أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

القوى السياسية المشاركة في الانتخابات الاتجاهات الفكرية والسياسية (الحلقة الثالثة)

مجلة تحليلات العصر الدولية - حسين جلوب حردان

تقدم في الحلقة السابقة القضايا التي تميز الاتجاهات لدى القوى السياسية في مقدمتها الموقف من الوجود الأمريكي في العراق والتطبيع مع إسرائيل والعلاقة بالسعودية والموقف من ايران ووجود ال/حش/د ال/شع/بي وطاعة المرجعية وحماية الهوية الإسلامية وحضر حزب البعث وأفكاره واستحضار جرائمه ومحاربة الإرهاب ود11عش ومنصات التحريض ودور الشيعة ومكانة الأكثرية في العملية السياسية وإدارة العراق وبقاء مؤسسات العدالة الانتقالية هذه القضايا التي يتم على ضوء تصنيف القوى السياسية لقراءة أفكارها وفهم خطابها والموقف من مشاريعها لذلك يمكن تصنيفها بشكل أساسي الى:
أصناف الأول المحافظون وخط المقاومة .
والثاني التيار المدني وحزب البعث والشيوعيين .
والثالث التوفيقيون والذي يحاولوا مواكبة التوجهين مع الاقتراب من الثالث والتعكز على التراث والتاريخ الذي يمتلكه الأول .
والرابع الكيانات الجديدة والمنفصلة ونذكر بشيء من العرض مع أعداد جدول لاستحضار المفردات وهم كالاتي :
1- المحافظون وخط المقاومة : من ثوابت هؤلاء لحفاظ على الهوية الإسلامية ورفض التواجد الأمريكي ومحاربة إسرائيل لانهم أعداء الأمة الإسلامية ومقاومة عملية التطبيع والترويض التي تمارسها إسرائيل والسعودية للدول العربية والاعتقاد بالعلاقة العقائدية والمبدئية مع الجمهورية الإسلامية والامتثال لتوجيهات المرجعية ومحاربة الإرهاب والقاعدة وقادوا الانتصار على د11عش واسقطوا المخطط الأمريكي والخليجي في العراق في منصات الاحتجاج ود11عش .
وهم من شرع مؤسسات العدالة الانتقالية وقانون المسائلة والعدالة وحظر حزب البعث الذي له معه ثارات ومعارك لا تنسى فهم ذاكره الجهاد والتضحية فهم الخط المحافظ وعنوان المقاومة وهذا الصنف من القوى .
عمل على إخراج قوات الاحتلال ووقع على إعدام الطاغية صدام وأسس ال/حش/د ال/شع/بي وعلاقته العقائدية مع ايران .
وهم المجاهدون والمقاتلون وصناع النصر وقادة المقاومة وهم اكثر تفاعلاً ووضوحاً في القضايا المتقدمة في الفقرات التسعة وهم عمق الامتداد في الوسط الجماهيري والشعبي في الدفاع والالتزام بالقضايا التي تقدمت .
2- التيار المدني الذي يضم مؤسسات المجتمع المدني ذات التوجه العلماني والناشطين والنقابات والاتحادات والحزب الشيوعي والتوجه القومي وبقايا حزب البعث والذي تجلى عنوانه ومحتواه ومقاصده وأهدافه وأغراضه وغاياته بشعاراته ومطالبة وممارساته في المظاهرات وفي ساحة التحرير والحبوبي وساحات المظاهرات في المحافظات الشيعية والعاصمة .
والذي سيشارك بالانتخابات بقوة من خلال طرح شخصيات من الناشطين واستقطاب شخصيات طموحة تنسجم مع توجهاته .
والذي تتضح متبناته في القضايا المتقدمة في الدعوة لتوثيق العلاقة مع أمريكا وإبقاءها في العراق والتطبيع مع إسرائيل والتوجه للسعودية والخليج ومعاداة الجمهورية الإسلامية في ايران والقضاء على القوى الإسلامية والمطالبة بحل ال/حش/د ال/شع/بي واتهامه بالعصابات والميليشيات وأضعاف المكون الشيعي وإلغاء الخصوصية الشيعية في العمل السياسي ومحاربة الهوية الإسلامية والربط بين فشل القوى الإسلامية (الإسلام السياسي حسب اصطلاح) وبين الإسلام والعقيدة الإسلامية والتمرد على القيم والأخلاق والآداب والدعوة للتحلل ومساوئ الأخلاق ومسخ الهوية الإسلامية واحترام رموز النظام الدكتاتوري وعودة حزب البعث والتركيز على الشعور القومي بدل الانتماء العقائدي .
والعمل على محو الذاكرة العراقية من جرائم صدام وحزب البعث وجرائم الإرهاب وجرائم د11عش واستبدال الرموز الشعبية من الشهداء في الحركة الإسلامية وشهداء ال/حش/د ال/شع/بي بشهداء ثورة تشرين .
وهذا التوجه السياسي الذي أفرزته برامج أمريكا والغرب وإسرائيل والسعودية ودول الخليج يمثل الضد النوعي والخصم والعدو والمنافس والمحارب للصنف الأول المحافظون وخط المقاومة .
3- التوفيقيون والمتحولون : وهم بعض القوى الإسلامية التي كانت جزء من تحالف الشيعة او المنشقون عن أحزاب أصيلة وحصل لديهم تحول في الرؤية والفهم السياسي واهتزاز في القاعدة الفكرية والاهتمام بالمكتسبات والمغانم على حساب العقيدة والدين والذاكرة وتحركهم دائماً العقد من رفقاء دربهم فهم من حيث التاريخ والهوية جزء من الصنف الأول ومن حيث الموقف والتحالف مع الصنف الثاني .
والذي يعتمد على الشباب ذوي الاتجاهات العلمانية وخريجي دورات المجتمع المدني والدورات
في أمريكا فقد ظهر ذو توجهات في دعم المظاهرات والتغطية الإعلامية التي كانت اقسى من الشرقية في تأجيج المظاهرات من خلال كامرتها التي تسلط على الجوانب المظلمة في حياة الناس وكذا توجهه في العلاقة والارتباط بدولة الأمارات والتنسيق الإعلامي مع العربية السعودية ولم يتعرض في مواقفه للسياسة الأمريكية والأجرام السعودي وكان مسانداً لمنصات التحريض في الأنبار والموصل والحويجة قبل د11عش فيقترب من التوجه العلماني ويحاول ركوب موجة المظاهرات ومن الداعمين لتولية الكاظمي بقوة ومن المساندين لسياسته وحاول تأسيس كتله عراقيون لدعم حكومة الكاظمي .
فهذا التوجه يعمل بين التعكز على التاريخ والظهور في بعض الأوقات بالتوجه الإسلامي وبين التوجه العلماني الفاقع السياسي وليس لديهم حساسية اتجاه ما يحدث في الفقرات التسعة فيمكن عدهم من المتحولون من الخط الإسلامي الى العلمانية والمدنية.
ومنهم : من يعتمد على الخصومة في العملية السياسية وقد سار معاكساً لسياسة خط المقاومة والمحافظين فقد توجه نحو أمريكا واقترب مع دول الخليج وابتعد عن خط المقاومة وحاصر ال/حش/د ال/شع/بي في مواقفه وسمح للمتظاهرين في الدخول الى الخضراء ومجلس النواب ومجلس الوزراء ولم يحرك ساكن اتجاه الأحداث في الجنوب وشجع اتباعه للمشاركة في المظاهرات وعقد المشهد نقيب المعلمين في العمل على تعطيل المدارس وخروج الطلاب والأطفال في المظاهرات والعلاقة مع أمريكا وضرب الحشد والقطيعة مع ايران وأضعاف الأحزاب الإسلامية في الساحة والتوجه اللبرالي في تفكيره وحركته وتحالفاته.
كان لهم خصوصية لكنهم في الممارسة مع الحراك الجديد ومثلوا عطاءاً لحركة التيار المدني بعد حمايتهم في المظاهرات والتحالف مع الحزب الشيوعي ولديهم حساسية من ال/حش/د ال/شع/بي الذي حله وتسميته بالمليشيات وإظهار اتباعه العداء لإيران والتمرد على توجيهات المرجعية والقطيعة مع القوى الإسلامية والاقتراب من السعودية ودول الخليج فهم يقتربوا من حيث الممارسة الى الصنف الثاني ولديهم شعار إخراج قوات الاحتلال التي يلتقون فيها مع الصنف الاول .
اذاً القوى المتحولة والتوفيقية بين الجذور والتاريخ والتحول الجديد بكل تفاصيله .
٤ . كيانات جديدة : وهي في طبيعتها كيانات انتخابية وتحاول ركوب الموجه وتوظيف الأجواء لتحقيق الحضور بالانتخابات ولا يمسها الموقف الحقيقي إزاء الأحداث والقضايا المصيرية في البلاد وهم على استعداد من الاقتراب مع أي صنف من الأصناف الثلاثة حسب الحاجة والمصلحة وان كان مذاقهم العام يقترب من السلطة وبريق القوة فقد كان بعضهم مع المالكي ثم مع العبادي والان التحموا مع الكاظمي وهم غير جادون في كل الشعارات التي يرفعونها
وأخيراً ان ظهور العديد من الكيانات الانتخابية ترافق كل موسم انتخابي ولعل التيار المدني والعلماني يؤسس لكيانات جديدة ويحشد لها أجواء المظاهرات .
اذاً القوى السياسية المشاركة في الانتخابات تصنف الى الأصناف الأربعة على ضوء القضايا المتقدمة وهي :
1- المحافظون وخط المقاومة .
2- التيار المدني والعلماني والتوجه القومي متمثلاً بالحراك الجديد .
3- التوفيقيون والمتحولون .
4- كيانات انتخابية جديدة ومنفصلة عن التحالفات الكبيرة السابقة .
وسوف يكون التنافس بين هذه الاتجاهات الأربعة ويستخدم فيها كل وسائل الدعاية ويوظف فيها كل قضايا التاريخ والدولة والواقع والممارسة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى