أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

المنتصر يفرض شروطه كلها

مجلة تحليلات العصر الدولية - الحسين أحمد كريمو

كل الوقائع والأحداث والمجريات تقول: أن اليمن انتصر على قوى العدوان، بصبره وصموده، وشجاعته وبسالته بكل أطيافه؛ برجاله ونسائه وأطفاله، بجباله وسهوله ووديانه، وبشجره وحجره، اليمن الشامخ بكل ما فيه من شموخ وعزَّة وإباء انتصر على الأعداء وما يُسمونه ب”عاصفة الحزم”، وما هي إلا “عاصفة الجُرم”، و”عاصفة الإثم”، لأنها العاصفة التي هبَّت بأوامر أمريكية وصهيونية على بلد العزة والكرامة العربية الأصيلة اليمن السعيد بلا جرم ولا حتى إذن.
بل جاء الأمر من البيت الأسود إلى صبيان قرن الشيطان، فزمَّروا زُمرهم، وحزَّبوا أحزابهم وجمَّعوا شياطينهم من كل حَدَبٍ وصوب يظنون أنهم سيحتلون اليمن خلال أسابيع، وأنهم سيكسرون شوكة المقاومة فيه إلى الأبد فاستخدموا كل حقدهم وأحدث أنواع أدوات القتل والدمار التي تُنتجها المصانع الأمريكية والصهيونية فوق رؤوس أولئك الأبطال فكانوا كلما قصفوهم وحاصروهم، وقتلوهم؛ يشمخون، ويرتفعون، ويتعالون حتى صاروا شواهق لا تُرتقى، وجبال لا تُطاول وأعداءهم ذلَّ، وخسئ وتراجع وغرق في الرمال المتحركة ولا يعرف كيف يخرج منها.
والآن أقرَّ الجميع بنصر أنصار الله لأن الله وعدهم بالنصر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) (محمد: 9)، كم جميلة هذه الآيات المباركة في وصف حال المؤمنين بالنصر وثبات الأقدام، والكافرين بالتعاسة وزلل الأقدام وضياع الأعمال.
ولذا ترى الأصوات تُنادي من كل جانب تُناشد أبطال اليمن للتفاوض، وطرح المبادرات الفارغة كأصحابها، وبمختلف الصيغ والكلمات بمحاولة لكسب أشياء بالدبلماسية والسياسة ما استطاعوا كسبها بالحرب والقتال طيلة سنوات ستة عجاف، ولكن هيهات أن يمروا من جوار اليمن إلا أن يكونوا على طهارة، أو يذكروا اسمه إلا ويُحنوا رؤوسهم، أو يلتفتوا إليه إلا ليحيُّوه.
اليمن انتصر والعالم يعرف أن المنتصر هو الذي يفرض شروطه كلها ولا يلتفت إلى عوي الآخرين المنهزمين، لأن المنهزم سيتحمل كل التبعات والتكاليف وحتى المحاكمات الجنائية، وهذا ما يعرفه جيداً المفاوض اليمني ولذا عليهم أن لا يُفرِّطوا بأي شيء من حقوقهم، ولا بحبة تراب من أرضهم ولا بشبر من شواطئهم وجزرهم وخيرات بلادهم، لأنهم صبروا في الحرب ويجب أن يكونوا أصبر بالتفاوض، ولا يتفاوضوا إلا مع الأصلاء وليطردوا الأذناب والأشقياء والعملاء، ومن منطلق القوة والانتصار الذي يفرض ما يريد ويرفض كل ما يطرحه الطرف المعادي.
اليمن اليوم في موقف أعلى من جبال صعدة، وأمنع من قلاع صنعاء على الأعداء، ولذا عليهم أن يعلموا أن مستقبل اليمن وأجياله بأيديهم فيجب أن يكونوا أُمناء على الأحياء ودماء الشهداء الذين سقطوا على هذا الطريق طريق العزة والكرامة والشهامة والإباء..
اليمن انتصر وقرن الشيطان انكسر بإذن الله تعالى في الحرب، وسينكسر في الدبلماسية والحرب السياسية ولن يُفلح صبيان قرن الشيطان بلي ذراع اليمني الصلب، بل اليمني سيلي ذراع ورقبة الصبيان ويجرهم بخزيهم وعارهم إلى محكمة العدل الدولية لينالوا جزاء جرائمهم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى