أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

اللاجئون بين اقالة ماتياس شمالي أو الاذعان

مجلة تحليلات العصر الدولية - عماد عفانة

ستتمسك الأونروا بقرارها بخصوص توحيد الكوبونة الغذائية التي تصرفها للأسر الفقيرة في قطاع غزة، ولن تذعن لضغوط اللاجئين واللجان الشعبية، ولا لفعالياتها الاحتجاجية على هذا القرار المجحف، الذي يمس نحو 770 الف عائلة فقيرة، تم حرمانها من الكوبونة الصفراء، جراء قرار الأونروا توحيد الكوبونة.
كان هذا لسان حال ماتياس شمالي مدير عمليات الأونروا، خلال الرسالة الجوابية على الرسالة التي وجهتها له الفصائل الفلسطينيّة، والتي تضمنت انذاراً تحذيرياً، لثنيه عن تطبيق قرار توحيد السلّة الغذائيّة المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في القطاع.
هذا الرد السلبي من ماتياس شمالي، يضعه حتما في مواجهة جمهور اللاجئين في قطاع غزة، متذرعاً بالأزمة الماليّة التي تُعاني منها وكالة “أونروا.
فعوضا عن شن الأونروا وعلى رأسها ماتياس شمالي، حملة كبرى لتأمين الدعم المالي اللازم لتوفير الحد الأدنى المطلوب لتأمين عيش اللاجئين بكرامة في قطاع غزة المحاصر، آثر شمالي الاصرار على رأيه السابق وهو توزيع المساعدات وفق النظام الموحّد الجديد، وإلغاء الكوبونة الصفراء.
وعوضا عن استنفار شمالي الدول المانحة للوفاء بما عليها من التزامات مالية للأونروا، اعتمد شمالي استراتيجية التكيف مع الأزمة المالية التي تمر بها الأونروا، على حساب حاجات اللاجئين الماسة للغذاء، في ظل حالة الفقر المتفشية في قطاع غزة المحاصر لأكثر من 14 عاما.
كما يرفض شمالي الذي يوصف بأنه يتزعم حملة التقليصات في الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، يرفض إدخال أي تحسين على الكوبونة، استجابة لاقتراح اللجنة المشتركة للاجئين بتحويل الكوبونة جميعها إلى كوبونة صفراء (كوبونة مضاعفة) مع إمكانية التدقيق في الأسماء الموجودة سواء الموظفين الذين يتلقون رواتباً عالية أو المتوفين أو المسافرين، حيث هناك مجالاً ومساحة للتدقيق، لكن شمالي ومن موقعه الدولي يرفض كل هذه الاقتراحات بحجّة أنّ الموارد الموجودة لا تكفي، وأنّ الموازنة المتوفرة لديه الآن تبلغ 80 مليون، في حين أن المطلوب لاعتماد الكوبونة الصفراء بدلاً من البيضاء وتوزيعها على اللاجئين تحتاج 120 مليون دولار سنوياً.

اللاجئون باتوا الآن أمام اختبار قبول قرارات شمالي المجحفة، أو تحدي هذه القرارات للحيلولة دون تحميل اللاجئين أعباء جديدة، الأمر الذي يستلزم القيام بحملة شعبية مؤثرة رداً على هذه السلبيّة من قِبل مدير عمليات أونروا.
إن صمت اللاجئين على سياسة شمالي باتت تهدد بأن يتفاقم انسحاب هذا النهج على مختلف مناحي حياة اللاجئين كالصحة والبيئة، والبنية التحتيّة، وصولا إلى التعليم الذي يتوعد شمالي بأنه لن يوظيف أي كادر تعليمي جديد بسبب الأزمة الماليّة.
أيها اللاجئون: أعتقد أن أفضل وسيلة لثني شمالي عن سياسة التقليصات التي تهدد بارتفاع نسبة البطالة والفقر والمشاكل الاجتماعية في قطاع غزّة، في ظل مماطلة شمالي في اضافة قرابة 70 ألف أسرة بحاجة ماسّة على برنامج المساعدات الغذائيّة عدا عن اضافة المواليد الجدد، هو المطالبة بإقالة شمالي من منصبه، أسوة بما فعله اللاجئون الفلسطينيون في لبنان سنة 2016.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين | + المقالات

كاتب وصحفي
عمل سابقا مراسلا في صحيفة الوطن الفلسطينية
ومراسلا لصحيفة النهار المقدسية
ومحررا في صحيفة الرسالة الفلسطينية
له الكثير من المقالات المنشورة في العديد من الصحف والموافع الاخبارية العربية والفلسطينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى