أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

الدورة 107 لمؤتمر للمشرفين … وسط لا مبالاة اللاجئين

مجلة تحليلات العصر الدولية - عماد عفانة

على وقع تصاعد الاستيطان وهدم البيوت وتهويد القدس والاعتقالات والانتهاكات، وعلى وقع تراجع خدمات الاونروا للاجئين المطحونين، تبدأ أعمال الدورة 107 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، صباح اليوم الثلاثاء عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” من مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة.
يشارك في المؤتمر الدول العربية المضيفة للاجئين بالإضافة إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، منظمة العالم الاسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الأسيسكو)، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر قضية القدس والاستيطان والهجرة اليهودية والجدار الفاصل، وتعزيز ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وموضوع التنمية في الأراضي الفلسطينية، وقضية اللاجئين الفلسطينيين ونشاطات الأونروا وأوضاعها المالية وتأثير الأزمة المالية على خدماتها، إلى جانب متابعة توصيات الدورة 106 لمؤتمر المشرفين وتوصيات الدورة 85 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين، كما سيبحث تراجع تمويل “الأونروا” في السنوات الأخيرة، مع ازياد حاجات اللاجئين في الدول المضيفة.
المؤتمر رقم 107 وهو رقم كبير لعدد دورات الانعقاد بعد 73 عاما على النكبة، في ظل تواضع الإنجاز، يأتي وسط احباط ولا مبالاة من جموع اللاجئين الفلسطينيين داخل وخارج الأرض المحتلة، بسبب ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف، من عدوان متواصل من قبل الاحتلال والمستوطنين، ومحاولات استكمال التطهير العرقي والتهجير القسري للفلسطينيين في مدينة القدس، وسط صمت عربي وإسلامي ودولي، وعجز عن وضع حدٍّ لانتهاكات وجرائم الاحتلال.
ويضاف على احباط اللاجئين من مخرجات هكذا مؤتمرات، أن أحمد أبو هولي مسؤول ملف اللاجئين في منظمة التحرير التي تخلت بموجب اتفاق أوسلو المشؤوم عن مسؤولياتها تجاه شعبنا الفلسطيني واللاجئين خارج الأرض المحتلة، هو الذي سيرأس هذا المؤتمر، فلنا أن نتخيل حجم الإنجاز المتوقع منه.
ويأتي هذا المؤتمر في ظل أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الصعبة مع استمرار أزمة “الأونروا” المالية، علاوة على تصعيد الاحتلال ضد مدينة القدس، ومشروع التسوية الذي تسعى إلى تمريره على سكان حي الشيخ جراح، وتزايد تمدد الاستيطان في جميع الأراضي المحتلة، والضم التدريجي للضفة المحتلة، وفي ظل إرهاب الدولة المنظم الذي يمارسه الاحتلال ضد مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، من الاستيلاء على الأرض وهدم البيوت واقتحام أماكن العبادة، وطرد المواطنين من بيوتهم وهدم قراهم، وعمليات الاغتيال والتصفية وقتل الأطفال، في الوقت الذي تصر فيه سلطة رام الله على تقدس التعاون الأمني مع هذا العدو الذي طال بطشه وعدوانه كل شيء في أرضنا المقدسة.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين | + المقالات

كاتب وصحفي
عمل سابقا مراسلا في صحيفة الوطن الفلسطينية
ومراسلا لصحيفة النهار المقدسية
ومحررا في صحيفة الرسالة الفلسطينية
له الكثير من المقالات المنشورة في العديد من الصحف والموافع الاخبارية العربية والفلسطينية

Related Articles

Back to top button