أحدث الأخبارالعراق

العراق: لماذا المرجعية الدينية والحشد الشعبي لم يتدخَّلا في أزمة تعطيل مؤسسات الدولة؟

(قراءة وتحليل)

كتابة وتحليل

العصر- يتمتع العراق وعناصر قوته الكبرى بالوعي والبصيرة في هذه الأزمة من بدايتها، ومن الدلالات على ذلك، هي:

1- المرجعية الدينية في النجف الأشرف، لم تتدخل تدخلًا معلنًا حاسمًا حتى الآن.

2- الحشد الشعبي لم يتدخل تدخلًا حاسمًا حتى الآن.

لماذا نرى أنَّ هذا من الوعي والبصيرة، ولا نراه تراجعًا وتقصيرًا كما يراه بعض الكُتَّاب والمحللين؟

الأسباب:
أولًا: لا بد للقوى السياسية والوطنية، أن تتحمل مسؤوليتها بالمستوى الذي يفطمها عن دور المرجعية الدينية؛ في هذه الأزمات.



ثانيًا: الشعب العراقي ازداد وعيه وبصيرته، لأنه وجد نفسه إزاء مسؤولية الدفاع عن الدولة والمقدسات والدستور، ومنع عودة الدكتاتورية.

ثالثًا: القِوى المناوئة والعابثة… وجدت نفسها معزولة، وفي مواجهة العراق وعناصر قوته، ووصلت إلى كابوسها؛ وهو أنَّ يقول لها العراقيون: افعلي أقصى ما تستطيعين فعله فلن نقبل ابتزازكِ لنا بعد اليوم…
فصُدِمَت هذه القوى العابثة؛ لأنها استنهضت قواها وأدواتها كلها، لكنها لم تستطِع فعل شيء!

رابعًا: خسرت قوى الابتزاز والعبث أقوى أوراقها، وصارت في مواجهة (الفراغ)، ومِن ثَمَّ مواجهة (العراق)؛ بسبب عُزلتها المحلية والإقليمية والدولية.

خامسًا: عندما كانت المرجعية الدينية تتدخل في هذه التفاصيل؛ فإنَّ القوى السياسية والوطنية كلها تعيش الاتكالية، وتستغل وجود المرجعية الدينية وثقلها الروحي استغلالًا بشعًا -يا أسفي- ويظل كل طرف من الساسة يحتفظ بأوراق ابتزازه، وكان التيار الصدري يتمتع بهذه المعادلة (بتهديد العراق بالحرب الشيعية – الشيعية)، ولكن اليوم المرجعية الدينية والحشد الشعبي؛ أسقطا هذه المعادلة.

سادسًا: يقف اليوم التيار الصدري إزاء النقطة الحرجة، ويَستنزف طاقته القصوى، ويُفعِّل أقصى تهديداته… لكنه يتورط في مواجهة الخسارة الكبرى؛ إذ إنَّ الشعب العراقي لم يعد يخافه، ولم تعد تلك القاعدة الشعبية المليونية للتيار الصدري موجودة، وهنا خسر التيار أقوى أوراقه ورصيده السياسي.



سابعًا: المرجعية الدينية والحشد الشعبي، على علم في النقطة التي -إن وصلتها الأزمة- يتدخلان بها فورًا لفرض معادلة الحسم.

الختام:
شكرًا للمرجعية الدينية وللحشد الشعبي؛ إذ أوصلا التيار الصدري إلى نقطة التضاؤل التي تلامس التلاشي، وفرضا عليه حجمًا جديدًا في المعادلة، ونزعا منه أقوى أسلحته الشعبوية.

كتابة وتحليل

Related Articles

Back to top button