أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

المدنيون يدفعون ثمن العمليات الجوية لطيران العدوان في اليمن .؟!

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسامة القاضي

هل فقد الموت هيبته .؟! هل اعتيادنا على مشاهد قتل المدنيين قتلت فينا الحياة والإحساس والضمير والحساسية نحو الموت وقتل الأطفال والأبرياء .؟! هل تشوهت أرواحنا ونفوسنا وأخلاقنا إلى هذا الحد من اللامبالاة واللا اكتراث .؟ هل ماتت مشاعرنا إلى هذا الحد والمدى الغارق بالسلبية والخمود اللاإنساني .؟! هل الكراهية نالت منا كل هذا حد فقدان.؟! كم هذه الحرب بشعة حد ابتلاعها لضمائرنا ومشاعرنا والإنسان فينا.!

على مدى سنوات عديدة واليمن لا تزالُ تحت نيرانِ عدوٍ لا يعرف عن الدين والأخلاق والإنسانيةِ شيئا .. وعلى مرأى ومسمع عالمٍ لا يقلُّ عنه دموية وإجراماً ووحشية فالأول يقتلُ بطائراته وصواريخه وذاك الآخر يقتلُ بصمته وسكوته .. ويقبل على نفسه وصمة العار لتاريخه ومستقبله ويصمت جوارحه حتى لا يصبح في قائمة النضال ويخشى أن تصيبه أوهام المعتدين .

هذا هو المشهد الحقيقي المؤلم على طفولة الإنسانية ونحن نلاحظ بين الحين و الأخر أنهم لم يستثنوا بصواريخهم المعتدية أحدا، وها هو الحال أننا نراها تنزلُ دون استئذانٍ لتداهم الأبرياء دون رحمةٍ وتحولهم إلى أشلاءٍ متناثرة . ! تأتي طائراتهم لتقذف صواريخها وترحلُ تاركةً خلفها رائحة الموت لا تفريق بين مدني ولا محارب لا بين الصغير والكبير .. لقد صبوا جام حقدهم على كل آثار الحياة والإنسان وجعلوا من اليمن مسرحاً عبثياً لتجارب أسلحتهم المتلطخة بدماء الأبرياء من أبناء الشعب اليمني .

وفي النتيجة نرى جميعهم مدنيين أبرياء نساء وأطفال رجالٌ ومسنّون ذكورٌ وإناث وكأنها تريدُ أن تكون عادلةً في إجرامها فتقتل الجميع بلا استثناء قضية اليمن أصبحت عنوانا لكل مظلومية العالم لأن أختزنت بين كفتها حروف الأوجاع وأبجدية الآلام .

Related Articles

Back to top button