أحدث الأخباراليمن

الصمادّ تاريخٌ مُتكامل

الشَموس عبدالحميد العماد

بناءٌ، عطاءٌ، صدقٌ، تضحيةٌ، وفاءٌ، بذلٌ، صمودٌ، جهادٌ، مسؤوليةٌ، وأخيراً استشهاد، شخصيةٌ عظيمة جسدتّ حضورٌ أسطوري في ساحة هذا الشعب، إنه الصماد الحضارةٌ المتكاملة والتاريخٌ الذي لهُ أبوابهِ الواسعة والمتعددة، إنه أعظم من قاد هذه الجمهورية منذُ عددٌ من السنين،

تربيةٌ قرآنية، ومنهجٌ قرآني هو حقاً كان جديراً بأن ينمي عظماءٌ كالصماد، ربما الأمة بأكملها كانت بحاجةٍ لمن يحكمها كشخصية الصماد، بطلاً عظيماً أنجز البطولات في قلب الساحة اليمنية وفي وسط الجبهات الشمّا، حكيماً، فطناً،بل إنهُ عظيماً للدرجةِ التي جعلته جديراً بأن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه، نبيلاً كريماً شاخت أعمارنا من بعدهِ حتى وإنّ كُنا في عُمرِ الزُهور، وبكلِّ حتمياتنا اليقينة في هذا الوجود البشري نؤومن إيماناً جازماً مُطلقاً بأنهُ” حتى لو اجتمع العالم بأكملهِ ليكون صماداً فحاشا للهِ أن يكون صمادا” .

كيف خرجت هذه الشخصية ومن أين جاءت، ومن أسسها وأسماها؟!

إنها المدرسةُ القرآنية العظيمة، إنه المنهج القرآني، إنهُ العلٍم القرآني، وثم إنها الحروب والظروف الوعرة التي عاشتها صعدة على امتداد ستة حروب أُعلنت على الأبرياء ظُلماً واضطهاداً وجبروتاً واستكبارا، في ظلّ قائدٍ نبيل السيد حسين بدرالدين الحوثي قاد تلك الحروب وختمها بالشهادة، وهذه الشخصية النبيلة كالصماد كانت نتيجةٍ لوجود شخصيةٍ أعظم وهو القائد العظيم حسين بدرالدين، بل وإن الصماد هو إحدى خريجي المدرسة الحُسينية القرآنية في إحدى جبال صعدة الشامخة إنهُ جبل العظماء جبل مران .



_صماداً،وصمودا، لاشتان بينهما ولا إختلاف ولا قليلٌ من التناقض، فمرحلة رئاسته وسيادته كانت المرحلة العملاقة التي حلّت على شعبِ الإيمان، نهضةٌ وتحرّك في شتى المجالات “السياسية،والدبلوماسية،والاقتصادية،والعسكرية،والاجتماعية” و أيامٌ تزفلت فيها الشعب اليمني نحو التقدّم والازدهار، بل إنها أيامٌ صمادية حضارية بامتياز سَلِكت فيها الدولة اليمنية مسالك الحضارة، واتجه فيها العلمُ اليمني نحو الغايات؛ لكن مايوقظنا من سباتِ الألم الذي خَلّفه فينا استشهادهُ أن الشعب مستمرعلى النهج والطريق، ف”يدٌ تحمي ويدٌ تبني” شعارٌ تعمّق وتجذّر بقلبَّ الأعماق الحميرية السبأية البلقيسية العظيمة .

العام الأرعن ٢٠١٨ والشهر الساحق “أبريل” واليوم التعيس”١٩ من شهر ٤، إنها مساحيق دهرية طالما وكان ذكراها استشهاد الرئيس العظيم الذي سيشهد له التاريخ ببطولاته وإنجازاته ومحمودياته وشخصيتهُ التي بلغت أفاق النُبل ، ياليت ذلك العام لم يُسجل في فتافت العقد والقرن، وياليت ذلك الشهر مات قبل أن يزور هذا العام، وياليت ذلك اليوم لم يأتِ ولم يزر الأرض يا ليتهُ كان يوماً منسيا .

أخيرا فالصماد باقٍ في روح هذا الشعب الأبيّ، باقٍ مابقيت الأرض والسماء، زعموا أن بقتله سيقتلون شعبه وسيميتون حياتهم ويربكون نشاطهم وصمودهم، لم يعلموا بأن قتله أيقض الشعب من جديد ليحذو حذوه ويحقق أمله ومطلبه في هذا الشعب، لم تمت ياصماد فأنت حيٌّ فينا، وفي قلوبنا، وفي أكبادنا، وفي ضمائرنا، أنت حيٌّ تُرزق والشعب بشتى أنظمته يواصلُ الطريق الذي بدأت به أنت، صمّادُنا: إنك لازلت فينا صماد .



#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى