أحدث الأخبارالعراقشؤون آسيويةلبنانمحور المقاومة

العراق والأردن ولبنان ساحات تجاذب وتكتل؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

▪️وقّع الأميركيّون معاهدة عسكرية مع الأردن في توقيت غير مفسّر وفقاً لجدولة اهتمامات الإدارة الأميركية الجديدة، ورغم التوضيحات الأردنية الرسمية لا زال الأمر موضع اهتمام داخلي أردنيّ وإقليميّ لمعرفة موقع هذه المعاهدة، ويتزامن ذلك مع مشروع لا تغيب عنه العين الأميركيّة عنوانه ما سُمّي بمشروع الشام الجديد الذي يضمّ مصر والأردن والعراق تحت عنوان التعاون الأمني الاقتصادي، ومعلوم أن في قلب هذا المشروع تخطيط لنقل الغاز والكهرباء من مصر الى العراق تعويضاً لحاجتها باستجرارهما من إيران، وتعويضاً لمصر عن أضرار يمكن ان تلحق بقناة السويس وعائداتها جراء التطبيع الخليجي الإسرائيلي، والذي جرى استحضاره مع الأزمة الأخيرة المفاجئة التي عصفت بالقناة ورأى فيها البعض تمهيداً لخط برّي تجاريّ بديل بين ميناء حيفا ومدينة دبي، وبالتزامن أيضاً تسعى واشنطن علناً الى استبدال الدعوة لسحب قواتها من العراق بتنظيم هذه القوات وشرعنة استمرارها تحت عنوان معاهدة تعاون عسكريّ أميركيّة عراقيّة.

🔹اللزوجة السياسيّة في العراق تشابه تلك اللبنانية حيث تتشارك قوى منتمية لمحور المقاومة الحضور والتأثير الوازن، مع نفوذ أميركيّ مباشر وغير مباشر عبر علاقات خاصة مع قوى سياسيّة وازنة وعبر علاقات عسكرية متميزة، مع المؤسسة العسكرية الرسمية، والبلدان كما الأردن جوار تاريخيّ مع سورية، وتداخل ديمغرافي واقتصادي وأمني، تتصدّره قضايا المياه وخطر تنظيم داعش، والضغوط المعيشية المتزايدة التي تجعل الإنتاج الزراعي والصناعي السوري حاجة لا غنى عنها للبلدان الثلاثة، بينما يُراد لهذه البلدان لعب دور الطوق على سورية ومحاولة عزلها، سواء من خلال ضغوط قانون قيصر والعقوبات، أو من خلال الرهانات الأميركيّة على وظيفة المثلث السياسي الجديد الذي يريد جمع مصر والأردن والعراق في محاولة غير خفية لاستبعاد شريك طبيعيّ للعراق والأردن في أيّ تكتل إقليمي اقتصادي وأمني، هو سورية، ويعرف اللبنانيون حجم الضغوط لمنعهم من أي تعاون مع سورية من موقع المصلحة، خصوصاً في ملف عودة النازحين، أو كما ظهر مؤخراً في ملف استجرار الكهرباء من الأردن الى لبنان، وكما أظهرت الحملة المفتعلة على الاستجابة السورية الإنسانية لطلب لبنان الحصول على شحنات إسعافيّة من الأوكسجين.

🔸الارتباك الأميركي في مقاربة الملفات الكبرى في المنطقة بسبب العجز عن المضي في السياسات القديمة، سواء الحرب المباشرة او حرب الوكالة أو وهم الرهان على العقوبات، وبالمقابل العجز عن تحمّل تبعات التسويات فيها، يجعل التكتيكات في الساحات الأقل وزناً تتحوّل إلى سياسة ملء الوقت الضائع، وسيترتّب على هذه السياسات رفع وتيرة التوتر في هذه الساحات، ما جعل العراق يطرح ضمّ سورية الى المثلث المصري الأردني العراقي، وهو ما يبدو بحاجة لضوء أخضر أميركيّ، لكون المثلث صناعة أميركية، بينما تشكيل مثلث سوريّ عراقيّ أردنيّ يبدو أقرب الى الواقع، ليصير السؤال اللبنانيّ مشروعاً، لم لا يكون المثلث مربعاً والمربّع المقترح مخمّساً، أي لم لا يكون هناك مشروع تعاون اقتصاديّ أمنيّ عراقيّ سوريّ أردنيّ لبنانيّ، دعا الى قيامه القوميون تحت عنوان مجلس تعاون مشرقيّ، أو يكون المثلث المصريّ الأردنيّ العراقيّ خماسياً يضمّ الى الدول الثلاث سورية ولبنان. والسؤال الأهم ماذا يفعل لبنان على هذا الصعيد، في ظل حراك دبلوماسيّ نشط تشهده المنطقة، ويقع لبنان على خط الحاجة الملحّة للتشبيك مع دولها في ظل مخاطر أمنية وتحديات اقتصادية، لا وصفة لمواجهتها خارج إطار هذا التشبيك؟

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى