أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

العتباتُ ترعى مؤتمراً لشق الحشد الشعبيّ

مجلة تحليلات العصر - مُحمَّد صادق الهاشميّ

أعلنت ألويةُ العتباتِ ( فِرقةُ الإمام علي ولواءُ عليّ الأكبر وفِرقةُ العبّاس القتالية ولواءُ أنصار المرجعية ) أنّها ستقيمُ مؤتمراً بتأريخ 23- تشرين الثاني 2020 تحت شعار(( حشدُ العبتات : حاضنةُ الفتوى ، وبُناة الدولة ) وإنَ هذا المؤتمر سيتضمنُ فعّاليات في العتبة العلوية والعباسية والحسينية ثم يتمُّ تشكيل لجان، وورش عملٍ تتناولُ الجوانبَ الإداريّة والأمنيّة والاستخباريّة ، ومن يراجع صفحات التواصل الاجتماعي يجدُ ثمّةَ كلامٍ نعكسه هنا باختصار :

أولا : هذه الفعّاليّات هل كانت تحت إشراف قيادة هيأة الحشد إداريا أم إنَّ العتبات لها شأن إداري خاص، وإنَّ هذا المؤتمر الأول هو عملية إعلام لإعلان الانفصال الممنهج؟ طبعا هذا هو سؤال عام من الشعب العراقي ومن أُمة الحشد

ثانيا : إنَّ بناء الدولة هو مسؤولية كلّ العراق وكلّ حكومته ومؤسساته ، ومن المؤكد أنّه لا يمكن أن يدّعي أحد هذه المسؤولية دون غيره , ومن المؤكد أنّه لا يمكن بناء العراق في ظل السعي لتقسيم المؤسسات بما فيها الحشد الى حشدٍ شعبيّ ، وحشد عتبات

ثالثا : بكل حرص على الطرفين أقول : إنّ تقوية أحد الطرفين بلا إشكال هو تضعيفٌ للآخر ، وهذا لايصبُّ في مصلحةِ أيّ جهةٍ ، وإنَّ تفريق الحشد على أُسسِ العقيدةِ والتّبعيةِ يضرُّ ويعمّق لنا الإشكالات ويُوجِد أزمة جديدة من الخلافات ، بل أهم الازمات تظهر في الساحة من الشعارات غير المقصودة التي تجعل أنَّ ثمّةَ فوارقَ بين حشدين منها : أن يدّعي أحد الطرفين أنّهُ حشدٌ مرجعيّ وكأنّه يريدُ أن يرفع الغطاء الشرعي عن الآخر .
ومنها : أنّهُ تابعٌ للعتبات ومسؤولٌ عن حمايتها ، والعتبات مسؤولة عنه وكأنَّ الآخر خارج عن مسؤولية العتبات وليس تابعا لها وليس مسؤولاً عن حمايتها
ومنها : إنّهم يرون أنّهم أشرفُ شأناً وأكثرُ التصاقا بفتوى المرجعية والآخر ليس كذلك وهذا ما عكسه شعار المؤتمر ( حشدُ العتبات حاضنةُ الفتوى )

ثالثا : المحاضرةُ الاولى التي أُقيمت في العتبة العلوية والتي تفضَّل بها السيد محمد بحر العلوم- دام عزه وعز الأسرة- كان يوصي الحشد بتجنّب الأعمال التي تشوّه صورتهم الناصعة وأن يتّجهوا إلى بناء الدولة وأن الألوية التابعة للعتبات كان لها الدور المميز وإنّ المرجعية هي الخيمة العليا للحشد .
هذا الكلام- بلا إشكال- ينطبقُ على كلّ الحشد بما فيهم ألوية العتبات وإلّا كان الكلامُ مدحاّ لجهة وانتقاص من جهة ولا نعتقد أن هذا هو المقصود .

مهما يكن علينا جميعا أن نتدارك خطورة الأمر ونحن أمام إعلام ورأي عام معادٍ وأعداء ومحيط إقليمي ودَوْلي ، خصوصا أنَّ هذا الموضوع أخذ أبعاداً عديدة وحساسيات كبيرة تؤثر في المستقبل الامني الشيعي لايمكن السكوت عنها

عن الكاتب

مدير at مركز العراق للدراسات ومركز الهدى للدراسات | + المقالات

ولد في العراق عام 1965
حكم بالموبد زمن الطاغيةوقضى فترة ١١ سنة في الاعتقال
درس الشريعة الاسلامية وحضر دروس البحث الخارج اية الله الشيخ هادي ال راضي.. فقة، وأصول على يد المرحوم على رضا الحائري
حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة المصطفى العالمية
من مؤلفاته المطبوعة
الثقافة السياسية للشعب العراقي
سنة العراق بعد ٢٠٠٣
شيعة العراق بعد ٢٠٠٣
المنهج الأمني في نهج البلاغة
عشرات المقالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى