أحدث الأخباراليمنشؤون امريكيةلبنانمحور المقاومة

الرئيس الأمريكي بايدن يبدأ من اليمن… ولبنان

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

▪️مع مرور أسبوعين فقط على توليه الرئاسة الأميركية، أطل جو بايدن ووزير خارجيته ببيان رئاسي حول السياسة الخارجية تضمن شرحاً لمبادئ العودة الى الدبلوماسية، تجاهل فيه الملف الأشد أهمية في السياسة الخارجية، الذي عيّن له أول مبعوث رئاسي، هو الملف النووي الإيراني، مانحاً الفرصة للاتصالات الجارية بصدده لتستكمل مسارها بهدوء وصمت، لكنه وعلى الملأ وبوضوح سياسي تبنى مبادرة عملية وحيدة، هي وقف صفقات الأسلحة إلى السعودية والإمارات وإعلان نيات يقوم على وقف الحرب على اليمن، وبيان وزاري مشترك مع فرنسا يتحدث حصراً عن لبنان وملفه الحكومي. وبعد مرور أسبوعين كاملين بالمقابل، لم يبادر الرئيس الأميركي ولا وزير خارجيته على إجراء محادثة تقليدية كان يجريها كل رئيس جديد ووزير جديد برئيس حكومة الاحتلال ووزير خارجيته خلال الأيام الأولى لتوليهما منصبيهما، وبالتوازي خلا البيان الرئاسي من أي إشارة للعلاقات الأميركية الإسرائيلية.

🔸الملف اليمني ليس ملفاً يخص الخليج فكيان الاحتلال شريك كامل فيه، وقد سبق وتحدث قادة الكيان عن دعمهم الكامل للحرب التي تخوضها السعودية والإمارات، ووضعوا قوة أنصار الله في إطار جبهة المخاطر التي تهدد أمن الكيان في أي حرب مقبلة، وفي الملف اليمني لا تسلك إدارة بايدن طريق عنوانه تنشيط الجهود الأمميّة لحل سلمي وتقديم الدعم لها، بل تسلك طريقاً مخالفاً، عنوانه تحميل السعودية والإمارات مسؤولية استمرار هذه الحرب، وهذا معنى الإعلان عن وقف صفقات السلاح إليهما، وبالتوازي إعادة النظر بقرار تصنيف أنصار الله على لوائح الإرهاب الذي وقعه الرئيس السابق دونالد ترامب في آخر أيام ولايته.

▪️يرسم بايدن بمقارباته السريعة إطاراً يلتزم فيه مع إدارته بحماية الحليفين السعودي والإسرائيلي، لكنه يحرمهما من ميزة تقليدية تمتعا بها طوال عقود، هي ميزة الشراكة في رسم السياسات، عندما كانت تل أبيب ترسم السياسة الأميركية العليا في الشرق الأوسط، وكانت الرياض ترمز لتوجهات السياسة الأميركية عربياً، بينما تستعد إدارة بايدن للإقدام على أكبر خطوة خارج سياق القبول السعودي الإسرائيلي، تمثلها العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وبالتوازي تقليم أظافر يرد الاعتبار لمبادرات أميركية مستقلة عن الحليفين أو على حسابهما، كما هو حال مبادرة وقف الحرب على اليمن، والمبادرة التي أعلنها وزير الخارجية الأميركية توني بلينكين مع وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان عن لبنان، في سابقة نادرة بإصدار بيان ثنائيّ عن الوزارتين، تضمن التشديد على مواصلة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت للوصل الى نتائج حاسمة، من دون أي إشارة لمطالب البعض بتحقيق دولي، رغم استغراب البيان لتأخر نتائج التحقيق، وانتهى البيان للدعوة الى حكومة ذات مصداقية مستبعداً الحديث عن حكومة اختصاصيين، والأهم مبتعداً عن إشارة دأبت عليها كل البيانات الأميركية المنفردة والمشتركة مع الآخرين حول لبنان، وهي مربط الفرس الإسرائيلي، تحت عنوان تحميل حزب الله مسؤولية كل كوارث لبنان ومشاكله، ويكفي لفهم حجم التغيير مقارنة البيان الأميركي الفرنسي ببيانات وزير الخارجية السابق مايك بومبيو المنفردة والمشتركة مع وزراء دول أخرى.

🔸ترغب جماعة أميركا في لبنان، الملكيون أكثر من الملك، أن يقولوا مع الكلام عن العودة الأميركية الوشيكة إلى الاتفاق النووي، أن أميركا منتصرة وقوية كفاية لتفرض شروطها، ويخاطبون خصومهم من مؤيدي المقاومة، لا تستعجلوا الأمور فلا عودة إلى الاتفاق إلا بشروط ترضي الكيان الصهيوني والصهيوسعودية، ويضيفون لا اهتمام أميركياً بأي مسعى سياسي للحل في لبنان إلا من بوابة استجابة اللبنانيين للمشاركة في حصار حزب الله وتهميشه وصولاً لطرح مستقبل سلاحه على الطاولة، فكيف سيتلقون هذه الصفعة القاسية؟

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى