أحدث الأخبارالسعودية

الحَجّْ بَيْنَ ألآذآنّْ بهِ وحُجَجْ الإِذْنِ بِمَنْعِهْ

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: عبد الله علي هاشم الذارحي

*يعتبر الحج أحد أركان الإسلام الخمسة وشعيرة إسلامية سنوية هامة، فيه يجتمع المسلمين على صعيد واحد لأداء مناسكه، إستجابة لأمر الله ومتأسين برسول الله صل الله عليه وآله وسلم،وتلبية لآذان الخليل إبراهيم عليه السلام{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًاوَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} آية27بسورة

الحج التي تسمت به لِماله من أهمية وفيه العديد المنافع لملايبن الحجاج والمجتمع، كونه أكبر مؤتمر إسلامي لو تم إستثماره الإستثمار الأمثل للتبراء من اعداء الله ومناقشة الأخطار التي تواجهها الأُمَة الإسلاميةكافة،لكن الحج إنحرف عن مساره الصحيح نتيجةإنبطاح بعض قاداة الدول الإسلامية لدول الإستكبار العالمي بقيادة أمريكا والكيان الصهيوني المحتل وبعض دول الغرب ومن بفلكهم دار من الأعراب،

*فأولئِك وغيرهم أغاظهم الحج فعمدوا الى محاربته بكل السبل بما فيها القتال كي لا يتحقق الهدف الذي لأجله فُرض، الحج، قال تعالى(یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالࣲ فِیهِۖ قُلۡ قِتَالࣱ فِیهِ كَبِیرࣱۚ وَصَدٌّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا یَزَالُونَ یُقَـٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ یَرُدُّوكُمۡ عَن دِینِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَـٰعُوا۟ۚ وَمَن یَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ فَیَمُتۡ وَهُوَ كَافِرࣱ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ)[سورة البقرة 217]صدق الله
العظيم، ونحن على ذلك من الشاهدين،

*المتأمل في التاريخ الإسلامي يجد أن مناسك الحج والعمرة توقفت في أزمنة سابقة قرابة40مرةعبرالتاريخ الإسلامي أولها عام930م، وآخرها عام1987نظرا لتفشي إلتهاب السحايا، والأسباب الرئسيه التي توقف الحج فيهاكليا هي انتشار الأمراض والأوبئة والاضطرابات السياسية، إضافة إلىعدم الاستقرارالأمني واضطراب الجو،وفساد الطرق…..،ونحن باليمن منعنا منه 6 مواسم،

*الآن ماذا بعد أن تفاجأنابقرار منعه من قبل سلطات هادم الحرمين فبحجة وباء كورونا وإستناداً على فتوى صادرة قبل أشهرعن الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين،علي القره داغي قال فيها “الراجح أنه إذا انتشر الوباء قطعا أو تحقق غلبة الظن- من خلال الخبراء المختصين- أن الحجاج، أو بعضهم قد يصيبهم هذا الوباء بسبب الازدحام، فيجوز منع العمرة أو الحج مؤقتاً بمقدار ما يدرأ به المفسدة”هذه الفتوى إتخذها نظام هادم الحرمين حجة لمنع الحج هذا العام عن جميع حجاج الدول الإسلامية،وإقتصاره على مقيمي المملكةبعدد محدد لا يتجاوز الألف حج فقط،

*فلاحظ ان فرد واحد أفتى ونظام واحد طبق الفتوى وأصدر القرار نيابة عن الأُمة وهي سابقة خطيرة نبهت اليه المجالس الإسلامية في اليمن قائلة للعلن (ندعو إلى تدويل المشاعر المقدسة وإشراك جميع الشعوب الإسلاميةفيها بما يضمن حصول كل مسلم على حقه في الحج والعمرة والزيارة”هذه الدعوة اتت لتقول ان القرار صدر عن من لايملك القرار في منع من لهم الحق في أداء فريضة الحج، فهل تستجيب الشعوب وقاداتها للدعوة؟ أم أنهم سيصمتون كماصمتوا عن منعنا منه 6 مواسم بسبب العدوان والحصار؟

*ختاما أُذكر الجميع بأن سلطات نجد والحجاز وعلي داغي ليسوا ولاة علينا ولا على بيت الله الحرام ولايحق لهم بالشهر
الحرام أن يمنعوا المسلمين من الحج والعمرة وزيارة النبي (ص) أما إن أصروا على قرار الصد فليبشروا بعذاب الله تعالى(وَمَا لَهُمۡ أَلَّایُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ یَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِٱلۡحَرَامِ وَمَاكَانُوۤا۟أَوۡلِیَاۤءَهُۥۤنۡ أَوۡلِیَاۤؤُهُ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ)[سورة الأنفال 34]صدق الله العظيم
هو حسبنا ونعم الوكيل

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق