أحدث الأخبارالعراق

المثليّة (اللواطة)، والمظاهرات، وتهيئة المجتمع العراقي للنظام العالمي الجديد. !

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: د. محمد ابو النواعير

بحلول عام 2030 وهو بزوغ النظام العالمي الجديد، كل دول العالم سوف تكون ملزمة بتطبيق قانون الأمم المتحدة المتعلق بحقوق المثليين وحقوق المرأة. ومنذ سنوات عدّة وزّعت الأمم المتحدة على الدول مسودّة القانون كفترة تمهيديّة تستطيع من خلالها الدول توقيع القانون بالإلزام وتعديل قوانين البلد بما يناسب ويطابق هذا القرار الدولي.
ويضم القانون:
1- قانونية وحق المثليين والسحاقيات بالزواج وتبني الأطفال من دون أي عقوبات أو تمييز.
2- لا تجرم المرأة او الزوجة على مهنة الدعارة إذا كان هٰذا مصدر رزقها!
3- يمنع زواج البنت قبل بلوغ ال 18 عاماً من عمرها
4- يسمح للحامل أن تُجهض مهما كان عمرها أو عمر الجنين، وسواء كانت متزوجة أم لا.
5- السماح للزوجة أن تعمل خارج المنزل باي عمل تريد من دون قيود، ولا يحق لزوجها او احد افراد اسرتها منعها من ذلك ابدا. !
6- مساواة الرجل والمرأة بالميراث. !
7- تشجيع منع الحمل والحد من عدد أفراد الأسرة.. !!
ولكن، هل يمكن تطبيق بنود هذا المشروع الخبيث، دون تحقيق او بناء قاعدة اجتماعية كبيرة تتقبل (او على الاقل تتغاظى)، عن التغييرات التي ستطرأ حياتها القيمية والاخلاقية والدينية، وتقلبها بشكل جذري الى اتجاه معاكس.؟
ان اولى خطوات تطبيق هذا المشروع وهذا المنهج، وتطبيعه مجتمعيا لدينا في العراق كان من خلال موضوعة المظاهرات. !!
فهي البداية الحقيقية لتطبيق هذا المشروع، وفتح كوة صغيرة في جدار المجتمع الاخلاقي، لتدخل منه حزمة ضوء بسيطة بدأت في موضوع المظاهرات، تمكن من خلالها اصحاب هذا المشروع من تحقيق اهم خطوة في الجزء الاول، الا وهي تحقيق تجمع بشري شبابي يحاول التمرد على المجتمع (بشكل علني)، جعلوا ظاهر هذا التمرد هو المطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية، وبدؤوا بعدها رويدا رويدا وبشكل تدريجي بث سمومهم، وتطبيق محاور منهجم، لكي لا يشعر الناس ابتداءا ان مشروع المظاهرات يحمل في طياته منهج اعمق واخطر مما في ظاهره.
الضربة الاولى الناجحة التي حققها مشروع المظاهرات، هو تمكين جيل كامل من الشباب (او اغلبهم) من اظهار التمرد والعصيان بوجه كل انواع السلطة (التمرد بوجه سلطة القانون، التمرد بوجه سلطة الوالدين والاسرة، التمرد بوجه سلطة الانضباط الاخلاقي المجتمعي، التمرد بوجه سلطة العرف والاخلاق العشائرية، واهمها: التمرد بوجه سلطة الدين، اي ضرب كل قواعد المنظومة الاخلاقية المجتمعية).
وقد نجحوا نجاحا كبيرا في تحقيق هذه الخطوة، ومع الاسف انجرت خلفهم الكثير من المؤسسات والمؤثرات التي كانت تحسن الظن بمشروع المظاهرات. !
الخطوة الاهم حققوها، ونجحوا بها، لذا نجد اليوم في وسائل التواصل الاجتماعي، بل وفي العالم الواقعي، بروز سعار التمرد اللا اخلاقي واللا ديني واللا قانوني يبرز بشكل واضح في كل طرح يطرحه اغلب ابناء هذا الجيل، معتبرين ذلك من مواطن التفاخر والبطولة، حتى تحول الامر الى بداية قبول (او فلنقل: سكوت) مجتمعي. !
هذا الشرخ، او هذا الكسر العميق والواضح، في النسق الاخلاقي والمجتمعي، كان يعتبر الخطوة الاهم والاخطر والأكثر ضرورة، لنجاح مشروع تفكيك المجتمعات الشرقية، بل ويعد هو الاهم لانه سيكون المنصة او المعبر لتصدير وتفعيل كل انواع الانحرافات والتشوهات الاخلاقية والمجتمعية والدينية..
الموضوع الان تجاوز مرحلة الحرب الثقافية الباردة، وان لم يتم تدارك الامر بهجوم مضاد (لان افضل طريقة للدفاع هي الهجوم)، سنرى في المستقبل القريب، تشتتا بل وضياعا واضمحلالا في مفاهيم الشرف والعرض والتدين والالتزام والعفة، وأؤكد لكم:
سوف لن يسلم من نارها وأوارها ودخانها، بيت او مدرسة او مسجد أو حسينية.

عن الكاتب

كاتب at العراق | + المقالات

* كاتب مختص بالشأن الديني والديني السياسي في العراق
* ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر/ حزب المحافظين الجدد.
* دكتوراه في النظرية السياسية/ المدرسة السلوكية الأمريكية المعاصرة في السياسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى