أحدث الأخبارالخليج الفارسيةالسعوديةلبنانمحور المقاومة

السعودية تريد تدمير الدولة اللبنانية

مجلة تحليلات العصر الدولية - شارل أيوب / الديار

ماذا تريد المملكة العربية السعودية من لبنان في الحملة الجائرة التي تشنها على الدولة اللبنانية وتحمّلها كل مسؤوليات الامن لديها وكامل الفشل السعودي في اليمن.

فقد أعلنت السعودية حرباً على اليمن أسمتها «عاصفة الحزم» وفشلت هذه الحرب وخسرت السعودية معارك عديدة ضد الحوثيين. وهي كانت تريد انهاء الحوثيين كقوة كبيرة موجودة في اليمن على أساس الاتحاد العسكري الخليجي أنه يملك أسلحة فتاكة من طائرات حربية من طراز فـ15 الى المدفعية والدبابات والصواريخ.

فاذا بالجيش السعودي يفشل في مهمة ضرب الحوثيين واضعافهم لا بل على العكس ربح الحوثيون معارك عديدة وسيطروا على مناطق جغرافية أكثر من الأول في اليمن.

لقد أعلنت السعودية انها ستكشف كيفية اشتراك حزب الله في اليمن ووعدت بإبراز شهادات وصور تثبت أن حزب الله اللبناني، كما أسمته يشترك في الحرب اليمنية الى جانب الحوثيين ضد الجيش السعودي.

انتظرنا الصور والاثباتات والشواهد فاذ نرى رجلين قرب طائرة مسيّرة مركونة على الأرض والرجلان قربها. كما شاهدنا رجلا أعطوه اسماً على أنه قائد في حزب الله دون ان نرى أي رفاق له، وكان يتكلم ولم نر أي جمهور يستمع اليه، بل الصورة اقتصرت عليه وهو يتكلم.

كنا ننتظر أن نرى وحدة عسكرية من حزب الله على الأقل يكون عددها 10 عناصر. كنا ننتظر ان نرى علما لحزب الله. كنا ننتظر أن نرى مقاتلين من حزب الله على احدى الجبهات. لكن كل ذلك لم يظهر وكل ما ظهر هما صورتان لا تعنيان شيئاً.

السؤال الان ماذا تريد المملكة العربية السعودية من الدولة اللبنانية كي تقوم بتحميلها مسؤولية اشتراك عناصر من حزب الله في القتال الى جانب الحوثيين. لكن كل ذلك لم يظهر.

اما الخطير في الامر فهو بعد عرض هاتين الصورتين اللتين لا تعنيان شيئاً، صدر بيان سعودي قام بتحميل الدولة اللبنانية مسؤولية اشتراك حزب الله في حرب اليمن، والحرب مضى عليها سنوات وسنوات.

فما الذي جعل السعودية اليوم من أجل تصريح لوزير قبل أن يصبح وزيراً، تجبر الدولة اللبنانية على استقالته لأنه قال أن الحرب اليمنية هي حرب عبثية.

وماذا تريد السعودية من الدولة اللبنانية وهي تطالب بعزل حزب الله في لبنان عن الحياة السياسية واعتباره حزباً ارهابياً، دون أن تسمّي هذه المفردات.

لكن البيان السعودي كان واضحاً انه موجّه ضد الدولة اللبنانية التي تعتبرها السعودية هي المسؤولة عن وجود حزب الله وليس عن تحركاته.

السعودية تشنّ حرباً نفسية على لبنان للوصول الى حرب أهلية داخل لبنان، من خلال تحريض فئة شعبية لبنانية كبيرة ضد جمهور حزب الله الكبير.

لماذا لا تتحدث السعودية عن إيران، وايران هي التي زوّدت الحوثيين بأسلحة، فيما السعودية وايران تتفاوضان الان في العاصمة الأردنية عمان وأحيانا في بغداد عاصمة العراق. السعودية تخاف من إيران وتستضعف لبنان.

وبالعودة الى التاريخ، لماذا اشتركت السعودية في الحرب على سوريا وأرسلت ضباط مخابرات وضباطا مقاتلين الى غرفة «موكا» على الحدود الأردنية – السعودية كي يديروا الحرب من هناك على سوريا لتفكيك المنطقة الواقعة على حدود الأردن مع سوريا الى شبه مقاطعة لا يتواجد فيها الجيش العربي السوري.

لماذا شاركت السعودية في الحرب على سوريا وموّلت وسلّحت التكفيريين والسلفيين او دفعت أموالا لضباط من الجيش العربي السوري كي ينشقوا عنه من اجل اسقاط النظام السوري في حرب لا نعرف عدد شهدائها، لكن يقال أن الرقم هو نصف مليون شهيد بين مدني وعسكري وتدمير قرىً ومدن تحت اشراف سعودي وتمويل داعش وجبهة النصرة والتكفيريين والسلفيين بكل ما يحتاجون اليه وارسالهم الى سوريا عبر الأردن كي يقوموا بشن حرب داخل سوريا ما زالت أثارها ودمارها حتى الان وتفكيك مناطق من سوريا عن أراضي الجمهورية العربية السورية.

ان المملكة العربية السعودية التي أعلنت الحرب على سوريا وقدمت الضباط والأسلحة والعناصر والأموال لإسقاط النظام السوري، كما أنها شنّت حرب «عاصفة الحزم» لا يمكنها أن تلقي بظلال فشلها في هاتين الحربين على الدولة اللبنانية أو على حزب الله.

المخطط السعودي في لبنان واضح، هو دفع لبنان الى حرب أهلية والتشهير بحزب الله لمحاولة عزله تمهيداً لضربة قد يشنها العدو الإسرائيلي بضوء أخضر أميركي على كل لبنان وخاصة على الجنوب والبقاع مع تدمير البنية التحتية اللبنانية كي يقوم الشعب اللبناني ويلقي اللوم على حزب الله بأنه السبب في الحرب التي جرت من قبل العدو الإسرائيلي.

وتطلب السعودية انهاء حزب الله عسكريا وشعبيا اذا استطاعت ذلك، مع العلم أن قوة المقاومة قادرة على ردع العدو الإسرائيلي من النيل من سيادة لبنان واحتلال أراض فيه.

ان البيان السعودي بتحميل الدولة اللبنانية ما أوهمت به الناس أن قوات حزب الله تقاتل في اليمن هو لتدمير سمعة لبنان عربيا ودوليا، وهو فعل أذية كبير لكنه لا يستند الى أي مستند جديّ

Related Articles

Back to top button