أحدث الأخبارالخليج الفارسيةالسعوديةشؤون امريكية

السعودية… تعتمد الوصفة التي طبقها ترامب…

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل / مرصد طه الإخباري

▪️يعتقد مرجع دبلوماسي عربي أن القرار الصهيوسعودي حول العلاقات مع لبنان أكبر بكثير من حجم الأسباب المعلنة، وهذا يستطيع التيقن منه كل متابع للمسرح السياسي الإقليمي، وربما يكون أبعد مدى مما يذهب إليه الذين يعتبرون الهدف متربطاً بلبنان وما تريده السعودية منه أو لا تريده، ويرفض القبول بنظرية النية السعودية للابتعاد عن لبنان، لاعتقاده باستحالة قبول هذا التفسير، ففي السياسة لا مكان لترف الحرد والهجر، بل جشع في توظيف أبسط الأوراق في تحقيق الأهداف، وهذا صحيح للأقوياء المرتاحين إلى أوضاعهم، فكيف بالنسبة للسعودية المثقلة بالأزمات والمثخنة بالجراحات، خصوصاً في ضوء المسار المتعثر لأول وآخر الحروب السعودية، وما يشهده اليمن.

▪️يربط المرجع الدبلوماسي العربي الموقف الصهيوسعودي بالانتقال إلى المرحلة الثالثة من التعديلات على أساليب السياسة الخارجية، بعد مرحلتين، اتسمت الأولى بإغداق الأموال على الحكومات من باكستان إلى لبنان، بهدف ضمان التبعية السياسية، أو على الأقل مراعاة المطالب السعودية، وقد ثبت بالتجربة أن هذه السياسة التي كانت تصلح قبل ظهور زمن المقاومة، وصلت إلى طريق مسدود مع تبلور الضغط الأميركي على قوى المقاومة واستنفار السعودية كشريك في هذه المواجهة، وظهرت المرحلة الثانية منذ الحرب الأميركية على العراق، وانتقال السعودية إلى اعتماد الإنفاق على قوى سياسية موالية لسياساتها بدلاً من الحكومات، أملاً باستنهاض جبهة موالين تخوض حروب الوكالة بالنيابة عن السعودية، وكان لبنان كما سورية كما العراق وغيرهم ساحات لهذا التبدل، الذي وصل إلى طريق مسدود أيضاً، مع الفشل في تحقيق الحد الأدنى من الأهداف، بتحجيم قوى المقاومة وإضعافها.

🔸المرحلة الثالثة كما يراها المرجع الدبلوماسي العربي، تتخذ من لبنان منصة انطلاق، لأنه كبلد صغير قليل الكلفة في حال الفشل، ويمكن للتراجع فيه أن يختفي وراء أعذار كثيرة، ولأنه بلد مفتوح إعلامياً قائم على الصخب السياسي والإعلامي، ويقع على خطوط تماس دولية وإقليمية ومتعددة، وهو يمر بأزمة شديدة القسوة، وهذا يمنح أي خطوة سعودية خصوصاً على الصعيد المالي مصدراً لدوي هائل، واستدراجاً لمبادرات ومساع كثيرة، ونقطة انطلاق لحراك سياسي يتيح تقييم عناصر هذه المرحلة وبلورتها بأقل الخسائر، وتتسم هذه المرحلة وفقاً للمرجع الدبلوماسي العربي باستنساخ نموذج سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب القائمة على ما عرف بالضغوط القصوى، من بوابة الإجراءات المالية، لتحقيق الأهداف.

▪️يقول المرجع الدبلوماسي العربي إن المرحلة الثالثة تقوم على استخدام موقع السعودية كبلد غني، استقطب خلال عقود مئات آلاف الوافدين من رجال أعمال ويد عاملة من دول عربية وغير عربية، تشكل تحويلاتهم مصدراً حيوياً في تدفقات العملات الصعبة لبلدانهم، منها لبنان ومصر وباكستان وسورية وجالية فلسطينية كبيرة، وتعمل في اقتصاد السعودية شركات دولية وإقليمية كبرى، وتريد السعودية تسييل هذا الجانب بصفته عاملاً من عوامل القوة السياسية، لفرض معادلات فشلت المرحلتان الأولى والثانية في تحقيقها، خصوصاً أن هناك من يعتقد في السعودية بأن الوضع الإعلامي للسعودية لم يعد يشبه مرحلة كانت الصهيوسعودية تضمن خلالها عدم وجود أي ذكر لأي ملفات تزعجها في أي من وسائل الإعلام في العالم، وخصوصاً في الدول التي تباهي بحرية الإعلام واستقلاله، وتتباهى وسائل الإعلام فيها بمكانتها المتفوقة مهنياً، لكنها جميعها كانت تتلقى أموالاً طائلة مقابل الصمت، وأدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد إلى كسر هذا الصمت، والمعادلة السعودية الجديدة، هي وضع المصالح الاقتصادية للدول التي تعتقد القيادة السعودية بإمكان الضغط عليها، للقول، مستقبل جالياتكم وشركاتكم وتدفقاتكم المالية، مقابل الصمت، فصمت الحكومة أو تأييدها لا يكفيان، المطلوب صمت الإعلام والوزراء والأحزاب والنواب، وفي الطريق تضع السعودية ضغوطها في رصيد تضيفه لجدول الأعمال الأميركي في المنطقة.

🔸معركة صمود وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي ورفضه الاستقالة، تمثل خط دفاع أول في مواجهة هذه المرحلة، التي ستتمدد إذا فازت في لبنان لتفرض قواعدها خارج لبنان، كما يقول المرجع الدبلوماسي العربي.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى