أحدث الأخبارالعراق

العراق: التقرير السياسي عن تظاهرات مقتدى

العصر-الصدريون و الكاظمي و الممثلية الاممية ثلاثية الفشل!

-ماذا يريد التيار الصدري من اقتحام البرلمان و المؤسسة التشريعية ؟
‏هل الهدف فقط توصيل رسالة كما عبر عن ذلك السيد مقتدى في تغريدته الاخيرة ؟
‏ام ان الامر يتعدى ذلك لانهاء العملية السياسية و استمرار حكومة السفارة في بغداد؟

فشل التيار الصدري في تشكيل الحكومة لم يأتي من الفراغ بل من اجماع المكون الشيعي بنسبة اكثر من ٩٠٪ ممثلة بالاطار التنسيقي المقبول ولو على مضض شيعيا لان الاخير بعلاته اهون الشرين لتفادي سقوط الدولة العراقية و انتهاء العراق كنظام و بدء مرحلة الفوضى و الاقتتال.
السيد مقتدى الصدر هو الذي دفع بنواب كتلته الى الاستقالة و انهاء عضويتهم من البرلمان مما فتح للاطار التنسيقي الذي يمثل اكبر كتلة برلمانية لتولي امر تشكيل الحكومة كحق قانوني ملزم دستوريا للمكون الشيعي الذي بلا شك لا يمثله التيار مهما اوتي من قوة في تحشيد الشارع!

واليوم بعد ان قدم الاطار مرشحه لرئاسة الحكومة ممثلا بالسوداني باجماع كتلهم خرج الصدريون للشارع ليس فقط للتعبير عن غضبهم بعفوية كما يدعون وانما بتنسيق واضح من قبل تنسيقيات التيار و افرعها لوقف الترشيح و اعادة مشهد ما قبل اختيار الكاظمي لاجهاض عملية الترشيح !
الامر لم يتخطى فقط رفض الترشيح بل تعدى ليحتلوا البرلمان والمؤسسة التشريعية وسط تخاذل الحماية الامنية و انسحاب القوات الامنية و ذهول الشارع العراقي و صمت حكومة الكاظمي الذي اكتفى ببيان خجول ممزوج بنكهة التآمر و الرضى لما يحدث ووسط عجز الامن عن اتخاذ اي موقف.

في خضم هذا التصعيد الصدري ياتي موقف ممثلية الامم المتحدة و بيانها الذي اعتبر فيه التظاهر السلمي حق مشروع في القوانين الاممية و حماية المتظاهرين حق دستوري ودعاهم بنبرة ممزوجة بالتصعيد للحفاظ بما معناه على الممتلكات !



‏البيان الاممي لم يندد باقتحام البرلمان!
ولم يدعوا بيان الممثلية الاممية المتظاهرين للانسحاب من البرلمان و لا الى احترام الحق الاخر في الاختيار و التعبير و عدم عرقلة عملية تشكيل الحكومة من قبل كتلة كبيرة لا يوجد بديل لها بعد استقالة كتلة الصدريين ، هذا الموقف. الامم اثار شكوكا وسط الشارع الشيعي.
وقد اعتبره بعض المراقبين هذا الموقف الاممي بانه تماهي مع التيار لعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة و لابقاء الوضع كما هو لاستمرار حكومة الكاظمي الفاشلة وبما يخدم اجندات اطراف اقليمية و دولية تضمن لهم الهيمنة على مقدرات العراق
وابقاءه ضعيفا خاضعا لارادتها .

القراءة الاولية للمشهد تشير الى نوايا اطراف محلية تسعى وبدعم بعض الدول الاقليمية لتخريب الاوضاع و نشر الفوضى المساعدة لحكومة تصريف الاعمال و استمرارها و لمنع قيام حكومة وطنية تمثل ارادة الاغلبية التي اجمع عليها الاطار التنسيقي و قواعده الشعبية.
لربما تلك القراءة جاءت في الوقت غير المناسب لا سيما وان التطورات التي تشهدها المنطقة والساحة الدولية و انتهاء زمن احادية القطبية و الشلل في اقتصاديات الغرب و تصاعد نجم محور ايران روسيا والصين هذه الامور تجعل من الصعب لمحور الاخر ان ينتصر بمشاريعه في العراق .

الغربيون والامريكيون فشلو في تحقيق اي نصر في مواجهة روسيا ويوما بعد يوم الروس يتقدمون في خططهم عسكريا و اقتصاديا عبر الساحة الاوكرانية لاستنزاف الغرب العاجز اقتصاديا فيما يتقدم المحورالاخر في مناطق عدة وهو ما اضعف موقف العملاء في المنطقة وهم بدورهم عاجزون!
وفي العراق مهما حاول الطرف الاخر متمثلا بحكومة الكاظمي و الداعمين الصغار من عرقلة تشكيل الحكومة فان التحولات الجارية في الاقليم ليس فقط اضعفت موقفهم بل جعلتهم صفرا على الشمال و اي انقلاب على المشهد سوف يخسرهم الكثير و لربما يجرون الى المحاكم والسجون !
ولعل ظهور السيد قاناني في بغداد هو علامة من علامات قوة المحور الاخر وضعف امريكا و نهاية لحكومة لن يرتضيها الاغلبية مهما اختلفت او اتفقت على الاطار و الحكومة القادمة التي يشكلها !

الطبري العماري

28/7/2022

Related Articles

Back to top button