أحدث الأخبارالعراق

العراق:تساؤلات هادئة وسط ضجيج صاخب

✍ سعود الساعدي

العصر-هل نعيش مرحلة فرض الارادات والاحتكام إلى الأوزان النيابية المعروفة؟ أم مرحلة الرضوخ لحقيقة التوازنات الفعلية اللامرئية؟.
وهل هي فعلا معركة كسر إرادات ام صورة لتدافع إرادات؟.
هل يمكن تشكيل الحكومة وفق خارطة طريق الإطار؟ أم أنها تعثرت بمطبات التيار كما يبدو من ظاهر المشهد؟ وهل صحيح أن الواقع هو ما لا نراه وليس ما نراه كما نتوهم! فالواقع يتوارى خلف ظاهر النشاطات وسطج المشاهدات خصوصا مع احتدام أسنة المواجهة السياسية وصهيل خيول التصعيد وضجيج قنابل الإعلام وارتفاع منسوب التخويف والترهيب، ولا يمكن إدراك بعض اجزاء الواقع إلا بتجميع الإشارات وتقاطع المعلومات وتشكيل صورة الإلتقاطات.
هل يحكمنا منطق القانون والدستور فقط؟ أم يحكمنا القانون والدستور والأعراف والمعقولات والخرافات والمقبولات واللامقبولات والمنظورات والمخفيات والمطمورات والمعلنات والمستورات؟!.
ما الذي تخطط له الغرف المظلمة والأقبية السرية ومراكز إدارة الإزمة والتأثير في فواعلها التي تنكشف أغراضها في بعض منابر السياسة والإعلام وما هي المخرجات المرسومة؟.
هل هو الاستنزاف والإنهاك المتبادل؟ أم زيادة حدة التعبئة والفرز؟ أم رفع نسبة التحشيد والتحريض؟ أم الدفع بضرورة الحسم وكأننا في معركة صفرية وجودية ولسنا في جولة خلافات سياسية؟!.


وهل المطلوب هو العقل المفتوح الفاعل في فهم بيئته ام العقل المغلق الغافل عن إدراك واقعه؟ العقل المشغول بإبراز الصفات وعقد المقارنات؟ أم الباحث عن الحلول وخلق مساحات التواصل والتفاهم والخروج من منطقة التعبئة والتحامل؟.
الخطابات الفئوية الحادة لن تؤدي إلا إلى انقسام وفرز متنام وحاد سترتفع بعده أصوات الحكمة والتعقل والإحتكام لمبدأ الحوار السياسي كما يحصل اليوم، فهل سنحتكم إليه ام سينجحون بدفعنا لمنطقة الخوار السياسي؟.


اذا لم تكن المعادلات الدولية الحالية مؤاتية للاستثمار المطلق فما الضامن من إثارة واستثمار الأزمات المؤجلة في مراحل لاحقة فالتفاعل مع انعكاسات وآثار  وتداعيات العلة دون تشخيصها ومحاصرتها والتغافل عن غايات ما ينسج ويخطط له في أقبية المستثمرين وما يرسمون له من ترتيبات مؤشر لغيبوبة خطيرة قد تتحول إلى موت سريري إن لم تكن فهل سنقفز مرة أخرى على عيوب التأسيس وآثاره البينة في أعطاب المسير وننتشي بخمر السلطة من جديد ام سنقف وقفة مراجعة ونقد وتقييم تمهد لمعالجات ممكنة وتقويم.

Related Articles

Back to top button