أحدث الأخبارلبنانمحور المقاومة

المقاومة اللبنانية ونجاحات الطائرة المسيرة..رسائل ومضامين لأمريكا وإسرائيل!!

مجلة تحليلات العصر الدولية - عبدالجبار الغراب

هكذا تماشت سيناريوهات الأحداث في إرتفاع منسوب حرارتها الشديد وغليانها المؤثر على بعض المواقف في مختلف الأصعدة والمجالات , لتتطور وتتراكم عواقب الإصرار على كسب المعارك لتخلق في ظل ذلك منعطفات عديدة غيرت وقائع المشهد كاملا وبعثرت كل الأوراق لمن زالوا مصرين على المزيد من ارتكابهم للجرائم والانتهاكات بحق الإنسان , لينعكس كل ما تم ترتيبه وإعداده وتخطيطه ضد قوى الشر والغطرسة والاستكبار,لتبرز معطيات ووقائع جديد تكونت ملامحه بفعل مؤثرات ومراحل متصاعدة لد القوى المواجهة والمتصديه لهذه الغطرسة العالمية,لتتعزز ادوارها في مناهضة سياسات أمريكا وإسرائيل في المنطقة, ليمتد الارتفاع والتفوق للمقاومة اللبنانية في قوتها العظيمة , ليظهر تنامي قدراتها العسكرية في مختلف المجالات فمن الانتصار القوي عام 2006 والانتقال الى المزيد من بناء القدرات والصناعة والإنتاج والوقوف والإسناد والاصطفاف الى جانب الشعب السوري والقضاء على مخطط إسقاط سوريا ضمن المشروع الأمريكي الصهيوني وتعزيز التعاون وإفشال كل عمليات زعزعة الداخل اللبناني واظهارها لموقف داعم للشعب اليمني ومناصرته في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي ,والتمسك الثابت والداعم للمقاومة الفلسطينية وجعل قضية القدس قضيه إسلامية سيكون لدواعي إقدام الكيان الصهيوني الاعتداء على المسجد الأقصى فرضها لمعادلة جديدة وجعل الحرب إقليمية سيخوضها دول محور المقاومة الإسلامية.

لتدخل المقاومة اللبنانية ضمن نتاج متصاعد في النوعية والامتلاك لقوة الردع العالية , والقدرة والإقتدار في إدخال عشرات الآلاف من الصواريخ وتحويلها الى الصواريخ الذكية الدقيقة فعله المرعب للكيان الصهيوني , ليكون لمسارات التصاعد الكبير وما تشكله الأحداث من غليان في المنطقة وتشابكات وإستعار وخفايا وتواجد وإنتشار لتهديدات الصهاينة في مناطق ودول عربية تم التطبيع معها ,منها ما كانت لاتفاقيات التعاون في عدة مجالات منها عسكرية وأمنية بين الإمارات والبحرين وفتح الأجواء من قبل بني سعود للطائرات العسكرية الصهيونية : كل هذا كان في إطار الدراسة ووضع المزيد من امتلاك القدرات التى من شأنها تعزز المنظومة والترسانه العسكرية والقتالية لحزب الله اللبناني , فإرتكاب العدو الإسرائيلي المزيد من الغارات على أماكن ومناطق داخل الدوله السورية متذرعا انها معسكرات لإيران وحزب الله هذا ماجعل لإحتمالية توجيه الرسالة في قدومها للجانب الإسرائيلي من قبل حزب الله اللبناني المساند والذي مازال في تلاحم لمواجهة التهديدات التى تواجه السوريين , وأيضا تصاعد الاعتداءات والتهديدات المتكررة على السكان الفلسطينيين وطردهم من الشيخ جراح كان لابد من إخراج عملية نوعية بصورتها الكبيرة برسائلها العظام ومضامينها التحذيرية للكيان الصهيوني,فكان لإطلاق الطائرة المسيرة من لبنان دروسها الواجب تدارك تكرار المخاطر الناجمة انه كان بالإمكان إستهداف منشأة او مفاعل او قاعدة للعدو الإسرائيلي لان الطائرة المسيرة للمقاومة اللبنانية حلقت بحرية كاملة ولمدة أربعين دقيقة , ولهذا وجب على الصهاينة مراجعة سياساتها وترتيباتهم في المنطقة.

وعلى ذلك فإنه كان لإطلاق المقاومة اللبنانية لطائرة مسيرة وتحليقها فوق أجواء الأراضي الفلسطينية المحتلة رسائلها الناجحة بما لكل الكلمة من معانيها الواضحة , ومعطياتها المتضمنة مفاهيم عديدة لفرضيات من الواجب جعلها حقيقة واضحة ملموسة وواقعية لقوة اختيار الأهداف وتنفيذها بدقة عالية, وتفوقاتها المتصاعدة التى لها الكفاءة للردآعلى مختلف الجرائم التي أحدثتها عديد الحماقات المرتكبة لدول الإستكبار العالمي ,وتأكيداتها لثبات صحة الأقوال الصادرة للامين العام لحزب الله اللبناني سماحة السيد حسن نصر بتنامي قوة المقاومة وجهوزيتها العالية وقدرتها الفائقة في ردع الكيان الصهيوني وإلحاق الهزيمة والخسارة السريعة بصورة لم يكن يتوقعها , وبأفعال ظاهرة حلقت الطائرة المسيرة في وضعيه مريحة لتصوير وأخذ ما تم وضعه لها من أهداف لإلتقاطه والحصول على كافه البيانات المتعلقة لذلك , ومن ثم عودتها بسلام وأمان الى أراضي لبنان ,حتى انه ومع إطلاق العدو الصهيوني بوجود طائرة مسيرة وبقدومها من لبنان لم يتمكن من إسقاطها ولمدة أربعين دقيقة جابت المناطق والمدن في أراضي الاحتلال , لتكتفي سلطات العدو الصهيوني بإعلانها فقدانهم لأثر الطائرة المسيرة واختفائها ,لتعزز عملية إطلاق الطائرة المسيرة للمقاومة اللبنانية من مفهوم تغير واختلاف قواعد الاشتباك في المنطقة , والجهوزية والامتلاك لكل ما يضع حدآ لمخططات وترتيبات قوى الشر والغطرسة والإستكبار.

وضمن ترسيخ كامل الأهداف ولمقولة الاصطفاف والتلاحم والخوض لجعلها حرب إقليمية اذا ما تم الاعتداء الصهيوني على القدس والمسجد الأقصى وجعلها معركة التصدي الواجبة على المسلمين وليس على الفلسطينيين كانت لهم هذه الطائرة المسيرة تذكيرها للصهاينة بتنامي وتصاعد دول محور المقاومة الإسلامية , فالمواجهة والتصدي للتهديدات أينما يزرعها الصهاينة في المنطقة العربية والإسلامية مسؤولية جماعية في ظل تراكمات حالية للعدو الإسرائيلي مع الأمريكان ومساعيهم المتواصلة للاقتراب من الخاصره الإسلامية بفعل تحالفات وتأمرات لدول عربية الإسم الرافضين لمواطنيها التطبيع مع إسرائيل وحكامها والأمراء للإمارات والبحرين والسعودية الذين اعتنقوا اليهودية وتصهينوا في الولاء والطاعة وتنفيذ كل ما يخدم ويحقق مصالح أمريكا وبريطانيا وإسرائيل في المنطقة.

فالطائرة المسيرة للمقاومة اللبنانية نحاج للرسالة في إيصال المضمون لأمريكا وإسرائيل والرجوع لتأكيد الوعد والوعيد اذا ما كان للعدو الإسرائيلي إطار لسلك طريق الغباء المعتاد واعتدى على لبنان وأيضا كانت للعملية النوعية كشفها لعديد من المضامين لمد القدرة والقوة التى تمتلكها المقاومة اللبنانية اذا ما أرادت ضرب الهدف في مختلف مناطق ومدن الاحتلال الإسرائيلي وقد تعرى من خلالها منظومة الدفاع والصد والاعتراض التى تدعي من خلالها قوة الاحتلال الإسرائيلي عظمة الدفاعات في حفظ الأجواء ومنع اختراقها من ايتها طائرات وضع الكيان الصهيوني في حالات من رعب لقادم حدث اذا ما قررت المقاومة اللبنانية ضربه.

فالرصدللمهمة التى تم إطلاقه لأجله الطائرة المسيرة تحقق حتى في مجال التباهى الذي كان للكيان الصهيوني تزويده ومساعدة دويلة الإمارات لصد واعتراض الطائرات المسيرة اليمنية: وهي ما انكسرت وتحطمت في رساله المسيرة اللبنانية وما هي الا مجرد دعايات وإعلانات استعراض عرتها وكشفت ضعفها مسيرة المقاومة الإسلامية في لبنان , ليدلل مضمون كل الخطابات التى تكلم فيها السيد حسن نصر مصداقية الامتلاك النوعي والقدرة والتمكن في إخراج مختلف الخفايا المحفوظة في جعب المقاومة اللبنانية وموجه الى العدو الإسرائيلي دفاعا وردا وموجهه وتصدي لمحاولات العدو الإسرائيلي في تذكية نار الفتن في الداخل اللبناني وزرع الخلافات والشقاق ودعم معظم الأطراف لإحداث اختراق يسهل له من خلالها ضرب لبنان ومقاومتها شعبها , ولهذا فان للرسائل العظيمة والمضامين الوافيه التى حققتها العملية الناجحة للطائرة المسيرة للمقاومة اللبنانية وضعها الكبير للدراسة والتدقيق والتحليل من قبل امريكا وإسرائيل للمراجعة وإعادة النظر في كل الأمور التى قد يكون لارتكاب أفعالهم الهمجية تعجيلا بزوال ونهاية الكيان الصهيوني.
والله أكبر وما النصر الا من عندالله.

Related Articles

Back to top button