الخليج الفارسية

الشــــــــرخ …. الأوســــــــــخ !! أو نظرية المؤامرة ………… من جديد !!

مجلة تحليلات العصر

بقلم : أ. د طارق أحمد المنصوب

هذا المصطلح اللعين الذي روجوا له منذ مدة طويلة ، لكن ، باسم مغاير هو : ((الشرق الأوسط الجديد)) ،

والذي في الحقيقة كان شعاراً، أو قناعاً أو غطاءًا لما أريد بالمنطقة العربية وأهلها ، مسلمين ومسيحيين ، سنة وشيعة ، عرباً وأكراداً ، وبربراً وأفارقة ، زيوداً وشوافع ومالكية …. إلخ

لقد أرادو منذ مدة تهيئة المنطقة وأهلها لهذا ((الشرخ الأوسخ الجديد)) ، وهيأوا له كافة أسباب نجاحه ، وأعدوا له ما قدروا عليه من أدوات وأعوان ومنفذين ، حتى تحقق لهم كل ما أرادوه ؛

فاليوم ، لم يعد يوجد بيت أو حارة أو قرية أو مدرسة أو جامع أو جامعة أو مدينة أو بلداً ، على امتداد الخارطة الجغرافية الشاسعة من المحيط إلى الخليج ، وربما على امتداد المساحة الجغرافية الأوسع للعالم الإسلامي ، إلا وكان قسطها وحظها وافراً من هذا ((الشرخ ….. الأوسخ)) !!

حتى جاري القديم وربما جارك ، وصديقي وصديقك الصدوق، وزميلي وزميلك في العمل ، وربما قريبي وقريبك ، وأخي وأخيك ، وأقرب الناس إلي و إليك لم يعد – في نظري أو نظرك على الأقل – كما كان قبل مدة قصيرة من الزمن ،

الجميع تغيروا ، بما فيهم : ….. ، أنا ، وأنت ، وهو ، وهي ، وكلنا ، ونحن ، وهم ، أو على الأقل لم نعد كما كنا منذ مدة بسيطة ، أو في الواقع منذ زمن بعيد ،

لقد تغلغل الحقد فينا جميعاً ، وانتشرت الكراهية ، وتفشي التعصب ، وتزايد العنف ، وعدم تقبل الآخر ، وعدم التسامح ، ولو بنسبٍ متفاوتة ومتباينة ، وبدت العداوة بيننا والبغضاء ، وفرقتنا الأحزاب ، والمناطق ، والمذاهب ، مع أننا كنا نعيش في بيت واحد ، أو في حي واحد ، وندرس في نفس المدرسة ، وربما اخترنا الالتحاق بنفس الجامعة والتخصص ، ….. إلخ

ما الذي تغير فينا ….. حتى غدا كل واحدٍ منا عدواً أو خصماً للآخر ؟؟؟؟

إنه (( الشرخ ….. الأوسخ )) الذي ازداد عمقاً اليوم ، والذي كنا بالأمس – مع الأسف ، وربما بحسن نية – أحد أهم أدواته ومنفذيه، و صرنا اليوم أكبر ضحاياه !!

فمن يرمم هذه الشروخ فينا ؟؟ ومن يعيد اللحمة إلى الجسد اليمني ؟؟ ومن يمكنه أن يعيد السلام إلى نفوسنا ؟؟ ومن يستطيع أن يعيد الألفة والتسامح إلى قلوبٍ ملأها الحقد والكراهية ؟؟ من يرجع لنا طيبتنا وبساطتنا ؟؟

ندعو الله أن يرحمنا جميعاً ، ويهدينا سواء السبيل ، وأن يؤلف بين قلوبنا ، ويوحد صفوفنا ، ويجمعنا على كلمة سواء ، إنه سميع مجيب الدعاء

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون أيضاً المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية :

عن الكاتب

استاذ جامعي at اليمن

أستاذ العلوم السياسية بجامعة إب

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق