العراق

الحاجة لترميم البيت الشيعي السياسي

مجلة تحليلات العصر

بقلم: أبو مجتبى الطائي/ العراق

لا شك أن إتخاذ القرار السياسي من أصعب الأمور، حيث يتوجب الخروج بفهم حقيقي للمعرفة المتجمعة لدى صاحب القرار ولا بد أن يؤخذ رد فعل المواطن بعين الاعتبار. فكلما حدث ذلك، كلما كان القرار ناجحا.
فبقدر ما تبدو الحلول، راشدة وعاقلة في اتخاذ القرارات وهذا يفرض احترامها.  وبقدر ما يحترم المرء في قومه. بقدر ما تتشكل علاقة ذلك البلد، مع الآخر بشكل ايجابي وبناء،وفي صورة العراق أمراً مختلف، للأسف كل المؤشرات الموجودة في حياتنا الراهنه ليست مشجعة ومخيبة للآمال، فالحلول المطروحة ترقيعية وإرتجاليه ومفروضه على صناع القرار (بالسلطة) وتهميش أصواتهم التي إن كانت حاضرة فستمثل حماية ودعما لصالح القرار وصناعه، لأن إرث الخارج لايزال مسيطراً، فمذهب الخارج لا ينظر لمواطن الداخل إلا كأداة طيعة يمكن توظيفها والتحكم بها عبر أدوات (الطبقة السياسية ) وإن صورتها الحالية(المرثيه) ما هي إلا تعبير عن ثقافة الخارج وإملاءآته على حساب البلد وثوابته ومصالحه، وهذا ما لا نريده ولا نرمي اليه.
وفي صور الأزمه الكونية، أصبحت خارطة العراق السياسية كثيرة الرواسب وغاية بالتعقيد، كونها إرتهنت لموازين الخارج ومنطقه السياسي.
ومن سوء الأداء السياسي، وإحتكار الفرص. وإنسداد المخارج . وقد أسقط مافي أيدي (الطبقة السياسية) وإنكفاؤهم دون مراجعه او تصحيح والنظر لآراء الآخرين دون أفكار ( الخارج ) يُمْنَعْ بل يعدوا مُحَرَماً. فيما العناد المتبادل داخل(البيت الشيعي).
والدفع بالرعية أن تأخذ بنصائح الرجل الامريكي
وعلينا أن ننهل من مذهب الخارج السياسي، ونريد لهذه الطائفة وللعراق ان ينهل من (إحدى الحسنيين)
ويريدوا ان ينتصروا بنا لمكاسب شخصية ومغانم فئوية، لا أن ينتصروا في الواقع لطموحات عراقية وهموم وطنيه.
للأسف المعنيون على هذا الأمر لايدركوا أنهم فقدوا، القدرة على التفكير، عبر إصغائهم لمذهب الخارج السياسي.
ماأدى إلى إنحراف العملية السياسية عن أهدافها المعلنة،وفقدهم لأدواتهم وإنتهت بتشويه (الكتل الشيعيه) الصورة الحقيقه،للثوابت التي، دعت إليها متاريسنا الوطنية والمؤسسة الدينية، ومبادئ القادة والشهداء.
وإن كثرة العلل الذي أصاب (البيت السياسي الشيعي) لايمكن لأيه عاقل ان يرضى بسياسة التردي، أو أن يتحمل هذا السلوك السياسي، وهذه العشوائية في تفكير (الكتل الشيعيه)
وما آلت إليه أمور الأمة من تداعي .
من هنا الدعوه، للعقول الرائدة والمفكرة. العراقية، المنسجمة مع تأريخها وقيمها السماوية وسيرة رجالاتها في الحكم، وماترسخ في تاريخ هذه الأمة والطائفه من قيم (اجتماعيه) تمكنت من إنتاج حضاره ومفاهيم في الإدارة والقضاء وكل المفردات الحياتيه لإيجاد الحلول والتفكير في مخارج مناسبة لكل المشاكل التي تواجه المجتمع العراقي بكل تفصيلاته وألوانه السياسية والاقتصادية والصحية والتربوية والعمرانية والصحية …الخ
إن الحاجة لترميم البيت الشيعي السياسي أصبح مطلباً ضرورياً ، وإن المضي لإيجاد تيار إجتماعي شيعي في تصوراته وفي سلوكه وفي قيمه، ومستوعب لرؤى المرجعية.
ويرى بوجوب دولة إجتماعية، والبحث عن رؤيه أبوية،ويعتقد بضرورة ترميم البيت السياسي الشيعي، كفرضٍ وطنيّ .
إن هذه الطبقه الشيعيه معنية بالدرجة الأساس على تصويب ماشهدناه من ممارسات مؤلمه وخجوله ولاترتقي إلى أي مستوى من مستويات القبول، فضلاً عن الفشل المكرر والمركب.
والدافع الوطني هنا ان تنبري نخبه لتشكيل رافعه ورافد أساسي، من روافد الحل.
وعلى (الكتل الشيعيه)أن تعي أن تياراً واسعاً وعريضاً، وطبقه شيعيه كبيره على وجه الخصوص، منسجمة مع تأريخها،
وقيمها، ومع ثوابتها، وأولى خياراتها الإعتراض على ضغط الخارج، ويجب أن يتوقف.
وأن الأصوات المنادية أن العراق (لايرتبط بمحور، ولكنه ينفتح على الجميع على أساس المصالح) هذه فلسفة فارغة، وعشوائية في التفكير، ومفهوم يتماشى مع مفهوم السلطه،وهو مفهوم مناوئ تماماً لمفهوم الإنسانية، ولن
يتماشى مع مفهوم الدوله.
وهذا الإصرار على ذات الطريقة التي تدار بها الأشياء والدفع بكل المفردات الداخلة ضمن الممارسات الخاطئة ، والتفكير بنسج المزيد من سياسة التدليس. غير مجدية بالمره؛ لأننا مجتمع مختلف تماما ً.
منطقياً نحن مجتمع منسجم مع أعرافٍ آسيوية واسلاميه ارتباطنا بالأرض ارتباط وثيق. وجودنا وجود إشعاع للمنطقة وللجوار، ووجود حضاري وأخلاقي وثقافي واجتماعي واقتصادي، ومجموعنا (طائفتنا) لها مشتركات مع محيطها، وكل مايحمله من مضامين.
إذن نحن دولة إجتماعية ترسخت لديها قيم علي (ع) في العراق، حيث ترك لنا منهجاً علمياً في(القضاء والإدارة والعلاقات) رائعاً يمكن لنا السير وفق هداه،وفهم الواقع، والعمل وفق مايحتاج إليه هذا الواقع، وإيجاد حل ناجع، لأزماتنا الراهنه.
ومن هذا الإرث العظيم يمكن أن تبنى الدولة العراقية السليمه، أفضل بكثير من تمرير الاملاءات. لأن فرض الأشياء لن تجدي نفعاً معنا.
بنهاية المطاف،أنتم ماضون ونبقى . والعراق،عراق الشهداء، وموقع الشهداء.
وعليه تصحيح المسار واجب وطني .

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون أيضاً المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية :

عن الكاتب

كاتب at العراق | + المقالات

ولد في بغداد عام ١٩٦٤
عميد متقاعد
مدير عام العلاقات وزارة الداخلية سابقاً
إنشاء جهاز الشرطة المجتمعية
رئيس تحرير مجلة أمان سابقاً
رئيس تحرير صحيفة القارئ سابقاً
رئيس تحرير صحيفة الغد سابقاً
مدير مركز دراسات عمليات الحشد سابقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى