أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون حربية

الحرب في أوكرانيا تنتقل لمرحلة حرجة

عبد محمد حسن .
خبران لافتان في الامس لايمكن المرور عليهما مرور الكرام فهما بحاجة لوقفة تأمل وتحليل عميقة .
الخبر الاول تصريح الممثل اليهودي التافه زيلينسكي بأن اوكرانيا حصلت على الاسلحة التي تحتاج .
والتصريح الثاني والاهم والأكثر خطورة صدر عن الكرملن والقيادة الروسية من أن (الامريكان ) يحضرون لاستفزاز بالاسلحة الكمياوية او البيولوجية او النووية التكتيكية في أوكرانيا !
وكلا الخبران لهما علاقة مباشرة ومؤكدة بالتدخل الامريكي المتصاعد بصورة أكثر حدة وعلانية وغطرسة هناك دافعا الامور نحو منزلق خطير ومنعطف حاد لايمكن ان تدور زواياه في هذا الصراع .
أعتدنا أن نسمع من الروس في الحرب السورية وعلى مدى سنوات من أن الخوذ البيضاء أو المجاميع الارهابية تحضر لاعمال اجرامية استفزازية في سوريا ولايشار لامريكا او زعرانها من الناتو بصورة مباشرة ٫ فهم يعتمدون على وكلائهم هناك في حربهم التخريبية تلك . وهذه التصريحات تجنب الطرفين الحرج من الوقوع في صدام مباشر .
ومع ذلك تصدى الروس للامريكان على الارض السورية مرتين الأولى بعهد اوباما عندما اراد قصف سوريا بحجة الاستفزاز الكيمياوي حيث حذروه من مغبة وتداعيات هذا الامر فأمتنع ٫ والمرة الثانية بعهد ترامب ولنفس الحجة حيث تصدوا لصواريخه وحيدوا غالبيتها وأسقطوها .

فكيف اذا كان الامر يستهدف روسيا وجنودها بصورة مباشرة في اوكرانيا وعلى مقربة من الاراضي الروسية !


اتهام الروس لأمريكا من أنها تحضر لهكذا أعمال ودون ذكر الوكلاء فهذا يعني تحميلها النتيجة لاي عمل من هذا النوع وبالتالي يكون الرد مباشرا وعلى قدر الفعل ان لم يكن ردا عنيفا جدا قد يستلزم صدام كبير وهذا ما لايبشر باي خير لمستقبل هذه الحرب .
‌والاخطر من ذلك ٫ ان الامور في اوكرانيا باتت من الان وصاعدا وعند حدوث أي طارئ هناك حتى ولو لم تكن لامريكا يد فيه قد يحملها الروس المسؤولية المباشرة وعندها يكون الرد فوريا ودون اي تحقيق او تدقيق وهذا ما لايحمد عقباه ٫ خصوصا وان الكثير من الصواريخ النووية الروسية العابرة للقارات في حالة جهوزية بالاضافة الى بقية مكونات الثالوث النووي والمعروف عن العقلية الروسية انه اذا كان لابد من الحرب فعليك بالمبادرة بالضربة الاولى .

واللافت في الامر ان الامريكان يدركون تماما خطورة وجدية هذه التدخلات الرعناء وانه لايمكن للروس ان يتراجعوا قيد انملة فهم يقاتلون على ارضهم وفي حديقتهم الخلفية وقد تخطى الامريكان كل الخطوط الحمراء .
هل يعني هذا ان الامريكان اصبحوا انتحاريين ؟
الجواب نعم
فبقاء أمريكا وأحلامها وشياطينها على قيد الحياة مرهون بنتيجة هذه الحرب . فلايمكن بعد اليوم السماح بان يبقى الدولار الامريكي مهيمنا على الاسواق العالمية و يملك القدرات الكبيرة والمزايا التي يتمتع بها على مدار سبعة عقود والذي بفضله اصبحت امريكا ماهي عليه اليوم . فبكل بساطة الدولار يعني لها كل شئ وبخسرانه تتحول الى دولة كبيرة اخرى مثقلة بالهموم والمشاكل المستعصية وقد تنحدر الى مصاف دول العالم الثاني او الثالث وقد تتقسم الى دويلات عديدة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى