أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

العراق بعد اغتيال قادة النصر

مجلة تحليلات العصر - محمد صادق الهاشمي

افاق المستقبل السياسي بعد اغتيال الشهيد سليماني والشهيد المهندس في العراق والمنطقة هي :
اولا – ان دم الشهيدين اكد من خلال حضور الجماهير العراقية المليونية في العراق وساحة التحرير، وكل الفعاليات ان الخط الثوري ما زال بعز قوته وتلاحمه، وتاكد ان ترامب تمكن من تصفية جسد الشهيدين الا انه بجريمته فجر في الامة الحماس لمواصلة طريق الجهاد, ورص الصفوف لمحاربة العدوان الامريكي .

ثانيا – دم الشهيدين فعل الطاقات، وتحول الى امة ثائرة سائرة على خطهما، بينما امريكا تعاني العزلة وارتفاع منسوب الكراهية لها في العراق والعالم الاسلامي، فان دم الشهيدين في السنوية الاولى حرك الملايين وهي تهتف بيوم (( الشهادة والسيادة ))، بينما امريكا لا تتمكن من تحريك نفر واحد في العراق، وهي تعاني من العزلة والانكفاء .

ثالثا – دم الشهيدين الغى الفواصل الجغرافية واوجد جغرافيا سياسية تمتد من قلب طهران الى العراق وصولا الى سورية ولبنان، هذه الجغرافية سوف تكون فاعلة في ايجاد محور اسلامي يعتز بهويته الاسلامية ووجوده السياسي وسيطرته على دولته وحفاظه على عمليته السياسية، واستثمار طاقاته البشرية والاقتصادية وهو اليوم في طريقه الى البناء، واستعادة السيطرة على مجريات الاحداث .

رابعا – دم الشهيدين اثبت ان الملايين من امة العراق تسير بهذا المنهج الثوري.

نعم انها تسير الى الثبات والتلاحم وتحقيق المنجز الجهادي؛ لطرد المحتل ورسم عملية سياسية يكون الخط الثوري نواتها ومن خلال هذا المنهج تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود؛ ليحي من حي عن بينة؛ ويهلك من هلك عن بينة.

ولا مكان في العراق الى الناكثين والقاسطين والمارقين.

خامسا – الخط الثوري المقاوم اكتشف اليوم ومن خلال توجهاته العملية انه مطالب بالعقلانية والعمل المخلص والفهم العميق والنزاهة العالية؛ لبناء الدولة العراقية، فالمقاومة اليوم اكثر نضجا واعمق فهما وادق في خطواتها، وقد توحدت المقاومة اكثر من اي وقت مضى ونظمت شانها؛ لتغطي مساحتها العراق وترسم مستقبله وتبني وجوده وتحقق سيادته وتنهض بالخدمات والتلاحم مع الامة .

سادسا – دم الشهيدين انهى مقولة من يقول بامكانية التطبيع مع الاحتلال الامريكي، وانهى التقسيم والتراجع وابقى صورة العراق موحدة مشرقة باذن الله تعالى .

هذا هو العراق بعد الاغتيال فهو يسير الى القوة بعد ان اعتقد المرجفون ان الوهن يعتري مسيرته، ومن نتاج الحراك الثوري هو ارتفاع صوت الامة الداعية الى السيادة وان اعتقدت امريكا واذنابها غير ذلك فلينظروا الى هتاف الملايين ( امريكا بره – بره ) . اللهم نسالك النصر والسداد .

عن الكاتب

مدير at مركز العراق للدراسات ومركز الهدى للدراسات | + المقالات

ولد في العراق عام 1965
حكم بالموبد زمن الطاغيةوقضى فترة ١١ سنة في الاعتقال
درس الشريعة الاسلامية وحضر دروس البحث الخارج اية الله الشيخ هادي ال راضي.. فقة، وأصول على يد المرحوم على رضا الحائري
حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة المصطفى العالمية
من مؤلفاته المطبوعة
الثقافة السياسية للشعب العراقي
سنة العراق بعد ٢٠٠٣
شيعة العراق بعد ٢٠٠٣
المنهج الأمني في نهج البلاغة
عشرات المقالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى