أحدث الأخبارفلسطين

*الضفة المحتلة بين سلاح الفلتان وسلاح المقاومة*

مجلة تحليلات العصر الدولية

في غضون أسبوعين فقط، وقعت في الضفة الغربية المحتلة جريمتي قتل تضاف ل 33 جريمة قتل أخرى بالضفة منذ بداية هذا العام؛ كان ابرزها جريمة قتل عماد دويكات امين سر حركة فتح في مخيم بلاطة برصاص الاجهزة الامنية التي يقع على عاتقها محاربة الفلتان والفوضى وحماية ارواح الناس.
وبالأمس فقط قتل ايضا  خليل الشيخ، شقيق عضو اللجنة المركزية لفتح حسين الشيخ، في البيرة، اثناء صلح عشائري؛ الأمر الذي يطرح بقوة تساؤلات حول اسباب تصاعد الفوضى والفلتان الذي بات يهدد النسيج المجتمعي وينذر بمستنقع دماء واحتراب داخلي، لن يستفيد منه سوى الاحتلال فقط.
العجيب في الأمر ان حسين الشيخ الذي كان ينادي ابان مناكفته مع حماس بسلاح واحد وقانون واحد وسلطة واحدة؛ ها هو شقيقه يقتل بسلاح العائلات الأمر الذي ينذر بانزلاق الأوضاع الأمنية نحو  تصفيات داخلية لتحقيق  أغراض شخصية أو حزبية أو سياسية، وباستخدام سلاح السلطة المرخّص الذي يغض الاحتلال الطرف عن حمى تكديسه استعدادا لمرحلة ما بعد عباس.
إن ️فوضى السلاح بالصفة لا يخدم سوى الاحتلال لانه ببساطة يهدد السلم المجتمعي في الضفة الغربية الأمر الذي  يوجب على كل القوى الحية في المجتمع رفع صوتها عاليا لجهة المطالبة باتخاذ خطوات جدية لضمان سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن اراقة دماء الأبرياء.
رغم اختلافنا مع سلوك السلطة الأمني والسياسي فان من واجبنا المطالبة بفتح تحقيق في هذه الحوادث ونشر نتائجه على الملأ ومحاسبة المسؤولين على الملأ لردع اي تجاوزات اخرى. فصلا عن ضرورة اتخاذ خطوات جدية لوقف حالة فوضى السلاح، والعمل على فرض سيادة القانون بما يضمن سلامة النسيج المجتمعي
والعمل كذلك على لجم سلاح الاجهزة الامنية المنفلت وتوجيهه لضبط حالات الفوضى والفلتان عوضا عن الانشغال بملاحقة سلاح المقاومة.
ان الوقائع التي تثبت أن تزايداً متناميا باستخدام السلاح، وإطلاق النار في الشوارع وقتل مدنيين، والسطو على المصارف وغيرها تدلل كذلك على وجود  أنواع أخرى من السلاح في الضفة الغربية المحتلة:
*سلاح المقاومة*: وهو سلاح ملاحق ومجرم ويمنع شراؤه أو حمله أو الإتجار به؛ وتجد المقاومة صعوبة بالغة في توفيره أو تأمينه؛ ولا يظهر في الشارع لكن نرى أثره بين الفينة والاخرى على جثث جنود العدو ومغتصبيه.
*سلاح السلطة*، وهو مرخص من الاحتلال ويستخدم بشكل اساسي لملاحقة المقاومة وسلاحها بالاضافة لقمع الأعمال التي قد توجه أو تزعج مخططات الإحتلال، فضلا عن قمع أي أصوات معارضة؛ للسلطة ولنهجها السياسي الفاشل والحكومي الفاسد.
*سلاح تنظيم فتح*، وهو يحظى بدعم و بتمويل وتوجيه من قيادات متنفذه في حركة فتح وفي السلطة حفاظا على نفوذها و قوتها واستعدادا لمرحلة ما بعد عباس
️ *سلاح العائلات والعشائر*، ويُستخدم في الثأر وفي المناسبات الاجتماعية ومنبع خطورته أنه يمكن استخدامه واستمالته لصالح قيادات متنفذة في التنظيم وهو سلاح يغمض الاحتلال عينه عنه طالما لا يوجه ضده وطالما يساهم في تهديد السلم الأهلي.
*سلاح العصابات*، ويمكن شراؤه من العصابات اليهودية أو من المدن العربية داخل الخط الأخضر، ويستخدم في الجريمة المنظمة التي قد ترعاها السلطة او الاحتلال على حد سواء كظاهرة سرقة الصرفات البنكية.
*إن ارتفاع معدلات العنف المجتمعي ظاهرة مرتبطة بظاهرة انتشار السلاح الذي بدوره مؤشرا على ضعف السلطة وأجهزتها الأمنية المنشغلة بملاحقة سلاح المفاومة عن ملاحقة سلاح الجريمة*
*الأمر الذي يوجب على قوى المجتمع الحية التدخل بقوة  للضغط على السلطة ليأخذ القانون دوره قبل تنامي النزاعات العائلية، وانتشار ثقافة أخذ القانون باليد، وحل المشاكل بالقوة المسلحة التي يجب أن توجه فقط لصدر العدو.*
عماد عفانة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى