أحدث الأخبارالثقافة

الدُوَل الكُبرَىَ تحاول تغيير أسلوب المواجهات فيما بينها والحرب البيولوجية هي الأخطر

مجلة تحليلات العصر الدولية - إسماعيل النجار

🔰 من هدير الطائرات وصرير جنازير الدبابات وأصوات المدافع وأزيز الرصاص، إلى الموت البيولوجي الفتاك المتنقل والصامت إنتقلَت الحروب الخفية بين الدُوَل الكُبرَىَ معززَةً بوسائل إعلامٍ متطورة عابرة للقارات تنشرُ الرُعب بين الناس مدعومَةً بإختصاصيون أو يَدَّعون أنهم أصحاب خبرَة يعملون ليلاً نهار على وسائل التواصل الإجتماعي الأوسع إنتشاراً والأكثر تأثيراً من أجل ترويع الناس أو التسويق لمضاد حيوي ومن ثم تصطدم بآخر يخرج إليك يدَعي أنه طبيب متخصص أيضاً يحذرَك من اللقاح فتسبح الناس بفضاء اوهامها تائهة في فضاء التسويق الإعلامي الذي يرعبنا من الفايروس وتطوره وينصحنا باللقاح الفلاني، وبين مَن يخرج ليقول هذه مؤامرة واللقاح قاتل إحذروا أن تتلقوه فينهي حياتكم.

** أُقفِلَت دوَل ومصانع وتوقفت كل أنواع التجارة والملاحة الجوية والبحرية، وأصبَحَت المنازل عبارة عن سجون مفتوحة الأبواب تجمع العائلة التي كانت قلما تجتمع.
وبين الحقيقة والوهم تَجَرَّعَ الناس الأبرياء كأساً سياسياً مُرَّاً سكبته لهم بأيديها أجهزة إستخبارات دولية كبرىَ بشرابٍ أنتجته أخبث المختبرات البيولوجية الأميركية وغيرها، كانت له أهداف دنيئة منها إرعاب الدوَل الفقيرة وإستنزافها مادياً بينما كانت إيران واحدة من بين الأهداف الأميركية البريطانية والصهيونية في أقذر حرب إجرامية لا أخلاقية على وجه المعمورة، تهرب من خلالها الدول الكبرَى من المواجهة العسكرية أحياناً لتقديرها حجم الضرر الكبير الذي ستتلقاه من ضربات العدو وأحياناً إخرى لتوازن القوَىَ وأخرىَ بسبب إمتلاك الخصم قوة ردع كبيرة قد تلحق بهم من العدو أضراراً فادحة. فكانت مختبراتهم السرية المتطورة تعمل ليلاً نهار على صناعة فايروسات قاتلة تكون سلاحاً فتاكاً بأيديهم لإستخدامه ضد مَن يعارضهم أو ينافسهم، وأولى التجارب اللئيمة كان covid 19 الذي أسقاهم من نفس الكأس الذي جَرَّعوا العالم منه ولم يكونوا يتوقعوا فلتان الأمور من عقالها بهذا الحجم، وبدل أن تستفيد الولايات المتحدة الأميركية من الفايروس ببيع اللقاحات لدول العالم وتأمين مداخيل مالية بمئات المليارات من الدولارات إرتدَّت عكساً على الإقتصاد الأميركي وارتفعت نسبة البطالة ولم يكن لقاح فايزر على قدر الأمل بالتعويم المالي للأمبراطورية الأميركية، إنما كان المستفيد الأول من نتائجه السلبيه هي الصين التي انتجت وورَّدَت ما يزيد عن مئتي مليار دولار من ادوات الوقاية والتعقيم والعلاجات وأجهزة التنفس الإصطناعي.

** هل ستعيد الكَرَّة تلك الدوَل التي نشرت الفايروس لتهرب من المواجهة الإقتصادية والعسكرية مع الصين وإيران،
أم أن كوفيد ١٩ كان درساً لها لكي تتجَنَب تعريض الكرة الأرضية لمثل هذه الإبادة التي صُنِّفَت السلاح القذر الحقير الأخبث والأخطَر على مستوىَ ما تمتلك الدوَل العظمَى من اسلحة فتاكة؟

** على ما يبدو أن العالم بعد كوفيد ١٩ أدرَك أن المقذوف لا يرتَد إلى الوراء بعد إطلاقه، وأن الفايروس يدور كالأعصار وناشره غير مضمون الوقاية منه لذلك يجب أن تعود الدول الخبيثة الى رشدها وأن تواجه بشرف إذا مان لديها الجرأة والشرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى