أحدث الأخبارايرانشؤون آسيويةمحور المقاومة

القصف بالقصف.. والسفينة بالسفينة.. ونظنز بديمونا ولا قياس

مجلة تحليلات العصر الدولية - الحسين أحمد كريمو

رود في الأثر كلمة جوهرية لأمير المؤمنين الإمام علي (ع) يقول فيها: (رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، فَإِنَّ الشَّرَّ لاَ يَدْفَعُهُ إِلاَّ الشَّرُّ)، (نهج البلاغة: ح311)، هذه هي المعادلة التي يجب أن تحكم حالة الصراع في هذا الوقت العصيب مع الكيان المغتصب، والغدة السرطانية، لأن هؤلاء الأشرار لا ينفع معهم السكوت، لأنهم يتمادون في غيِّهم والدليل ما يجري عندنا في بلاد الشام حيث لا يمر أسبوع إلا ويوجِّهون ضربة إلى مواقع الجيش العربي السوري وحلفائه وأصدقائه لا سيما الأخوة في الحرس الثوري خاصة، وذلك لأن سيد المقاومة وضع لهم حدَّاً بقصف مواقعه عندما قال لهم: ” “إذا قصفتم مدينة سنقصف مدينة، وإذا قصفتم قرى سنقصف المستوطنات”.
فالقصف بالقصف، والموقع بالموقع، والسفينة بالسفينة، ومفاعل نظنز بمفاعل ديمونة، والبادئ أظلم حتى يرتدع العدو الصهيوني عن غيِّه وضلاله وجرأته على محور المقاومة، فبعد جُرأته في سوريا راح يضرب في العراق، ثم يغتال العلماء في مأمنهم، والآن راح يقصف في صنعاء البطلة لصالح بني سلول وتحالفهم الذين لم يكتفوا بشراء الأسلحة منه بل دعوه للمساعدة المباشرة، كما فعل النتن ياهو، وصديقه أردغان أيضاً فهؤلاء شركاء ثلاثة في كل ما يجري في الأمة العربية والمنطقة من مصائب وبلايا وتنزل بها من رزايا وكوارث..
والعجيب أنهم يمارسون الكذب المفضوح دون خجل أو وجل وأمام العالم أجمع، ومن ذلك ما نقلته الصحيفة الأمريكية، يوم الأربعاء عن مسؤول صهيوني قوله: “لن نرد على استهداف السفينة التجارية قبالة سواحل الإمارات بالأمس”.
وقالت الصحيفة، أيضاً: إن “مسؤول أمني أمريكي أكد للصحيفة أن إسرائيل طلبت مؤخراً من أمريكا حماية سفنها بالشرق الأوسط.. وأشارت إلى أن الهجوم على السفينة التجارية الإسرائيلية قبالة سواحل الإمارات بالأمس، جاء رداً على استهداف مفاعل نطنز النووي الإيراني، الذي وقع أول أمس”.
أما الغدة السرطانية أنه لن ترد فهذا كذب ودجل ويعني أنها تبحث عن نقطة ضعف ولو في مكان في أقصى العالم لتضربه لمحور المقاومة وللجمهورية الإسلامية الإيرانية، فهم دجالون يقولون ما لا يفعلون، وإذا قالوا شيء يعني أن الحقيقة عكس قولهم تماماً، فعلى الأخوة الكرام في الحرس الثوري وكل محور المقاومة أن ينتبهوا ويكونوا حذرين فإن العدو غدار ولن ينام لحظة عنهم وإذا استطاع فإنه سيوجه لهم ضربة انتقام أشد وأقوى فلا تُعطوهم الفرصة أبداً.
ولذا هم طلبوا من أمهم الشمطاء أمريكا ” أم الإرهاب العالمي” أن تحميهم في البحار، فهذا يكشف عن نيَّتهم على زيادة نشاطهم البحري في الأيام القادمة ليتصيَّدوا السفن والبواخر، فطلبوا الحماية الأمريكية لأنهم أضعف من أن يحموا أنفسهم فهم أوهى من بيت العنكبوت وحقكم..
وأما أن ضربهم لمفاعل نظنز النووي وتفاخرهم بذلك فهذا لن يمرَّ بسهولة ويسر على ما يبدو، وما إعلان الصحيفة الأمريكية إلا لذرِّ الرَّماد في العيون لتقول: أن السفينة مقابل المفاعل النووي وهذا محض هراء فأين السفينة التي ضربوها في البحر الحمر بل 12 سفينة من قبل؟
فيجب أن يفهم أولئك الأقزام أن هناك حدود ويجب أن يتوقفوا عند حدِّهم ولكل شيء مقابل يجب أن يساويه بالمكانة، والموقع، والمنزلة، والوزن، من كل النواحي، وهنا يكون الرَّد الطبيعي والمنطقي أن يكون مفاعل ديمونا مقابل مفاعل نظنز لا سفينة تجارية، ولا قياس بينهما طبعاً لأن مفاعل نظنز سلمي ولأغراض علمية سلمية، وديمونا حربي قتالي شرير يجب على العالم ومنظمة مراقبة الانتشار النووي أن تغلقه للأبد لأنه يمثل كارثة وخطراً على المنطقة برمَّتها..
فالصراع اليوم في هذه المنطقة يجب أن يحدده محور المقاومة وليس العدو لأن العدو طمَّاع في كل المنطقة وتوسعي يريد السيطرة من الفرات إلى النيل كدولة يحلمون فيها، وعلى المنطقة كلها بسياسة واقتصاد يسعون إليه طالما وجدوا ضالتهم بهؤلاء الأعراب في قرن الشيطان، الذين يُعطوهم كل شيء بمقابل لا شيء وهذا من أعجب العجب في سياسة صبيان الدرعية وأذنابهم.
فعلى العدو أن يفهم تلك المعادلة الحساسة والدقيقة والذي يلعب بالنار سيحترق فيها قبل غيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى