أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

المرجع الحائريّ يُفتي بحماية الحشد الشعبيّ انتخابيّاً

مجلة تحليلات العصر الدولية - محمّد صادق الهاشميّ

الحديث في المسلَّمات يعدُّ من المشكلات، لكن هنا الأمر يتجاوز هذا المعنى؛لأنَّ المرجع قد نصَّ على حماية الحشد لأسباب كثيرة عبر آليّة الأُمّة وَوَعْيِها،وهذا يحتاج إلى إيضاح.

أوّلًا : السيد الحائريّ شخَّص العدوان الكبير على الحشد الذي هو مصدر قوة المرجعية والأُمّة والمذهب، هذا العدوان مصدره الخارج و الداخل تحت عناوين ومشاريع متعدّدة، والأمر لايخفى على أحدٍ، إلّا أنّ المهم في كلام السيد هو أنّ حماية الحشد ــ حسب تشخصيه ــ يأتي من خلال الأُمّة ووعيها،و ينبغي أن تكون هي الحامية له والدافعة عنه،وآليّة ذلك من خلال الانتخابات لإيصال مَن يؤمن بالحشد إلى البرلمان ليوفر له لحماية من خلال التشريعات، وهذا أحد الشروط التي وضعها المرجع،وعلى الأُمّة المقلِّدة للسيّد وغيرها أن تعي الأمر،وتتحمّل المسؤوليّة.

ثانيّاً: إنّ فتوى المرجع الحائريّ التي تنصّ على حماية الحشد من خلال الانتخابات التي تنتجُ نُوّاباً وحكومةً حاميةً له لايقتصرُ على حمايته هو فقط وبالذات؛ بل يتعدّاه الى حماية الشيعة ومصالحهم السياسية والمذهبية وغيرها، ومنع أي تدخّلات وانقلابات تعيد العراق إلى مربع الدماء،وتجرّد العراق من مصدر قوته وتجعله عرضة إلى المؤامرات الداخليّة والخارجيّة، فكم من الدماء تسيل،والأعراض تُنهتَك، والسيادة تُنتَزع حال جرّدنا العملية السياسية من مصدر قوّتها،ومن رجالها المدافعين عنها؟!.

ثالثاً: نحن نعيش مرحلة حسّاسة لاتخلو من التحدّيات و المؤامرات عبر الانتخابات القادمة التي تختلف عن مثيلاتها،وَيُراد منها تمرير مشاريع خطيرة ضد الشيعة أوّلها تدمير قوتهم السياسية والأمنية،وتجريدهم من عنصر قوتهم،وجعلهم بوضعٍ يسهل إخراجهم من القرار السياسيّ والأمنيّ، من هنا كانت بيانات المرجع السيستاني الأعلى،والمرجع الحائريّ ناظرة الى هذا الأمر، وقد حدّدوا الآليّة وهي : الجمهور ومشاركته الانتخابية الفاعلة المدركة .

وليس أمامنا إلّا وعي الأُمّة لمواجهة التحديات.

رابعاً: لماذا الكرد يعُدّون البيشمرگة خطّا أحمرَ؟ أليسَ لأنّه سرّ قوتهم؟ مع أنّهم لايوجد لهم قانون كما للحشد، وخلاصة القول: أنَّ الآخرين( الكرد وغيرهم ) يدافعون عن قوتهم، والمجتمع الدولي ــ بما فيه امريكا ــ تدافع عن البيشمرگة، وتوفِّر له السلاح والحماية، وحتى الأحزاب العراقية لم نجد منهم من يطالب الكرد بما يطالب فيه الحشد من دمجٍ أو غيره، بينما يُطلَب من الشيعة الطعن بقوتهم والتخلي عن حشدهم ؟

عن الكاتب

مدير at مركز العراق للدراسات ومركز الهدى للدراسات | + المقالات

ولد في العراق عام 1965
حكم بالموبد زمن الطاغيةوقضى فترة ١١ سنة في الاعتقال
درس الشريعة الاسلامية وحضر دروس البحث الخارج اية الله الشيخ هادي ال راضي.. فقة، وأصول على يد المرحوم على رضا الحائري
حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة المصطفى العالمية
من مؤلفاته المطبوعة
الثقافة السياسية للشعب العراقي
سنة العراق بعد ٢٠٠٣
شيعة العراق بعد ٢٠٠٣
المنهج الأمني في نهج البلاغة
عشرات المقالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى