أحدث الأخبارشؤون آسيوية

الرئيس قيس سعيّد خدعنا وخذلنا

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسعد العزّوني

منذ أن تسلّم د.قيس سعيّد مقاليد الأمور في تونس،ظهر كشخصية جدلية حار في تصنيفها المحللون والمراقبون،فمنهم من قال إنه شخص ساذج لا يصلح للحكم ،والبعض الآخر كان يصر على إنه شخصية محنكة وداهية،وإستمر الجدل حول شخصية سعيّد بين مدّ وجزر،حتى لحظة الإعلان عن إنقلابه ضد حركة النهضة والمتأسرلين ورثة النظام البائد بن علي،ورغم إننا أيّدنا ذلك الإنقلاب بصورته المجردة -لأنه صفع الإسلام السياسي الإنتهازي والمتأسرلين التونسيين،وأثبت أن بالإمكان إلحاق الهزيمة بأمثال هذه القوى السياسية الإنتهازية والمراهقة ،وهذا ما فعله بعيدا عن التفاصيل التي أذهلتنا ،ووضعتنا في موقف حرج- إلا أننا بتنا حيارى وكأننا ضللنا الطريق،ولكن التداعيات أنقذتنا من حيرتنا وأخرجتنا من الوهم الذي عشنا فيه ،بعد أن أكد الرئيس سعيّد أنه ضد التطبيع،وأعلن ذلك في حملته الإنتخابية ،مما أعطاه زخما لا يحسد عليه.
التداعيات التي بدأت تظهر مع الزمن حول إنقلاب الرئيس سعيّد المرغوب مجردا،دللت وبكل الوضوح أن الرئيس سعيّد نجح في خداعنا وخذلاننا ،لأنه نكث بوعوده بخصوص التطبيع،وإرتمى في أحضان المطبعين التهويديين وفي مقدمتهم مبز ومبس،بحجة الكراهية المزدوجة لحركة النهضة التي أثبتت فشلها أصلا في الحكم،وحاول الغنوشي تسويق نفسه داعية سلام أمام أعضاء مركز الضط اليهودي في واشنطن “الإيباك”عندما قال لهم إن بلاده تونس لا تنظر بعين العداء لمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية.
إعترانا بعض الشك عندما قرأنا وسمعنا إن مبز على وجه الخصوص والذي عرض نفسه مقاول التهويد في العالم العربي،قدم الدعم والمساندة لإنقلاب سعيّد،ولكن الصدمة القوية كانت بقيام الرئيس سعيّد بإغلاق مكتب فضائية الجزيرة التابعة لقطر،دليلا أكيدا على تماهي وتحالف سعيّد مع مقاول التهويد مبز،وربما سيفتح ذلك الطريق أمام سعيّد كي ينام مع مبز في سرير التطبيع،ويكون سعيّد قد أمعن في خداعنا وخذلاننا.
لا يمكن القول إلا أن سعيّد عالج الخطأ الذي إرتكبه الغنوشي والمتأسرلة عبير موسي حليفة مبز أصلا ، بخطيئة تمثلت بتحالفه مع مبز وبهذه الصورة الحاسمة ،وكأنه إنتقم له من مواقف قطر تجاهه ،وهذا تحالف قام على الغش والتدليس ،وسوف يدفع سعيّد ثمن غدره إن آجلا أو عاجلا،لأن ذاكرة الشعوب ليست ذاكرة سمكة بل هي ذاكرة حوت خلقه الله بعد سيدنا آدم عليه السلام،وما يزال حيا.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / الأردن | + المقالات

* مواليد : عزون – فلسطين 01/09/1952 .
* المهنة : كاتب وباحث وصحافي .
* الشهادة الجامعية :
- بكالوريس انجليزي / الجامعة المستنصرية ( بغداد ) سنة 1977 .
* الخبرات العلمية :
- محرر / مدير تحرير ( الكويت ) سنة 1983 الى سنة 1990 .
- مراسل ( جريدة الشرق الأوسط – مجلة المجلة – مجلة الرجل – مجلة سيدتي ) مكتب عمان 1996 – 2004 .
- صحافي / محرر ( جريدة العرب اليوم ) 1997 – 2012 .
- الشؤون الدولية والدبلوماسية
- رئيس تحرير جريدة الحياة الاردنية ( اسبوعية ) 2006 .
- كاتب مقال سياسي و محاور جيد ( مقابلات ) سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ( محلي ، اقليمي ، دولي) ،باحث .
-عضو نقابة الصحفيين الأردنيين
-عضو الإتحاد الدولي للصحفيين
-عضو رابطة الكتاب الأردنيين/مقرر اللجنة الوطنية والقومية
- عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية ممثلا لرابطة الكتاب2019
-عضو الأمانة العامة للتيار القومي في رابطة الكتاب
-عضو مؤسس في التيار المهني في نقابة الصحفيين الأردنيين
- مراسل جريدة "الراية "القطرية منذ العام 2007 حتى كورونا
-مراسل/باحث في مجلة البدوماسية/صوت الدبلوماسية اللبنانية منذ العام 2014
رئيس تحرير موقع جلنار الأخباري 2017-حتى اليوم
* المهارات : * معرفة برامج الكمبيوتر :
- مترجم ( انجليزي – عربي ) . - شهادة ( ICDL ) .
- باحث و قاص و روائي . - استخدام برنامج الميكروسوفت وورد .

* الكتب التي تم اصدارها :
1- رواية " العقرب " سنة 1989 .
2- رواية " الشيخ الملثم " سنة 1992 .
3- رواية " رياح السموم " سنة 1992 .
4- رواية " الزواج المر " سنة 2002 .
5- رواية " البحث عن زوج رجل " سنة 2003 .
6 - رواية " حجر الصوان " سنة 2004 .
7- مجموعة قصصية " الارض لنا " سنة 2005 .
8 - مبحث سياسي " انفاق الهيكل " سنة 2011 .
9- مجموعة قصصية قصيرة جدا " زفرات متالمة " سنة 2006 .
10- مبحث سياسي " العداء اليهودي للمسيح و المسيحيين " سنة 2012 .
11-حياتي – سيرة ذاتية 2013-ظاهر عمرو
12- كيلا – رواية 2014
13- الشرق الأوسط الجديد مبحث سياسي- 2014
14-الإنتفاضة الثورة.الطريق إلى الدولة غير سالك ---مبحث سياسي2015
15-داعش ..النشأة والتوظيف- مبحث سياسي 2016
16-قنبلة الهزيمة –مبحث سياسي 2016
17-خراسان –مبحث سياسي 2016
18-المأساة السورية إلى أين ؟- مبحث سياسي 2016
19-داعش تنظيم أجهزة الدول—2017
20-أوراق سرية---2017
* للتواصل :
- البريد الالكتروني : [email protected]
- الهاتف المتنقل : 00962795700380

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى