أحدث الأخبارشؤون آسيويةفلسطين

الحرب في أوكرانيا … تعجّل من وقوع إسرائيل بكارثة استراتيجية* …

✍… ألكسندر نازاروف

▪️تساؤلات عــــدة تطرح في الآونة الأخيــــرة حول مستقبل العــــدو الإسرائيليّ في ظل الحرب في أوكرانيا وتداعياتها التي قد تتسبب بوقوع تل أبيب بكارثة استراتيجية.

🔸ولبحث هذا الموضوع لا بد من سرد بعض المسائل التي سبقت الحرب وأخرى ظهرت خلال الأزمة، وتطورات سنشهدها لاحقا.

▪️ذروة العالم أحــــادي القطب- اعتراف دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وبمرتفعات الجولان المحتلة أراض إسرائيلية. لاحقا، لا يمكن أن يتطور الوضع إلا في الاتجاه العكسي.- يعتمد وجود إسرائيل وازدهارها كليًا على حفاظ أمريكا (الذي بات مستحيلا) على مكانتها باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في العالم، وسيطرتها على النظام المالي في العالم.- لم يعد بإمكان الأسلحة النووية ضمان وجود إسرائيل، في ظل تمتع خصومها بالقدرة على تعطيل التجارة الخارجية وتنظيم انهيار إسرائيل الاقتصادي بأسلحة صاروخية وطائرات مسيرة، كما هو الحال في الهجمات على منشآت النفط السعودية.

▪️دول الخليج الفارسي هي بالفعل جزء من الاقتصاد الصيني، وأوروبا والولايات المتحدة تعلن على الملأ استغنائها عن الطاقة الأحفورية. إعادة التوجه الاستراتيجي للسعودية ودول الخليج الأخرى، من الولايات المتحدة إلى الصين، أصبحت مسألة وقت، وستحدث في السنوات القليلة القادمة.



🔸لدى إيران القدرة على وقف إمدادات النفط والغاز المسال من الخليج الفــــارسي في أي وقت، ما سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي وانتصار روسيا في المواجهة مع الغرب. ابتعاد أوروبا عن النفط والغاز الروسيين، إذا نجح، سوف يستغرق من 5 إلى 10 سنوات.

🔸خلال هذه الفترة، ستكون إيران محمية على الأقل من عدوان واسع النطاق من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

▪️إيران بالفعل حليفة للصين.
انضمام بلدان الخليج الفارسي إلى المعسكر الصيني يمكن أن يوفر ضمانات أمنية لكل من إيران والعرب، مما سينهي الصراع بين الطرفين.-

المصالحة مع جزء من العالم العربي لا يضمن أمن إسرائيل.

هذه الصداقة تقوم بالدرجة الأولى على مواجهة إيران المشتركة، ولكن مع استبدال الصين بأمريكا في دول الخليج، لن تكون هناك حاجة لإسرائيل. يمكن أن تنتهي هذه الصداقات في وقت أقل مما استغرقته لتنشأ. كل ما ذكر أعلاه صحيح في حالة المواجهة السلمية نسبيًا بين الصين والولايات المتحدة. في حالة حدوث صراع عسكري، من المرجح أن يتخذ شكل حصار بحري للصين من قبل كتلة “أوكوس” AUKUS من أجل قطع طرق التجارة الصينية، بما في ذلك قطعها عن مصادر الطاقة في الشرق الأوسط. عندها ستصبح إسرائيل ساحة معركة وكذلك دول الخليج مع ما سينتج عن ذلك من أضرار وخسائر.أعتقد أن إسرائيل لن تكون قادرة على التفاوض مع الصين بسبب الطبيعة الوجودية للصراع بين الولايات المتحدة والصين. ربما سترغب في ذلك، لكن واشنطن لن تسمح بالأمر.

علاوة على ذلك، لا يمكن لإسرائيل أن تتمتع بنفس المكانة المتميزة في العالم الصيني كما كان الأمر في العالم الأمريكي.

بالنسبة لإسرائيل، إن علاقتها بالولايات المتحدة تصبح مسمومة، لكنها لا يمكن أن تبقى بدونها. إسرائيل تقف في الجانب الخطأ من التاريخ، وهذا الأمر سيصبح أكثر وضوحا للعيان كل يوم.



🔸✨. رهان العــــدو الإسرائيليّ التقليدي على القوة سيكون أقل فعالية شهرا بعد شهر. فهو لم يعد فعالا مــــع أي جهــــة سوى الفلسطينيين.بصراحة، ليس لدي أي فكرة عن الكيفية التي قد تمكّن إسرائيل من النجاة من هذا الوضع. كان عليها أن تستغل الوقــــت للتفاوض مع الفلسطينيين والسوريين، لكن بالنظر إلى حقيقة ما ارتكبه ترامب من أفعال، من الصعب أن يكون ذلك ممكنًا.

🔹🔸 *اللهم صل على محمد وآله* 🔸🔹

#القدس_عاصمة_فلسطين_الابدية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى