أحدث الأخبارفلسطين

المقاومة تؤكد قواعد الإشتباك للمرة الثانية

مصطفى الصواف
لم يعد سماء قطاع غزة مسرحا حرا لطائرات الاحتلال الصهيوني كي تسرح وتمرح فيه، وتقصف وتدمر وتقتل كما تريد .
ما حدث الليلة الماضية شبيه بما حدث في يناير الماضي في جنوب قطاع غزة عندما اغارت طائرات الاحتلال على مواقع المقاومة جنوب القطاع وإذ بالمقاومة وللمرة الأولى تستخدم مضاداتها الأرضية ضد الطيارا الحربي الصهيوني وتجبره على الهروب من سماء القطاع، والليلة عاودت طائرات الاحتلال غاراتها على بعض مواقع المقاومة ردا على ما إدعاه الاحتلال عن إطلاق قذيفة صاروخية على مستوطنات الغلاف، فشن غارة على مواقع المقاومة في جنوب غزة، ولكن كانت المضادات الأرضية لها بالمرصاد كما اعلنت كتائب القسام وأجبرتها على الهروب ، وهو تأكيد على أن المقاومة باتت تمتلك الأن على المضادات الأرضية التي يجبر الاحتلال على التفكير مرات ومرات قبل إقدامه على شن غارات على قطاع غزة لأنه سيجد من يتصدى لها فالأمر لم يعد كما كان في الماضي.
الاحتلال الصهيوني هو لا يريد جر المقاومة ودخول غزة على خط المواجهة ، ولكن يريد أن يرضي الأصوات المعارضة والمتهمة له بالجبن عندما نفذ غاراته على قطاع غزة الليلة الماضية، ودليل ذلك هو تكراره لقصف المواقع التي قصفها سابقا، او إستهداف أراضي زراعية أو خالية دون إحداث أضرار كبيرة ،أو إيقاع أضرارا بشرية، لأنه يعلم أن حدوث ذلك قد يؤدي إلى حدوث مواجهة واسعة .



نقطة أخرى وهي أن دخول المقاومة على خط المواجهة مع العدو ردا على إرهابه وتماديه في العدوان لا يكون بصاروخ أو بصاروخين ، بل سيكون برشقات صاروخية كبيرو متنوعة جفرافيا لتشمل الكيان من شماله حتى جنوبه، ولكن أن تطلق صاروخ وتصمت فهذا ليس دخولا على خط المواجهة، ولكن قد يكون رسالة للاحتلال يقول فيها أن صبر المقاومة آخذ بالنفاد فأحزروا ، فهم الأمر الوسطاء ولم يفهمه الاحتلال.
معركة المقاومة مع الاحتلال لن تكون سهلة وبسيطة ولعل معركة سيف القدس العام الماضي تؤكد أن قواعد الإشتباك مع المقاومة اختلفت، وأن المقاومة وضعت قواعد جديدة ، وهي تعد نفسها الإعداد المناسب في كل النواحي التي تساعد على تحقيق ما يسعى له الشعب الفلسطيني، وهي تضع قدمها على طريق التحرير الطويل .

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / غزة | + المقالات

مصطفى حسني الصواف، واحد من أشهر الإعلاميين الفلسطينيين، يقطن مدينة غزة، ولد في خمسينات القرن الماضي. درس الإعلام في جامعة القاهرة، ويعد من أقدم الإعلاميين الفلسطينين في قطاع غزة، يمارس مهنة الإعلام منذ ثمانينات القرن الماضي، عمل مراسل ومحرر صحفي لعدد من وسائل الإعلام المختلفة، فلسطينية، وعربية، وعالمية، أهمها مراسلة شبكة بي بي سي، ومدير مكتب صحيفة النهار المقدسية في تسعينات القرن الماضي، وهو مؤسس ورئيس تحرير سابق لأول صحيفية يومية تصدر من قطاع غزة، يعد خبيراً في الشأن الفلسطيني، وفي شؤون المنظمات الفلسطينية، له مئات الكتابات والتحليلات الخاصة بالشأن السياسي والفلسطيني، ويكتب عموده اليومي في صحيفة فلسطين التي تخرج من قطاع غزة، ويدير حالياً مكتب الجيل للصحافة والنشر في غزة.

ادرجته الحكومة والمخابرات الإماراتية على قوائم المطلوبين لديها بعد ان وصف شيوخ الإمارات بالصبية واتهم اوباما بالتخطيط لضرب سوريا خدمة لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى