أحدث الأخبارالإماراتالسعودية

السعودية والإمارات قراءه مختصرة في لملمة الادوات *ما بعد اتفاق الرياض*الاخير*

~الحلقة 4

كتبها/ احمد محمد سعيد

استعرضنا في الحلقات السابقه إلى أن السعودية والإمارات ومن خلال اتفاق الرياض الاخير الذي تمخض عنه إزالة ماتسمى الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه علي محسن صالح واستبدالهما بشرعية جديده من الأدوات الخالصة للسعودية والإمارات أسموها المجلس الرئاسي القيادي المكون من ثمانية أعضاء لا تجمعهم اهدف مشتركه معلنة حتى اللحظة

هو مجلس عسكري متناقض كونته السعودية والإمارات ليكون بهذه الصفة لأهداف خاصة بدأت تتكشف بعضا منها من خلال حديث سفير المملكة العربية السعودية في اليمن محمد ال جابر مؤخرا عندما أشار إلى القضية الجنوبية بالقول(
إنها قضية عادلة وردت في اتفاق الرياض الاخير وان حلها يكون بالحوار وبإجماع اليمنيين وعدم السماح باستخدام القوة لطرف ضد الاخر)
هذا القول هو استهبال من ال جابر لنفسه اولا ثم هو استهبال واستغفال للعقل اليمني
كيف يعقل هذا القول في الوقت الذي عملت فيه السعودية والإمارات خلال فترة تدخلهما في اليمن على تكوين الجيوش والأحزمة والنخب العسكرية الانفصالية وتزويدها بالأسلحة وامدادها بكل المؤن والرواتب التي تفوق عشرة اضعاف رواتب الجيش الوطني التابع لما تسمى بالشرعية وتسليم كل تلك القوات لقيادات موالية لهما تنزع نحو تكريس الانفصال بالقوة على واقع الجنوب


ثم كيف يشير ال جابر لعدم السماح باستخدام القوة لطرف ضد الآخر في الوقت الذي سبق ان استخدمت السعودية والإمارات وأدواتها الانفصالية الجنوبية كل قوتها المفرطة لابعاد أكثر من 70% من العناصر القيادية الموالية لما تسمى الشرعية من كل مفاصل الدولة واغلبهم من أبناء الجنوب وابعادهم إلى خارج الوطن واستبدالهم بعناصر انفصالية مواليه للسعودية والإمارات
اليس كل ماقامت به السعودية والإمارات هو التكريس لواقع انفصالي بطابع اماراتي سعودي وباستخدام القوة ؟!

أيضا ومن خلال حديث ال جابر واستغفالة للعقل اليمني هو اغفالة الحديث عن مرتكزات الشرعية التي جاءت السعودية والإمارات من أجلها والتى اتحفونا بترديدها ليل نهار وهي (مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية و قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة)
على الرغم أن مخرجات الحوار الوطني قد أشارت لقضايا الجنوب وصعدة وغيرها من القضايا لكن إغفال ال جابر لذلك هو نسف لكل تلك المرتكزات لتلحق بنسف الشرعية المزعومة
ولهذا فإن حديث ال جابر يؤكد ماسبق وهو

*اولا*
أنه تم نسف ماتسمى الشرعية ثم تلاها نسف كل المرتكزات التي تقوم عليها تلك الشرعية
وتم استبدالها بشرعية خاصة من الأدوات الخالصة للسعودية والإمارات وبمرتكزات حديثة مبهمة

*ثانيا*
أن السعودية والإمارات ومن خلال تلك الأدوات ستدخل مستقبلا في واقع جديد وتسير في عدة اتجاهات منها

1/ الإبقاء على المراوحة للأوضاع الحالية كما هي مع تعزيز عوامل التمزق للنسيج الاجتماعي

2/ تقوية الكيانات الانفصالية والجهوية والمناطقية لخلق مزيد من التفكك في الجسم اليمني

3/ الإدعاء أمام الرأي العام المحلي والدولى أن السعودية والإمارات تدعوا الى الحوار بين اليمنيين وهذا الحوار لو تم بهذه الادوات سوف يخلق مزيد من الإنقسام لأن هذه الأدوات تتمسك بما يملى عليها من السعودية والإمارات وليس مايملي عليها الواجب الوطني

4/ سوف تقود السعودية والإمارات حروبها بهذه الادوات هنا وهناك ليس لهدف خلق انتصار او تغيير واقع وانما الايغال في ضرب اليمني باليمني والتدمير لماتبقى من مقومات الحياة في عموم اليمن

5/ المحاولة قدر الإمكان للجم انصارالله الحوثين عن اي تقدم-وليس الانتصار عليهم لهدف خلخلة أطراف مناطق سيطرته والمراوحة بالوضع العسكري الحالي كما هو مع زيادة بؤر الحروب البينية وتغذيتها لزيادة تفتيت النسيج الوطني

6/ الإبقاء على الوضع الاقتصاد المضطرب حينا والمتدهور حينا اخر من أجل إنهاك وتدمير لما تبقى من مرتكزات اقتصادية في عموم اليمن وإبقاء الشعب اليمني بين الحياة والموت وصولا إلى الانهيار الشامل


7/من كل ماسبق تطمح السعودية والإمارات وبدعم امريكي بريطاني إسرائيلي من ترسيخ السيطرة الاستعمارية على الجزر والموانئ والمطارات والنفط والغاز كما تعمل الان في حرمان الشعب اليمني من مقدراته ومقومات حياته

*ملاحظة هامه*
هذا ما استقريناة من حديث سفير المملكة العربية السعودية لدى بلادنا محمد ال جابر مؤخرا

وكما أشرنا في أكثر من مقال لربما نشهد قريبا حدثا مزلزلا في الداخل الخليجي وبالذات الداخل السعودي يقلب الطاولة رأسا على عقب ناتج عن ارتداد الهزة الروسية في أوربا والغرب في حرب اوكرانيا وبوادر ذلك بدأت بالتكشف
قد تعصف بخطط المملكة العربية السعودية والإمارات وداعميهم ان لم تعصف بتلك الانظمة
وتنهي تلك الدول

هناك مؤشرات قد تحدث المفاجأة القريبة الغير متوقعة لصالح اليمن
*ننتظر*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى