفاقية.

ويؤكد رئيس الكتلة الايزيدية النائب نايف خلف سيدو، ان مناطق المكون الايزيدي اصبحت ساحة لتصفية الصراعات الدولية والإقليمية والمحلية ، محذرا من ان استمرار تلك التوترات يهدد عودة الايزيديين.

وقال سيدو إن “مناطق المكون الايزيدي تحت رحمة صراع إقليمي ومحلي”، مبينا أن “أكثر من خمسة سنوات مرت على تمرير سنجار من قبضة داعش ولكن مازالت مناطقنا غير مستقرة لا إداريا ولا أمنيا ولا خدميا”.

وأشار إلى أن “عدم الاستقرار أدى إلى صعوبة عودة النازحين إلى ديارهم الاصلية وتوفير الخدمات لهم”، مؤكدا أن “استمرار التوترات في سنجار يهدد عودة الايزيديين”.

من جانب آخر اوضخ سيدو، أن “منح المكون الايزيدي عضوا في لجنة الأمن والدفاع سيكون تضامنا مع مظلومية الايزيديين ومنكوبيتهم”

وكان النائب عن المكون الايزيدي شريف سليمان اتهم في وقت سابق، حكومة تصريف الاعمال الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي بـ”اللعب” على جراحات المكون الايزيدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى